عادات وتقاليد من دمياط

عادات وتقاليد محافظة دمياط

عادات وتقاليد محافظة دمياط

* بدعة النقوط:
من أهم ما يميز ” كفر البطيخ ” بدعة النقوط ، وفيها يتم تحصيل مبالغ مالية كبيرة في المناسبات المختلفة من ختان وعقد قران وزفاف . هناك شخص يجلس في السردادق ليجمع ” النقطة ” وله أجر متفق عليه. كما يوجد ” نقوط الميكرفون ” ، ويختص به الشخص الذي يذيع الأغاني ويمكن تقديم ” خمس شمعات ( 5 جنيهات ) او عشر شمعات ( 10 جنيهات ) أما نقوط الاهالي فلا يقل عن خمسين جنيها.

* الذهب في القائمة:
في حالة عقد قران عروس ما يتم أخذ توقيع العريس على قائمة منقولات ويضم إليها الشبكة الذهب بقيمتها الراهنة ، لذا تصل القوائم أحيانا إلى ما قيمته 100 ألف جنيه . وقد تصبح مصدرا للمشاكل.
العريس يجيب الخشب ( الموبليات ) والعروس ( الأدوات الكهربية والصيني والسجاد ) . ولمدة 3 أيام يتم الاحتفال بالزواج ولكن ” العزومة ” في ليلة الحنة أي الليلة السابقة على ” الدخلة ” (82) .

* تحويشة العمر :
هو مكان أمين توضع فيه النقود بحيث لا يتوصل إليها أحد من الغرباء ، مثل داخل المرتبة القطن أو داخل زلعة مش خالية أو تحت بلاطة مخلوعة وتغطى بالسجاد. والغرض من تحويشة العمر تجهيز البنات أو الحج إلى بيت الله بالحجاز وأحيانا ضمانا للعلاج في حالة الكبر. بعد انتشار البنوك تم التخلي عن هذه العادة باستثناءات قليلة جدا وبمبالغ قليلة (83) .

* حمص وأصحاب الطريقة:
كانت الجنازة في المدينة يتقدمها عادة عم ” حمص ” ، وإلى جواره أصحاب الطريقة الشاذلية ليقرأ الجميع أدعية وآيات من القرآن الكريم مع وجود حملة البيارق الحريرية، وعليها أسماء مثل ” محمد ” ، ” أبوبكر ” ، و” عثمان ” و” علي ” (84) .

* الوشم :
هو الحفر بأبرة تحمى على النار بطريقة معينة ويقوم بها الغجر خلال مولد أبوالمعاطي . يرسم الأقباط صليبا والمسلمون صورا شعبية مثل أسد يحمل سيفا أو سمكة أو قارب شراعي . انتهت التقليعة في مصر وشاهدناها في أوربا بأشكال متطورة لدى الشباب ” المودرن ” (85) .

* الصيد بالمخيط.
هناك في القرى وحواف المدن تنبت شجرة المخيط وثمرتها تفرز مادة شديدة اللزوجة. يقوم الصبيان باقتطاف الثمرة وبإعداد الأفرع الشجرة بهذا المخيط فتخط العصافير الصغيرة وتلصق بالمادة ومن السهل حينئذ القبض عليها حية، حيث تباع في الأسواق بالطورة (86) .

* البلاطوة :
كنية يقصد بها أهل بورسعيد، وربما يعود الاسم لتناولهم الشبار ( البلطي ) في الغذاء والعشاء ( قديما ) وقد هاجر البلاطوة إلى دمياط خلال حربي 1956 و1967 وهناك مصاهرة واسعة بينهم وبين الدمايطة . وإن عرف الدمايطة بالبخل فقد عرف البلاطوة بالفشر (87) .

* ألعب ياميمون:
يشق القرداتي طريقه بين شوارع المدينة مصطحبا قرده ومعه عصا مدببة يلسوع بها القرد إن تمرد أو تكاسل. يقف أمام المقاهي ويهتف به : ” إلعب يا ميمون” ، فيحاكي القرد حركات الإنسان. أشهر الفقرات هي ” نوم العازب ” ، ” عجين الفلاحة ” ، ” العمدة لما يخسر القطن ” ، ” ركوب الحصان” . حين ينتهي القرد من التقليد يتجه للزبائن فيعطونه قروشا فيضرب لهم ” تعظيم سلام ” . أحيانا يصحب القرداتي أكثر من قرد وهو غريب لا يبات في المدينة (88) .

