عميد سميعة مصر للقرآن الكريم من محافظة دمياط

عميد سميعة مصر للقرآن الكريم من محافظة دمياط

عميد سميعة مصر للقرآن الكريم من محافظة دمياط

عميد سميعة مصر للقرآن الكريم ، هكذا لقبه شيوخ وقراء مصر ، فهو صاحب اكبر مكتبة “تراثية” للقرآن الكريم فى مصر ، حيث تضم حوالى 40 الف شريط من شرائط الكاسيت والسيديهات والفيديوهات لكبار قراء القرآن الكريم فى العصر الذهبى ، وايضا تضم المكتبة شرائط نادرة للشيخ محمد رفعت ، يرجع عصرها الى عام 1930 بالاضافة الى تواشيح للشيخ محمد رفعت ، وكذلك الشيخ مصطفى اسماعيل حيث يمتلك اول تسجيل له سنة 1945 بمسجد الحسين ، وآخر تسجيل لسورة الكهف من مسجد البحر بدمياط عام 1978 بحضور الرئيس محمد انور السادات عندما كان يفتتح مسجد البحر بعد ترميمه ، ايضا هناك تسجيلات للشيخ مصطفى اسماعيل كاملة وكذلك تسجيلات الشيخ محمد رفعت ، ومحمد صديق المنشاوى ، والشعشاعى ، ومحمود البنا ، والحصرى ، وعبد الباسط عبد الصمد وغيرهم كثيرين .

ويروى احمد عبد الفتاح البطال ، كيف قام بتجميع هذا التراث الغالى والثمين ، قائلا لقد جمعته من سوريا وليبيا والجزائر والمغرب والكويت  والامارت ، والسعودية، وجنوب افريقيا ، وامريكا ، وباكستان ، وجزر القمر ، وبالطبع من  داخل مصر ، فى المحافظات التى قرأ فيها هؤلاء القراء العظام القرآن .

ويضيف احمد عبد الفتاح ، لم اترك قارئا من قراء مصر العظماء الا وجمعت تراثه حتى ان اذاعة القرآن الكريم تستعين بهذه التسجيلات ، خاصة فى برنامج “من التسجيلات النادرة “

وعن بدايته فى جمع هذا التراث يقول اننى بدات فى جمعه من بداية الستينات ، فقد كنت استمع الى الشيخ محمد صديق المنشاوى فى إذاعة القرآن الكريم ، حيث كان يقرأ سورة يوسف فاعجبتنى تلاوة هذا الشيخ الخاشع ، فخطرت لى خاطرة ان ابدأ بتجميع هذا التراث ، حيث قمت بالفعل بشراء نسختين لسورة يوسف وسورة لقمان والسجدة من الحسين سنة 1969 ، وهذا آخر تسجيل للشيخ محمد صديق المنشاوى ، ثم تمكنت من جمع تراثه بحمد الله ، وسمعت ذات يوم آذان الشيخ ابو العنين شعيشع ، ومن طول نفسه واداؤه الراقى تعجبت من الآذان ، فبدات فى تجميع قرآنه ، واهديت للشيخ ابو العنين شعيشع هذا التراث ، الذى لم يكن موجودا لديه ،  ثم انتقلت الى جمع تراث بقية القراء ا

وعن رايه فى القراء القدامى والجدد يقول ، القراء القدامى مدرسة فنية وثراث ذهبى لن يعوض لمصر وللعالم العربى والاسلامى ، فكل شيخ مدرسة خاصة فى التلاوة ، فعندما تسمع الشيخ محمد رفعت مثلا تميز صوته ، فسر عظمة هؤلاء القراء انهم كانوا لايقلدون بعضهم البعض ، فالشيخ رفعت هو امير القراء ، والشيخ الشعشاعى هو الصوت القوى ، والشيخ ابو العنين شعيشع عندما يقرا يهتزقلبك من الخشوع ، فهو صاحب اعلى جوابات اداء ونغما مع الاحتفاظ بقواعد القرآن، كذلك الشيخ على محمود ، وهو صاحب التسجيلات النادرة جدا والقليلة ، ومعروف عن الشيخ على محمود انه كان يؤذن الفجر بمقام الرصد ، والظهر بمقام البياتى ، والعصر بمقام السيكا ، والمغرب بمقام الحجاز ، والعشاء بمقام النهوند ، فهو يعتبر مدرسة فريدة فى التلاوة والإنشاد الدينى ، وهو من القليلين الذين جمعوا بين تلاوة القرآن والانشاد الدينى ، وكذلك الشيخ طه الفشنى ، وكذلك الشيخ كامل يوسف البهتيمى ، والشيخ النقشبندى الذى جمع بين تلاوة القرآن والانشاد الدينى ولكنه لم يسجل القرآن للاذاعة ، فقد كان يسجل خارج الاذاعة لان المسئولين فى الاذاعة رأوا أن تلاوته للقرآن تميل الى الابتهالات ، وكذلك تميز الشيخ محمد عمران جمع بين القرآن والانشاد الدينى ، وهو صاحب حنجرة فريدة ، ولكنه لم يعتمد قارئا فى الاذاعة ، ولكنه اعتمد منشدا ومبتهلا فقط ، وكل هذه الاصوات اصوات مميزة ، وهناك حالات فردية ونادرة لهؤلاء القراء العظام ، مثلا الشيخ صديق المنشاوى هو الوحيد الذى طلبت منه الإذاعة أن يلتحق بها لاعتماده مقرئا دونا عن باقى القراء ، حيث كانوا يذهبون للاذاعة ليتم اعتمادهم .اما القراء الجدد فهم مقلدون لما قبلهم ، فعندما تسمع شيخا منهم لاتميزه ، فمنهم من يقلد الشيخ مصطفى اسماعيل ، او الشيخ البنا او الشيخ المنشاوى ، او عبد الباسط ، وصدق الله العظيم حين قال “ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ” فعندما يقلد احدهم اى قارئ فتضيع منهم التلاوة وخشوع التلاوة ، فكلهم قلدوا القراء ، ولم يستطيعوا تقليد الشيخ ابو العنينين شعيشع لانه صعب ان يقلدوه وذلك لقوة صوته وطريقة أدائه .

