عبد البارى : صناعة الأثاث فى دمياط وتحديات المستقبل

عبد البارى : صناعة الأثاث فى دمياط وتحديات المستقبل

عبد البارى : صناعة الأثاث فى دمياط وتحديات المستقبل

كتب الصحفى عبده عبد البارى مقالا تحليللا لما تشهده محافظة دمياط من قلق وتوتر فى صناعة الأثاث والموبيليا الدمياطى هذه اليام. من غزو الأثاث الصينى وماكينات الأويما التى اثارت جدلا كبيرا وثار بسببها الأويمجية واعتصموا أمام مبنى محافظة دمياط الى أن استجاب السيد اللواء محافظ دمياط لمطالبهم بوقف استيراد هه الماكينات ….. ونجد ايضا بعض أراء لبعض الأويمجية فى أثر هذه الماكينات على سوق صناعة الأثاث بدمياط  ….

أثار انتشار عشرات الماكينات الحديثة التي تقوم بما يقوم به “الأويمجي” غضب الحرفيين المتخصصين في الحفر على الخشب بطريقة يدوية، والذين يعتبرون العامل الأساسي في تميز الأثاث الدمياطي باللمسة اليدوية.

ماكينة تسمى “ماكينة تخبيط وتنظيف الأويما الحديثة”، التي ظهرت منذ عدة أشهر ووصل عددها في المحافظة إلي أكثر من عشرين ماكينة، وهذه الماكينة تقوم بنفس دور “الأويمجي” وتؤدي إلى نمطية الإنتاج مثلما يحدث في الأثاث المنتج في الدول الأوروبية التي تستورد منها هذه الماكينات.

وكان مئات “الأويمجية” نظموا وقفة احتجاجية أمام ديوان عام محافظة دمياط، للمطالبة بعدم استيراد ماكينات “الأويمة” من الصين، بعد أن أغرقت عشرات الورش وأثرت على هذه الصناعة اليدوية، حيث إن هناك أكثر من 1000 “أويمجي” في دمياط مهددون بالبطالة بسبب 20 ماكينة ظهرت في ورش دمياط مؤخرا، لتكون بديلا عن حرفتهم التي توارثوها عن أجدادهم.

وطالب المحتجون بوضع حد لهذه المشكلة ووقف استيراد هذه الماكينات التي تهدد أرزاقهم، فضلا عن أنها ستقضي على الميزة النسبية للأثاث الدمياطي في الأسواق العالمية.

من جهته أكد المهندس محمد صلاح، سكرتير عام محافظة دمياط، أن تطوير صناعة الأثاث والنهوض بها هي من أولويات اللواء محمد على فليفل محافظ دمياط، الذي سعى مع وزراء التجارة والصناعة إلى فرض ضوابط على استيراد الأثاث والمعدات من الصين تحديدا.

وأكد على ضرورة تحديد نوعية للخامات والصناعات المستوردة من الصين، وبالفعل تم البدء في وضع قواعد لتقنين عملية الاستيراد لأن فلسفة المحافظ في تطوير تلك الصناعة هي ضرورة أن لا يضر بالأيدي العاملة.

وأصدر محافظ دمياط قرارا بوقف ترخيص تلك الماكينات، وتم إرسال خطاب لوزير الصناعة بوقف استيرادها، وهو الأمر الذي دفع بمستوردي تلك الماكينات بتقديم بلاغات ضد قرار المحافظ.

من جهتها اعتبرت غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات، أن القرار يحول دون تحديث ورش الأثاث لماكيناتها، الأمر الذي يمثل ضربة قاضية تحول دون زيادة الإنتاج، لافتا إلى أن غلق الورش يتسبب في تسريح أكثر من مليون عامل يمثلون عمالة مباشرة وغير مباشرة في القطاع، كما أن قرار غلق الورش جاء نتيجة قيام عدد من أصحابها بتحديث ماكيناتهم وهو ما قابله عمال الاويما الذين يحصلون على أجر يومي يصل أضعاف ما يتحصل عليه عمال الورش، باعتصام مفتوح، وبناء عليه تدخل عضو مجلس شعب لإنهاء المشكلة مع محافظ دمياط الذي اصدر قرار بغلق جميع الورش المستحدثة.

من جانبه أكد محمد مسلم، رئيس  نقابة عمال وصناع الأثاث المستقلة بدمياط، أن النقابة ستقف وبكل قوة مع عمال مهنة “الاويمة” ضد كل من يحاول القضاء على هذه المهنة التي هي عصب صناعة الأثاث بدمياط واهم ما يميزه.

واستنكر ما قام به المجلس التصديري للأثاث من الاعتراض على قرار اللواء محمد علي فليفل محافظ دمياط، بإغلاق ورش ماكينات الأويمة الحديثة، وهو قرار سعت إليه نقابة صناع الأثاث وعملت على إصداره من قبل محافظ دمياط وذلك  للمحافظة على عمال المهن، مطالبا مسئولي المحافظة بسرعة تطبيق هذا القرار.
أما هاني البرش، اويمجى، فكان له رأى مختلف وقال إن هذه الماكينات لن تؤثر على مهنة الأويمجية ولكنها تفيد فقط أصحاب المصانع الكبيرة والذين يرتبطون بعقود سواء في السوق الداخلي أو الخارجي، ويقومون بتصنيع منتج مطلوب حديثا من ناحية الشكل أو المتانة، لأن المطلوب حاليا هو منتج بسعر جيد بشكل حديث وليس المنتج الدمياطي.

وأضاف ان هذه الماكينات لا تستطيع منافسة مهنتنا لأنها تقدم منتجا شكليا ومسطحا ولا تستطيع إنتاج ما نصنعه نحن بأناملنا من مهارة في تشكيل الأخشاب خاصة النواعم و”التخازيق” فمثلا لا تستطيع تلك الماكينات أن تصنع وردة بشكلها الخارجي وتجويفها كما لا تستطيع أن تقوم بتصنيع مخدع للكراسي أو الفوتيهات، وباختصار إن صناعة الاويما اليدوية هي التي تميز موبيليا دمياط عن أي موبيليا في العالم.

مقالات ذات صلة