* لسان النار :
لعبة تبرع فيها الفتيات. يأتين بملابس صبياني عبارة عن قميص مشمر الأكمام وبنطلون. تشعل الفتاة كرة اللهب وتحركها في يدها ، ثم تضع ” الجاز ” في فمها وتطلق الجاز فينطلق لسان نار. اختفت هذه اللعبة وإن شاهدنا مؤخرا فتيات يشعلن ثلاث كرات بيد حديدية ويتلقفنها في حركات بهلونية كما في السيرك. الفتاة تعمل بمفردها ولا تصطحب رجلا (89) .

* ألعاب المولد:
من أشهرها : المليم بأربعة ، والقطار بالبمبة ، ونيشان بالبندقية ” فتح عينك ..تاكل ملبن ” ، وسحب البريمو بالدوبارة . في ” التياترو ” الذي كان يردد جملة لا تتغير : ” 9 مليم التذكرة ” تهربا من الضرائب ، تشاهد الدمية التي تتكلم ، الساحر العجيب ، الرجل النائم يتعرف على الجالسين ، التنويم المغناطيسي ، المرأة التي تضع لمبة مطفأة على جسدها فتنور ، وأحيانا الأراجوز، وفي أغلب الأحوال يقدم تلك ” النمر ” مهرج يلطخ وجهه بالصبغات (90) .

* من ألعاب الأطفال :
ركبت خيولها ، بلتك ، الإنجليزية ، الكرة بالميس ، السبع طوبات ، في العش ولا في الطار ، النحلة الدوارة ، البلي ، عسكر وحرامية .
كما يستخدم الاطفال البمب والحبش والصواريخ.
البنات لهن ألعاب أخرى كالأونة ، ونط الحبل ، والأستغماية ، وهناك ألعاب مشتركة فيها مسحة إباحية منها ” عروسة وعريس ” .
بعد دخول التلفزيون اختفت أغلب هذه الألعاب باستثناء الكرة الشراب و الكرة الجلة ( 91) .

* أحواش القرافة :
بعض العائلات الثرية تجعل للمدافن حوش واسع وداخله نباتات صبار او أشجار غير مثمرة تختص بالظل ، لتجلس فيه النسوة خلال الزيارة . لا توجد أسر تسكن المقابر خاصة بعد أن أغلقت الأبواب ليلا وأعطيت تلك المفاتيح للتربية ( الحانوتية ) (92) .

* الطبلية :
نصنع من الخشب ، وهي مستديرة بأربعة أرجل. تجلس عليها الأسرة لتناول الوجبات الثلاث خاصة الغذاء ، ولما ظهرت السفرة قل استخدامها وإن بقيت في حدود ضيقة حسب مزاج رب البيت.
وكان من يصنع الطبيلة هو نفسه الذي يصنع لست البيت كرسي الحمام بمقاييس حسب طلب الزبون (93) .

* الخياطة ”
من أشهر مهن النساء ، وكان عدد لا يستهان به من نساء الحي يعملن بهذه المهنة فلا يقصصن الثوب ببترون بل بقياس عملي والخياطة تقوم بعملها على أحسن وجه وبأثمان رمزية فتعطي قائمة بالكلف ( الزرارير والركامة والدانتيلا ) للزبون وبعد إنهاء عملها تحصل على أجرة بسيطة.
احتل حاليا الترزي الرجل محلها واكتفت الخياطة بعمل الملابس الداخلية للفتيات وربما بيجامات الرجال (94).

* الملاءة اللف:
هي الزي الأكثر شهرة في المدن ويتكون الزي من ملاءة من الحرير ، و” بيشة ” توضع على الوجه وتحتها ” عروسة ” ذهب توضع على الأنف. ظلت سائدة حتى منتصف الستينيات ثم تراجعت في المدن تماما. وتذكرة بهذه الصناعة المزدهرة نقول أنه كان في دمياط قاعات لنسج الملاءات الحرير في قاعات معدة لهذا الغرض و أشهر المقاعد ملك عائلات الطناحي وسويدان والشامخ ، وأغلبها يقع ما بين حارة البركة والمنشية (95) .

