مشاهد مختلفة فى ميدان واحد .. ميدان الساعة بدمياط

مشاهد مختلفة فى ميدان واحد ميدان الساعة بدمياط

مشاهد مختلفة فى ميدان واحد ميدان الساعة بدمياط

ميدان الساعة …. ميدان البوستة …. ميدان التحرير … كلها مسميات أطلقت على أهم ميادين محافظة دمياط … ميدان الساعة . شهد هذا الميدان المسيرات الغاضبة التى خرج فيها شباب المحافظة للتعبير عن مساندتهم لثوار التحرير فى بداية اندلاع الثورة العام الماضى ، وها هو اليوم يعيد احياء هذه الروح بفعاليات قيل عنها احتفال والبعض أكد على أنها احياء روح الشهداء الذين ضحوا بحياتهم لتحقيق مطالب اجتماعية وسياسية للبلد ولكنها لم تكتمل حتى هذه اللحظة كما يقول البعض.

فى الميدان ستقابل مختلف الطوائف الفكرية والعمرية والسياسية وحتى الدينية. هنالك الطفل والشاب ، الفتاة والسيدة ، المسيحى والمسلم . وأثناء جلوسى بعد صلاة العصر أستمع إلى بعض الأطفال الذين صعدوا إلى المنصة التى أقامها الاخوان المسلمون ، وابيات الشعر تتوالى عن الظلم والقهر التى عاناها هذا الشعب العريق طوال السنوات الماضية وإذا بسيدة وقورة مرت أمامى وكان يجلس بجوارى صديق لى وضع على صدره ملصق خاص بحملة كاذبون، واذا بهذه السيدة تسأله لماذا يقوم الشباب بكل هذا الخراب ؟؟ هل يرضون إذا ما رحل الجيش عن البلاد ؟؟؟ وأخذت توضح له عن الدور العظيم الذى قام به أفراد الجيش وأنه لولاهم فى أيام الثورة الأولى لإنهارت البلاد وعمت الفوضى.

وهنا بدأنا الحوار معها لنفهمها وجه نظرنا وأخذ يشرح لها أنه ليس ضد الجيش ككل ولكنه يطالب تلك الفئة التى شوهت هذا الجهاز بأفعال مشينة ظهرت على شاشات التليفزيون وأذاعتها مختلف القنوات الفضائية والمحلية. ويبدو أنها لم تقتنع بكلامه وتركتنا ورحلت.

قبل هذه الواقعة بفترة وجيزة ترى نظرات الامتعاض وهتافات الرفض التى قوبل بها صعود شادى التوارجى المنصة لإلقاء كلمة وكيف بادرت سيدة بالهتاف عاليا بأنه عليه النزول .

احياء روح الثورة … ذكرى … احتفالية … تكريم أرواح الشهداء…. هتافات ستسمعها تندد بحكم العسكر… أصوات كثيرة تعلو … صوت الآذان … صلاة الجماعة … توافد العائلات للمشاهدة… الشباب يتحاورون ويتبادلون الآراء .

مشهد غنى بتفاصيل كثيرة ولكن للأسف كلها غير مجدية وبدون فائدة . اليوم مر ولم يكن هناك أى روح لإحتفال بذكرى الثورة. اليوم مر ولم يتمكن بعض الأحزاب السياسية من تنفيذ مخططها من حشد أعداد كبيرة وإثارة بلبلة فى الشوارع والميادين.

ربما هناك طريقة أفضل وأنفع للتعبير عن ذكرى هذه الثورة العظيمة فى وجدان كل فرد من أبناء هذا الشعب العظيم ولكن ربما لم يتمكن أحد من التوصل إليها حتى الآن ؛ أو لا يريد أحد التطرق إليها لعلها لا تفيد خططه أو طربقة تفكيره ….

ربما … ربما … ربما … الأكيد أن الثورة قامت وستنجح إذا اجتمعت جميع الفئات والطوائف فى بلد لا يجتمع فيه أبناء الأسرة الواحدة على قرار …..!

مقالات ذات صلة