وعن السبب فى ذلك اجاب احمد عبد الفتاح ، ان السبب فى ذلك هو ضياع واندثار “الكتاب ” فالكتاب كان الجامعة الحقيقية لتلاوة القرآن وتخريج مواهب القراء ، فلم نسمع قارئا فذا امثال هؤلاء العباقرة ، فميزة “الكتاب ” انه كان يقوم بدور تحفيظ القرآن جيدا باحكامه واكتشاف المواهب الفذة مثل هؤلاء ، فمعلم القارئ مصطفى اسماعيل تنبأ له بمستقبل كبير فى دنيا التلاوة ، وكذلك المنشاوى وعبد الباسط ، وعندنا الشيخ ابو العنين شعيشع دخل الاذاعة وعمره 16 سنة .

وعن السميعة فى مصر قال ، نحن نعرف بعضنا البعض ولنا اتصالات شبه يومية ببعضنا ، وتعتبر مكتبتى القرآنية من اكبر المكاتب فى جمهورية مصر العربية وربما فى العالم العربى ، وهى متخصصة فى التراث القرآنى القديم  للقراء القدامى من العصر الذهبى فقط .

وعن اول مرة ذهب فيها الى الاذاعة يقول ، كنت استمع فى البيت للشيخ محمد صديق المنشاوى يقرأ سورة غافر تسجيل ليبيا سنة 1958 وبعد انتهاء التلاوة سمعت صوت المذيع الاستاذ ابراهيم مجاهد يعلن عن انتهاء  التلاوة النادرة للشيخ المنشاوى ، ومن لديه تسجيلات نادرة فليرسلها الى الاذاعة فجمعت بعض الاشرطة النادرة وذهبت الى الاذاعة النادرة ورحب بى ، وبدات بعد ذلك فى ارسال الشرائط الى الاذاعة المصرية ، حيث قدمت تسجيلات نادرة للشيخ محمد رفعت سنة 1946 من مسجد فاضل باشا ، وقدمت اول تسجيل حى فى الاذاعة للشيخ محمود خليل الحصرى فى سورة الكهف ، ثم توالت الشرائط بعد ذلك ، حيث اصبحت من احد مؤسسى هذا البرنامج ، وتربطنى علاقة وطيدة بالشيخ احمد المعصراوى شيخ عموم المقارئ المصرية ، حيث تعلمت منه اتقان التلاوة ، وعلاقاتى جيدة بكل هؤلاء القراء خاصة الشيخ ابو العنين شعيشع ، وعلاقاتى جيدة بعائلات القراء الذين توفاهم الله ، مثل الشيخ محمود خليل الحصرى ، والشيخ محمد حصان .

وفى النهاية اكد احمد عبد الفتاح البطال ،  انه يضع هذه المكتبة النادرة بين ايدى كل المهتمين والراغبين فى سماع هذا التراث ، لاى انسان يطلب اى تسجيل فهى بين يديه ، كصدقة جارية على روح والديه

مقالات ذات صلة

2 تعليقان

  1. شوق
    14 ديسمبر 2010 في 12:00 م

    اهلا بيك يا سمسم معانا في موقع دمياط منورنا وان شاء الله اكتب قريب عن الشيخ الزيني

  2. سيد
    13 ديسمبر 2010 في 3:12 م

    ارجو من الكاتبه بكتابة موضوع عن الشيخ الزيني الجبه وهو من كبار المقراين ومن مواليد كفرسليمان
    تحياتي
    سمسم