* السقاطة :
كانت لكل عائلة بيت لا يدخله غريب ، فإذا جاء واحد من أهل البيت أو زائر يدق ” السقاطة ” الحديد فينظر من أعلى أصحاب البيت ، ويفتحون الباب ثم يغلق بسرعة ثانية. هذا النظام جعل الأمن والخصوصية متوفرة جدا ، وقد عاصرناه (96) .

* مدفع رمضان :
من تقاليد الإعلان عن قدوم شهر رمضان إطلاق 21 طلقة وهو ما يحدث كذلك طيلة أيام العيد.
المدفع له وظيفة أخرى هي الإعلان عن موعد الإفطار والإمساك. كان المدفع يربض في قرية السنانية ويأتي العسكري بالعصا ليحك ” البمبة ” ، فنرى النار قبل سماع الصوت ونمضي لتناول طعام الإفطار(97) .

* التصبيرة :
هي وجبة خفيفة يمكن أن تعطى للأولاد الصغار أو البنات كذلك انتظارا للانتهاء من طهي الطعام أو انتظارا لمجيء الأب حيث كانت تأكل كل أسرة على طبلية تضم الجميع ، ولم يكن ابن أو زوجة تجرؤ على تناول الغذاء بمفردها.
في البندر تعد الزوجة الطعام وتجلس في نفس الوقت لتناول ما أعدته ، ولا تنتظر انتهاء زوجها من تناول الطعام كما عرفنا وجود ذلك في بعض القرى (98) .

* العروس النموذجية:
في الخمسينيات كانت الفتاة البدينة نوعا ” الممتلئة ” أو ” المربربة ” أو ” المتختخة ” هي الأفضل ، وكانت النحيفات ” سوقهن واقف” وقد أدى هذا لظهور بعض الأطعمة التي تساعد على امتلاء العود منها ” المفتقة ” و” مربى خرز البقر” . عادة تحولت للنقيض فإقبال الشباب يكون على الفتاة الرشيقة (99) .

* الكستور :
ارتبط موسم الشتاء بشراء الكستور ، وكان رب العائلة يشتري أثواب كاملة للنساء والرجال وقد يوزع جانبا من الكستور على الفقراء والمساكين. نذكر من أنواع الكستور ” المبرد” (100) .

* مقهى طايفة المعمار :
كان لطائفة المعمار مقهى خاص بهم في قلب البلد ( سوق الحسبة ) يضم البنائين ونجاري الباب والشباك والسباكين والمبلطين. وكان أغلبهم يشكو الفاقة. حاليا تحولوا لأثرياء بعد أن أصبحوا عملة نادرة ولديهم طريقة ربط الزبون ” بمعنى انه يتفق على 7 شغلات ، فيعمل هنا يومين وهنا يوما وهكذا بحيث لا تفلت منه فرصة عمل وهي مسألة مضجرة لمن يريد الانتهاء من عمل ما في بيته (101) .

* الأكل بالأصابع:
ارتبطت هذه العادة بوجبة تناول السمك ” الشبار ” مع الأرز ، ولكن في كافة الأكلات الأخرى تستخدم الملعقة ، ومن الناس من يشرب الحساء من الطبق حين يرفعه لمستوى فمه . هذا في داخل الأسرة الواحدة ، وحين يكون في ضيافة آخرين لا يفعلها . الأكل بالشوكة والسكين غير منتشرة في مدينة دمياط (102) .

* لم السبارس :
كانت مهنة معروفة للأطفال الفقراء ممن لم يلحقوا بمدارس ، فقد كانوا يمضون في الشوارع لجمع بقايا السجائر ووضعها في كوز من الصفيح ، وفي نهاية اليوم يقومون بجمع التبغ المتبقي وبيعه لمتعهد يختص بذلك (103) .

* نبوت الغفير:
من حلوى زمان ، فقد كان يمر بائع ” نبوت الغفير” أو ” براغيت الست ” أو خد الجميل ” لبيع ما معه بوحدة نقدية هي المليم. وأمام المدارس كان يباع الدوم والخروب وحب العزيز ، حيث يتصاعد النداء الشهير : ” حب العزيز الربعة بقرش ” (104) .

