نشأة دمياط وتسميتها

نشأة دمياط وتسميتها

نشأة دمياط وتسميتها

يذكر أن إدريس عليه السلام (ثانى الأنبياء) كان أول ما أنزل عليه الكتاب كان بدمياط
وجاء فى تاريخ المقريزى ، باب ذكر مدينة دمياط (…سميت دمياط من ولد أشمن بن مصرايم بن حام بن نوح عليه السلام ويقال أن إدريس عليه السلام كان أول ما أنزل عليه ذو القوة والجبروت أنا الله مدين المدائن الفلك بأمرى وصنعى أجمع بين العذب والملح والنار والثلج وذلك بقدرتى ومكنون على الدال والميم والألف والطاء قيل بالسريانية دمياط فتكون دمياط كلمة سريانية أصلها دمط أى القدرة إشارة إلى مجمع العذب والملح)
وأوضح ذلك أيضاً ابن خلدون فى كتابة الشهير مقدمة بن خلدون يقول (…وأما حام فمن ولده :السودان والهند والسند وكنعان والقبط باتقاق . وفى آخرين خلاف نذكره ، وكان له على ما وقع فى التوراه أربعة من الولد هم : مصر ويقول بعضهم مصرايم وكنعان وكوش وقوط . فمن ولد مصر عند الإسرائيليين فتراسيم وكسلوحيم . ووقع فى التوراة فلشنين منهما معاً . وام ينعين من أحدهما ، وبنو فلشنين الذين كان منهم جالوت . من ولد مصر عندهم كفتورع ، ويقولون هم أعل دمياط
وأثبت الدكتور سليم حسن فى (موسوعة مصر القديمة) بأن دمياط كانت المقاطعة السابعة عشر فى التاريخ الفرعونى أثناء تقسيم الوجه البحرى إلى 20 مقاطعة واسمها (سامحت) وتشمل المنطقة الواقعة بين الفرع التاتميتى أو الفاتنيتى (فرع دمياط) والفرع السبنيتى (فرع سمنود) كما كان رمز دمياط وشعارها سمكة (الدارفيل)
وكانت هذه المقاطعة تمتد الى ساحل البحر المتوسط وعاصمتها (بى آمون) وباليونانية (ذيوس يوليوس) وكانو يقرنون هذه المدينة مع طيبة الجنوبية فكانت فكانت لذلك تذكر طيبة الشمال أو مدينة الشمال وإن لفظ (تامحيت) تعنى مدينة الشمال ويحدها من الشرق مستنقعات بحيرة (المنزلة) حالياً والغرب مستنقعات بحيرة (البرلس) ومن الجنوب الشرقى (بر شى) بر البحيرة التى عرفت حاليا باسم قرية (البراشية) والى الجنوب (بر أمون) وحالياً قرية (البرامون) دقهلية وهذه المنطقة الشمالية فى مصر .
وقد أطلق الإغريق على دمياط أسماء يونانية محرفة عن المصرية أو مترجمة مثل (تامياتس) كما اهتم اليونانيون بدمياط وحولوها الى ميناء هام لتجارتهم ونزح اليها العديد من التجار اليونانيون وفى مصادر اخرى ان دمياط مدينة عريقة فى القدم وكان اسمها فى العصر الفرعونى (دمى آت) أى مدينة الأرز .
وذكرت فى التوراة باسم (كفتور) وفى العصر اليونانى باسم (Tamiatis) وفى العصر القبطى (Tamita) ويقال ان معناها بالمصرية القديمة الأرض الشمالية التى تنبت الكتان أما المقريزى فيقول إنها كانت تسمى دمياط (كلمة سريانية معناها القدرة لإلتقاء الماء العذب بماء البحر) ولعل السر فى غموض تاريخها القديم هو ان فرعها كان اقل فروع النيل السبعة أهمية حينئذ .
ويظهر إسم دمياط وموقعها وأهميتها على فترات تاريخية متباعدة فأثناء الفتح الإسلامى لمصر فتحت دمياط وهذا الإسم الذى تردد فى جميع كتب التاريخ عندما وصل جيش عمرو بن العاص على رأس أربعة آلاف مقاتل من المسلمين ، وأصلها عن المسلمين (دمط) بلد الدال والميم والطاء وتنطق (دمياط) مع عدم كتابة الحروف المتحركة (الياء والألف) تنطق ولا تكتب .!

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. Donovan Dettling
    13 مارس 2011 في 9:48 م

    stellar entry you enjoy