نفايات المستشفيات خطر يهدد شعب دمياط

نفايات المستشفيات خطر يهدد شعب دمياط

نفايات المستشفيات خطر يهدد شعب دمياط

لست أدرى إلى متى سيظل شعب محافظة دمياط يدفع ثمن تكاسل الجهات المسئولة . إلى متى سيظل الحكام فى عالم مختلف تماما ومنفصل عن محكوميهم ، هل على كل حاكم أن ينعزل بكرسيه عن البلد التى يحكمها أم مهام وظيفته تفرض عليه متابعة كافة أخبار البلدة شخصيا ولو حتى على أيام ومراحل.

كثيرا ما تكلمنا عن أكوام النفايات المتراصة فى شوارع وميادين محافظة دمياط والتى انتشرت كالعدوى فى محافظات مصر كلها وكأنه اتفاق على ابادة الشعب بكافة أنواع الأمراض والأوبئة. والحمد لله يمكننا هذه الأيام أن نرى عربات النفايات تجوب شارع أو شارعين رئيسين لتنظيف أكوام النفايات …! ولكن ماذا عن باقى الشوارع والأحياء …؟

نادينا كثيرا أن تبادر المحافظة بتنظيم مجموعات أهلية مسئولة عن كل حى أو شارع أو حتى ميدان مع العلم أنه لا أحد سيتأخر عن مثل هذه مهمة فيها منفعته ومحافظة على صحته وصحة أهله وأولاده. ولكن الحكاية وكأننا نكلم أنفسنا أو ننتظر معجزة تهبط علينا من السماء ليسمعنا أحد أو ينتبه حتى إلى ما نقوله….

وها نحن وصلنا إلى أخطر مراحل التكاسل والإهمال.. فعندما نجد أن نفايات المستشفيات تكوم وتكدس بكميات كبيرة فى مداخل المستشفيات لمدة تتعدى الشهر فهذا ما يستحق الصراخ وبأعلى صوت حتى نصيب الكل بصمم حقيقى ولا يكون مصتنع…!

فالكارثة تتواجد فى مستشفى دمياط العام والذى شهدت حالة النظافة فيه حد الكارثة فتجد أكوام النفايات مكومة بمدخل المستشفى الخلفى داخل أكياس كبيرة لمدة تعدت الشهر حتى الآن.

والكارثة أن هذه النفايات من النفايات الطبية الخطرة والتى يمكن ان تسبب انتشار الأمراض المعدية والخطيرة منها لاحتواء هذه الأكياس على نفايات الغسيل الكلوي وبقايا أكياس الدم المستعملة والنفايات الملوثة بالدم وعدم التخلص منها بما تحويه من ملوثات بالبكتيريا والفطريات والفيروسات وبعضها مواد باثولوجية كنفايات غرف الولادة والأعضاء والأنسجة البشرية والأورام المستأصلة وبقايا الدم الفاسد وبعضها نفايات حادة مثل السرنجات والمشارط وبعضها نفايات كيميائية كالأدوية المنتهية الصلاحية أو غير المطابقة للمواصفات.

قالت احدي ممرضات المستشفى – رفضت ذكر اسمها – إن التخلص الآمن من النفايات الطبية لا تقوم به إدارة المستشفى.
وأضافت أن المرضى والزائرين وجيران المستشفى بدأوا فى الشكاوى لأن مشهد هذه النفايات والروائح المنبعثة منها لا يطاق خاصة انها هنا منذ شهر تقريبا، وذلك رغم أن مبني المستشفي لا يبتعد عن مبني المحافظة سوي خمسة عشر مترا فقط .

وأشار سامي بلح رئيس لجنة الوفد بدمياط وسكرتير عام مساعد إلي عدم وجود خطة متكاملة لمعالجة النفايات الطبية الصلبة من حيث عدم وجود حاويات خاصة لهذه النفايات وعدم إجراء فرز بل تجمع إلي جانب النفايات الاخري، كما لا توجد سيارات خاصة لنقل هذه النفايات وعدم وجود وسائل وقاية فردية لعمال النظافة في المستشفي والأهم عدم وجود محرقة خاصة بمعالجة النفايات الطبية الصلبة في المستشفي.

واشار الى أن هذه النفايات تعرض خمسين ألف مواطن في هذه المنطقة لمخاطر وأمراض خطيرة بسبب ترك النفايات لأكثر من شهر حتى استخدمتها القطط والفئران كطعام لها بالإضافة إلي خروج روائح كريهة علي المرضي والزائرين والسكان المجاورين لمبني المستشفي .

 

 

مقالات ذات صلة