* غية الحمام:
ارتبط تربية الحمام بوجود سطح واسع ملك عائلة يتفنن واحد منها في تربية الحمام داخل داير يصنع من أعواد خشب متينة ، ويصعد للداير بسلم. في الوقت الممتد بين العصر والمغرب . يصعد الشاب ويطلق أسرابه للتحليق . قد تأتي الأسراب بحمام ضال وقد يضيع منه فردة أو زوج وهو ما كان يفتح مجالا للشجار.
من أشهر أنواع الحمام في السوق : الرومي ، والشقلباظ ، والقمري ، والقطاوي ، وغيره كثير (105) .

* يوم الجمعة :
العطلة الرئيسية في مدينة دمياط. لا تفتح ورشة ولا محال غير تلك التي لها أيام عطلة مختلفة مثل الحلاقين حيث يوم عطلتهم الإثنين ، والمكواجية يوم عطلتهم الأحد. وقد كان جانب من المسيحيين يعملون في تجارة الذهب ، فيغلقون أبواب محلاتهم يوم الأحد ، وكان هذا مناسب للمسلمين لشراء الشبكة مساء كل جمعة لأن الصاغة الأقباط اشتهروا بالدقة في االصنعة ، والأمانة في الحساب (106) .

* المقلى :
هو دكان لقلي الفول السوداني واللب والحمص ،وقد يتحول المقلى لبيع أدوات ” السبوع ” من شيكولاتة وشمع ومغات (107) .

* محل الدقيق:
كان بكل شارع رئيسي أكثر من محل لبيع الدقيق الفينو والبلدي والردة ، ويبيع في نفس الوقت ” الخميرة ” ويقسمها بخيط رفيع حتى لا ” تتفرفط” (108) .

* محال الغلال:
إضافة إلى بيع المحل للفول والعدس واللوبية الناشفة والفاصوليا والترمس ، والبليلة ، والحلبة فقد كان هناك تجارة توازيها تختص ببيع طعام الدواجن ومنها : ” الرجيع ” و” العجيرة ” و” الدشيش “. ذلك أن كل بيت تقريبا فوق سطحه وربما في مسقطه عشة لتربية ” الحوان” ( 109) .

* اللطم بالإنابة :
حين كان يموت شاب أو شابة يقوم الأهل البعيد والقريب والجيران بزيارة أهل الميت . كنوع من تأدية واجب العزاء يقمن باللطم على الفخذين والخدين حتى يتحولا إلى كدمات زرقاء . هذا نوع من المجاملة المقبولة في ” سنوات الخمسينيات ” ولم يكن تصرفا معيبا أو مستهجنا في هذا الوقت (110) .

* بالمقلوب :
منعا للأعمال السفلية التي تحدث ليلة الدخلة ينصح الشاب بارتداء ملابسه الداخلية بالمقلوب. هذا يكسر ” سم ” الحاسد (111) .

* الأثر :
هو جزء من ” أثر ” الشخص الذي يقوم الشيخ بتجهيز عمل له. يمكن أن تكون خصلة شعر أو قطعة من ملابسه التي تحمل رائحة عرقه ، أوجزء من أظافره ، أو مشط يسرح شعره به ملتصق به بعض شعيرات ، ونحو ذلك (112) .

*فتح المندل :
طريقة يمكن بها معرفة الشخص الذي قام بالسرقة أو الخطف أو القيام بعمل خارج. تعتمد المسألة في رأينا على معلومات مسبقة يستقيها ” الشيخ ” ممن حوله (113) .

* قلب الشباشب:
حين يحدث شجار بين طرفين فيمكن قلب الشباشب وجعل نعلها لأعلى حتى تشتد المشاجرة (114).

* ليلة القدر:
تصعد الأم إلى سطح البيت وتكشف شعرها وتظل تدعو السماء ومن حولها اطفالها . في الغالب يستجاب لدعائها إذا ما صادف ذلك ليلة القدر بالضبط (115) .

* سلام الحاج:
يقصد به تجهيز الشخص المسافر للحج وليمة لضيوفه الذين يتناولوا الغذاء جماعات يسلم عليهم الشخص بعد انتهاء تناول الطعام. بعد العودة من رحلة الحج يقدم ” ماء زمزم ” في أكواب للشرب (116) .

