كوبري دمياط القديم

كوبري دمياط القديم

كوبري دمياط القديم

كـوبـرى دمـيـاط يرجع تاريخ كوبرى دمياط إلى عام ١٨٩٠، عندما تم افتتاحه فى مدينة إمبابة بالجيزة، لتعبر عليه القطارات التى يصل وزنها إلى ٧٢ طناً فوق نهر النيل ليربط بين الوجهين البحرى والقبلى، ويعد من أوائل الكبارى الحديدية فى العالم التى صُممت لعبور القطارات، وهو أقدم كوبرى سكة حديد فى العالم يتم فتحه بحركة دائرية حول محور ارتكاز، وظل يعمل فى إمبابة حتى عام ١٩٢٥، عندما تم إنشاء كوبرى بديل له بنفس الموقع، وتم الاستغناء عنه، لكن فى ذلك الوقت ظهرت الحاجة إليه فى دمياط لاستخدامه فى عبور الأفراد والمركبات والدواب، وبالفعل تم نقله إلى هناك ليشهد فترة جديدة من تاريخه، لكن سرعان ما جار عليه الزمن وتهالك، وأصبحت هناك رغبة ملحة لتطويره وتغييره بعد أن أصبح غير آمن، كما توقفت حركتا فتح وإغلاق الجزء المتحرك منه مما جعله عائقاً أمام الملاحة النهرية. ومع ظهور مشروع كوبرى يحل محله، اقتصر الاهتمام على الجديد، وتعرض الكوبرى القديم للإهمال، وتم الاتفاق على سرعة التخلص منه ببيعه خردة، وشعر المسؤولون بالارتياح بمجرد موافقة الشركة المنفذة للكوبرى الجديد على شرائه بـ١٧٠ ألف جنيه فقط، وهو ما اعتبره البعض صفقة تمكن الدولة من التخلص منه دون تحمل أى تكاليف. ومع العمل فى الكوبرى الجديد تدهورت حالة القديم ووصلت إلى حد أنه يمثل خطورة على حركة السيارات والمشاة، فصدر قرار بإغلاقه ومنع السير عليه نهائياً، وبعد صدور القرار بأيام انهار أحد أجزائه الثلاثة، لأن هناك من كان يقطع الحديد منه لحساب أحد تجار الخردة، فأصدر المحافظ قراراً بحظر تقطيع الكوبرى، ومنع المساس به لحين توظيفه والحفاظ عليه بمعرفة المحافظة. وقررت المحافظة استغلاله فى أغراض العلم والثقافة من خلال جعله مركزاً ثقافياً، وبالوصول إلى الرسومات الأصلية لتصميمه، تم تقسيمه من الداخل ليصبح قاعتين للمؤتمرات، ومكاناً للجلوس يطل على النيل مباشرة، ويحاط به من الخارج العديد من الكراسى الخشبية للجلوس، وبعد معاينة العديد من الأماكن المقرر وضعه فى أحدها، تم الاستقرار على وضعه على ضفاف النيل أمام مكتبة مبارك العامة، حيث يتميز المكان بمساحته الكبيرة على الشاطئ، مع إمكانية ربط الكوبرى إدارياً بالمكتبة بشكل يسمح بالتكامل ثقافياً وفنياً بينهما، مما يساعده على تحقيق نجاح فى الوظيفة الجديدة التى سيؤديها.وهذا ما تم بالفعل

مقالات ذات صلة