محاولات شباب دمياط لإحياء صناعة الجبن الدمياطى

محاولات شباب دمياط لإحياء صناعة الجبن الدمياطى

محاولات شباب دمياط لإحياء صناعة الجبن الدمياطى

محافظة دمياط محافظة صناعية من الدرجة الأولى ولطالما ساهمت كثيرا بالإيجاب فى تحريك عجلة الاقتصاد الوطنى، ولكنها هذه الأيام تواجه تحديات كبيرة فى كافة أنواع الصناعات الأساسية بها بدءا من صناعة الأثاث والحلويات وحتى الجبن الذى طالما كان اسم دمياط أول الأسماء فى عالم صناعة الجبن الفاخر بأنواعه.

واليكم دراسة كتبها حسن سعد عن صناعة الجبن فى دمياط ، تناول فيها محاولات بعض الشباب الدمياطى لإحياء هذه الصناعة من جديد. 

تراجعت صناعة الجبن الدمياطى الشهيرة عالميا بعد وجود شركات منتجات الألبان العملاقة فى مصر، ويحاول بعض الشباب الدمياطى أن يعيد مجد أجداده لإحياء هذه الصناعة مستغلا الشهرة التاريخية التى تحملها الجبن الدمياطي، ولكن محاولات بعض الشباب الطامح إلى تحقيق هذا الهدف اصطدم بالعديد من العقبات.

وفى محاولة لإلقاء الضوء على تجربة هؤلاء الشباب من أجل إزالة العوائق التى تواجههم لإحياء مثل هذه الصناعة القادرة على توفير فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد القومى فى فتح آفاق جديدة للتصدير ولتشجيع الشباب على خوض غمار المشروعات الخاصة كوسيلة جريئة لحل مشكلة البطالة والخروج من أسر الوظيفة الحكومية التى أصبحت غير متاحة الآن.

ويروى «محمد ماهر الجمل» تجربته قائلا: بعد أن أنهيت دراستى الجامعية كان لدى الطموح فى عمل مشروع لإنتاج الجبنة الدمياطى فى محاولة لإعادة مجدها القديم، وبدأت المشروع وعمل معى بالمشروع 52 شابا، وتكلف أكثر من ربع مليون جنيه بخلاف ثمن المنشآت، وكان طموحى أن أبدأ هذا المشروع ثم أتوسع فيه ليكون نقطة انطلاق لزملائى الشباب الذين يفكرون فى إقامة مشروعات انتاجية جديدة، وبالفعل قمت باقتطاع جزء من منزلى وأقمت عليه مصنعا صغيرا لانتاج منتجات الألبان وخاصة الجبنة الدمياطى ولكننى على مدى عامين هى عمر المشروع عانيت الأمرين من الصعوبات التى واجهتنى لدرجة خسارتى لأكثر من ثمانين ألف جنيه.

ولعل أبرز تلك الصعوبات هى ارتفاع أسعار الألبان بصورة غير طبيعية وندرتها مما أدى إلى الاعتماد على الألبان الصناعية (اللبن البودرة) وبعض المحسنات وهو ما أثر على جودة وسمعة الجبنة، فضلا عن ارتفاع نسبة الرسوم والضرائب التى تفرضها الحكومة على تلك المشروعات الصغيرة، هذا بالإضافة لندرة العمالة بعد أن تركها العديد من شيوخ المهنة والعمال المهرة وقد أدى تركهم للمهنة الى تدهور حال الصناعة خاصة أن تلك المشروعات الصغيرة تعتمد على الخبرة والعمل اليدوى اكثر من اعتمادها على الميكنة، كما كان لدخول المنتج الأجنبى بشكله الزاهى أثر بالغ فى تراجع الجبنة الدمياطى حيث غزا الأسواق بأشكاله المبهرة وأنواعه المتعدة.

ويضيف أن من أهم المعوقات التى تواجهنا نحن صغار المنتجين هى مشاكل التسويق وعدم مساعدة الحكومة للمصانع الصغيرة فى وضع آلية تساعده فى توزيع منتجه، خاصة أننا نعتمد على عملية البيع الشخصى وهى طريقة لم تعد تلقى القبول الآن، مع ارتفاع مصاريف النقل وعدم استطاعة المصنع الصغير إيجاد ثلاجات التبريد ومواد التغليف والتعبئة بالإضافة الى مشكلات التصدير، ولذلك نحن نطالب الحكومة خاصة ونحن نتجه الى تحسين وتجديد الثقة فى المنتج المحلى بأن تزيل المعوقات التى تواجه صغار المنتجين وضرورة التصدى للمشكلات التى تواجههم.

بقلم : / حسن سعد

مقالات ذات صلة