* تحضير الأرواح :
وقد انتشرت فترة الستينيات إما بالسبت |( السلة ) وفوقه قلم وورقة أو بالفنجان المقلوب . الغرض إمكانية قراءة المستقبل (117)

* حدوة الحصان:
تعلق حدوة حصان مستخدمة أعلى باب البيت لرد الحسد ، وأحيانا في مدخل المحلات ، أما العرسان والبنات الجميلات فيرتدين في أعناقهم خرزة زرقاء لنفس الغرض (118) .

* المرمطون:
رجل يعمل في المهام الدنيا من إحضار الخضر والفاكهة للبيوت ، ومسح السلالم وكنس المنازل ورمي القمامة ، لقاء أجر بسيط . المرمطون يقوم بذلك كجزء من إرضاء الذات في ” البهدلة ” (119) .

* جلسة الحشيش :
تعقد جلسات الحشيش في الغرز والعوازق والمقاهي ، وذلك بإعداد جوزة ورص الحجر ويقطع الحشيش قطعا صغيرة ، ويوضع فوق المعسل ثم يتم وضع اقطع الفحم لحرق الحشيش . يصاحب جلسة الحشيش نوبات ضحك ومرح وصهللة. الحشيش الغرض الرئيسي منه عدل المزاج ( 120) .

* فضائل الجمبري :
يعتقد أغلب الناس أن الجمبري القزاز والإستاكوزا والبكلاويز ( وأحيانا السبيط ) من الأطعمة التي تقوي الشخص جنسيا.لذا ينصح المصاب ب” العنة ” بتناول تلك الاطعمة للتغلب على عجزه (121) .

* الماشطة :
سمعنا عنها ولم نرها. إمراة عجوز تقوم بتجهيز العروس لليلة الزفاف ، كما أنها تلقنها واجباتها الزوجية (122) .

* الكنس ليلا:
يحذر بتاتا الكنس ليلا ؛ لأن هذا يؤدي إلى ارتطام المقشة بالعفاريت ولهذا يكتفي بالكنس فترة وجود ضوء الشمس فإذا ما غربت يتوقف الكنس نهائيا، وهذا يذكرنا بعدم إلقاء مياه ساخنة ليلا في ” العين ” ( بيت الراحة ) (123) .

* شيل العريس :
يقوم أصدقاء العريس الحميمين بحمل العريس والدخول به شقته دون أن تطأ قدماه الأرض تغلبا على أي عمل مؤذ (124) .

* بالطبل البلدي :
في البيوتات المظلمة قد يحدث أن تطير ” وطواط ” ويلتصق بالوجه . لا يوجد حل لذلك غير الضرب بقوة على الطبل البلدي (125) .

* خسوف القمر:
حين يشاهد الصبية خسوف القمر يخرجون بأوعية الطعام النحاسية ليطرقوها في قوة وبإيقاع منغم ، وهم يرددون : ” يا سيدنا يا عمر .. فك خنقة القمر ” (126) .

* الركن الميمون:
في بيوت الأثرياء والوجهاء يقال أن رب العائلة عندما كان يهم بتشييد بيت أو بناء قصر بوضع ” زلعة ” مليئة بالجنيهات الذهبية أو الفضية ، في إحدى أركان البيت المقرر بنائه ، الغرض من ذلك لتساهم في بناء نفس البيت من جديد إذا ما تقرر هدمه. البحث عن الكنز المدفون يقوم به سكان البيوت القديمة جدا ويمارسه ” الفعلة ” وأحيانا يتم العثور على عملات أثرية تصادرها الحكومة فور علمها بذلك (127) .

* هش الغراب :
إذا ما وقف غراب فوق إريال بيت وراح ينعق فهذا نذير شؤم بموت أحد السكان. لذا يصعد أصحاب البيت ويهشون الغراب بكل قوتهم حتى يطير بعيدا. هذا يحدث كذلك للبومة (128) .

* الشنشلة :
في نهاية الجنازة تسير نسوة من أقارب الميت وبيد كل منهم قطعة قماش سوداء ، نحركها يمينا وشمالا حول رقبتها مع العديد (129) .

* المعددة :
امرأة من العجائز تحفظ عدودات ، وتقوم بذكر محاسن الميت وذلك لقاء أجر. رأيناها وعاصرنا وجودها ، ولكنها انقرضت حاليا (130) .

* الخارجة :
بعد تغسيل الميت في بيته تحدث ” الخارجة ” فحين يمر النعش من باب البيت تكون النسوة مستعدات للصراخ بكل قوتهن لتوديع الميت . انتهى هذا الامر ما عدا بقايا في الحارات الشعبية (131) .

* ملابس الميت:
يحرم بكل الصور أن يلبس أحد الأشقاء أو الأقارب ملابس الميت فذلك يدعو للتشاؤم ، ويتم إخراجه صدقة للفقراء والمساكين (132) .

* الحداد:
( بكسر الحاء ) . فور حدوث حالة وفاة يغلق الراديو وجهاز التلفزيون نهائيا ، ويكتفى بفتح محطة القرآن الكريم ، أو الاكتفاء بمقريء مندوب للقراءة لقاء أجر (133) .

* الحاوي والساحر والبهلوان:
لكل واحد من هؤلاء عمله المحدد. الحاوي يقوم بتقديم ” نمر ” أو “فقرات ” تعتمد على الذكاء والحيلة معا مثل القفز من حلقة مرشوقة بكرات اللهب أو فتح بطن صبي وإخراج أحشاءه ثم تخييط الجرح وعودة الصبي سليما.
البهلوان : يقدم فقرات تعتمد على فكرة التوازن فيمشي على سلك أو يضع كوب ماء فوق عصا طويلة يحركها فوق أنفه ، وهكذا.
الساحر : هو الذي يقوم بأمور تعتمد على خفة اليد مثل إخراج أرنب من قبعة أو سكب ماء من جريدة في كوب زجاح ، وغيرها.
المنوم المغناطيسي يقوم برفع فتاة مستلقية على أريكة لأعلى لتحوم في الفضاء ثم تهبط رويدا رويدا.
كل الفقرات السابقة ذكرها تابعناها في طفولتنا خلال مولد سيدي المعاطي الذي كان يعقد سنويا بحي صلاح الدين ، بالقرب من المدافن (134) .

* عمودي رخام:
في ساحة مسجد عمرو بن العاص وعلى مقربة من جامع أبو المعاطي يوجد عمودان قديمان من الرخام ، موجودان بين أعواد البوص والنباتات البرية التي نمت عقب سقوط المطر. الشائع أن الرجل يمكنه يعرف مصيره في الآخرة ( دخول الجنة او النار ) ؛ وذلك بمروره من العمودين . هذا معناه أن أعماله طيبة ، فالعمودان يتسعان للرجل البدين لو كان صالحا ، والعكس صحيح. بالنسبة للنساء فالمرأة التي تمر بسهولة بين العمودين يمكنها أن تنجب وإذا ضاقت المسافة عليها فهذا معناه أنها ستكون عاقرا. كان العمودان موجود إلى وقت قريب ولا أعرف هل تم إزالتهما أم بقيا حتى الآن ؟ (135) .

* طاسة الجعزة:
يتعرض الأطفال أحيانا لهجوم الكلاب أو لاقتراب وطواط من وجوههم أو لانطفاء النور وهم يصعدون السلم في الليل او يطلع عليهم بعض متعاطي الحشيش فيرتعبون وينعكس الخوف عليهم ببل الفراش ليلا أو الارتجاف بلا سبب واضح.
لذا يتم استلاف ” طاسة الجعزة ” ( او طاسة الخضة ) من الجيران ، وهي عبارة عن نصف كرة مصنوعة من النحاس الأصفر ، من حافتها قطع معدنية تحمل أشكالا شعبية مثل الهلال أو الكف. توضع في الطاسة مياه ويتم قراءة شيء من القرآن على الماء ويشرب الطفل وفي الشرب الشفاء بأمر الله (136) .

* تحت المنبر:
الصغار ممن يصابون بأمراض جسدية كالصلع و تساقط الشعر و الكحة أو أمراض نفسية كالصرع والهزة العصبية تأتي بهم الأمهات ( صبيانا أو بناتا ) ليجلسوا تحت المنبر قبل الخطبة بوقت كاف، وتسدل ستارة عليهم فلا يراهم المصلون ، تعتقد الجدات والأمهات أن ” الخطبة ” تعطي هؤلاء المرضي عتبة للشفاء . جربت هذا بنفسي في جامع ” النفيس ” القريب من بيتنا القديم في ” سوق الحسبة ” (137) .

* شكشكة العروسة:
حين يتعرض طفل أو طفلة للحسد الذي ينعكس عليه ـ أو عليها ـ حين يمرض ، من جارة صفراء العينين ، تحضر الأم منقدا وتضع قطع الفحم ثم تطلق البخور ، ومنه ” ذر العفريت ” . يخطو الطفل فوق المنقد سبع مرات. منهم ست مرات ” باسم الله ” ، والسابعة ” باسم ابن عبدالله” ، تحضر الأم قطعة ورق ، وتشكلها على هيئة عروسة بالمقص . وتشكشكها بأبرة الخياطة أثناء خطو الطفل على المنقد ، وهي تقول : ” في عين اللي شافوك .. وحسدوك .. وما صلوش على النبي ” وفي حالة الشك في جارة بعينها تذكرها بالاسم ” في عين بثينة ـ مثلا ـ ” وتوضع العروسة الورق على المنقد فتحترق . في الغالب يذهب الحسد ويشفى الطفل (138) .

* شجرة المظلوم:
في ضاحية من ضواحي مدينة دمياط ، على حدود قرية ” المنية ” توجد شجرة ” المظلوم” ، وعنها تروي حكاية أن شخصا ما قتله بلا جريرة فسمي ” الظالم ” وسميت الشجرة التي نبتت في موضع القتل بشجرة ” المظلوم”. النسوة اللائي لا ينجبن بعد مرور سنوات على زواجهن ، يأتين في ساعة مبكرة من الصباح ، فتدق المرأة مسمارا في الجذع بالجاكوش ، ثم تلف خصلة الشعر ، وتخطف رأسها للخلف ، فتتعلق خصلة الشعر في المسمار . خلال هذه العملية تقوم الخالة أو العمة المرافقة لصاحبة الحالة بتلاوة أدعية معروفة . تعتقد نسوة المدينة أن هذه الطريقة ناجحة حيث يحدث الحمل وبالتالي الإنجاب بعد زيارة الشجرة والقيام بالطقوس على الأكثر ثلاث مرات . اجتثت الشجرة الآن وقام مكانها مسجد (139) .

* الشيخة إحسان:
في حي النفيس وبجوار مدرسة الحزاوي الأهلية كان يقع بيت ” الشيخة إحسان ” . هي أمرأة في الأربعين من عمرها ، ضريرة ، تذهب للبيوتات لقراءة القرآن. في أيام معلومة ، ليس منها أيام عيد الفطر او الأضحى تقوم الشيخة مع مرافقيها بذبح عجل، وتوزيع لحمه مطهيا على الفقراء. النسوة العاقرات يعلمن بيوم النحر ؛ فيأتين ويحضرن عملية الذبح ، ويقمن بغمس أصابعهن في دم العجل أو الجاموسة ويكتبن على الجبهة أو الخدين كلمات منها ” الله ” و” محمد” ، ومن لا تعرف الكتابة تضع خطوطا طولية وأخرى عرضية وفي هذا شفاء للنسوة . ماتت الشيخة إحسان وأزيل بيتها ، وكان من دور واحد . لا يتذكرها الجيل الجديد ولا يعرف أحد منهم فضائلها الجمة (140) .

* السكينة والمقص :
حين تحمل المرأة ، كان الأهل يتشوقون لمعرفة جنس المولود القادم . لم تكن أجهزة الطب قد تطورت لذلك لجأ النسوة العجائز لحيلة لا تخيب ـ حسب تصورهن ـ .
يخرجن المرأة الحامل خارج الحجرة ، ويأتين بشلتتين متماثلتين ، ويفتحن لها الباب المغلق بعد وضع ” مقص” تحت شلتة و” سكين ” تحت الشلتة الأخرى.
إذا جلست المرأة الحامل على الشلتة التي تخفي السكين فالمولود ” أنثى ” ، ولو جلست فوق الشلتة التي تخفي المقص فالمولود ” ذكر ” ، نسبة النجاح تفوق 90% .
السونار قضى على هذه الحيلة تماما فمن السهل حاليا معرفة نوع الحنين قبل الوضع بفترة طويلة (140) .

* الألمبي:
يظل الصبية يجمعون أكوام القش في مساقط البيوت استعدادا ليوم ” شم النسيم ” وفي ليلة الاحتفال تقوم كل حارة بعمل زفة للألمبي ويقودها شاب وخلفه الأولاد . يهتف ” يا ألمبي .. ” يردون : “يا ابن ألمبوحة ” . يهتف : ” مين قاللك ” يردون : ” تتجوز توحة ” . يهتف : ” وامراتك ؟ ” يرد الاطفال : ” حلوة وشرشوحة ” .. وتستمر المسيرة . الدمية مصنوعة من القماش ومحشوة بالقش وأحيانا ترتدي ملابس عبارة عن قميص وبنطلون وشراب وقبعة ، استغنى عنها أصحابها.
في منتصف الليل يقوم شباب الحارة بحرق ” الألمبي ” وقد يأخذ شكل ” موشي ديان ” او ” مناحم بيجن ” او ” شارون ” وهكذا.
كانت الحرائق تنتشر في كل مكان والشرطة لا تتدخل ، ومنذ عدة سنوات صدرت تعليمات شفاهية بمنع الحرائق لكنها تقام على نطاق ضيق.
صباح يوم شم النسيم تنطلق الأسرإلى ” المالح ” في رأس البر أو بحيرة المنزلة أو منطقة الجربي وأحيانا يذهبون للحدائق الملاصقة لنهر النيل.
الطعام المفضل هو السردين المملح أو الفسيخ أو الرنجة مع تناول البصل الأخضر والخس . الأولاد يقبلون على البيض الملون والمزخرف . محلات بيع الفسيخ تعلق الزينات وسعف النخيل وهناك محال كبيرة تأتي بطائر البجع وتضعه أمام البراميل المملح بها السمك (141) .

* يوم الخبيز:
في كل بيت بالمدينة كان يوجد ” ماجور ” من الفحار على هيئة فنجان ، ولكنه كبير جدا. كان الدقيق يعجن في الماجور مع وضع مقدار معين من ” الخميرة بيرة ” ، ثم يغطى العجين ليخمر ، وذلك بقطع قماش نظيفة ( تسمى خرق العجين) ، بعد أن يختمر العجين ويربرب تقوم ست البيت بتقطيع العجين على هيئة ” قرص” بملو اليد . توضع القرص على قطعة قماشة مغطاة بالردة. تأتي الجارات او بنات العائلة ـ أحيانا بعد صلاة الفجر مباشرة ـ وبيد كل منهن ” مطرحة ” ، لتبطيط العجين ويضعن فوق الرغيف مقدارا من الدقيق وأسفله مقدارا من الردة . قد تستخدم ” الشوباك” ـ وهي عصا تشبه الأسطوانة لفرد الخبز . توضع قطع العيش على ” قفص ” أو ” شبرية ” مصنوعة من الجريد ، تغطى بقطعة قماش كبيرة . تأتي عاملة الفرن وتحمل العيش للخبيز في الفرن ، وتعود به في قفص جريد كبير على شكل متوازي مستطيلات . يرص الخبز الناضج ” المقبب” تحت السرير بعد رفع الملة أما العيش التالف ” الهابط” فيجنب في مكان قريب ، يكون هو الزاد يوم الخبيز حيث تطهى ” البصارة ” اللذيذة المصنوعة من الفول والثوم والبقدونس والبهارات. أجر العاملة حوالي شلن من الفضة ويضاف إلى المبلغ النقدي من 3 إلى 4 أزواج من الخبز. اليوم الذي يأتي فيه العيش هابطا يعزى ذلك لعدة أسباب : أولها أان الخميرة باردة ، ثانيها أن الفران ترك الخبيز فترة طويلة خارج الفرن قبل الشواء ، ثالثها أن النار لم تكن حامية بما فيه الكفاية، لكن السبب الأكثر وجهة هو أن “فلانة ” ، ” خبطت العجين عين ” .
أغلب بيوت أهل دمياط كفت عن الخبيز وتشتري العائلات احتياجاتها من السوق خاصة بعد خروج المرأة للعمل ,
أحيانا يصنع للأطفال رغيف صغير يسمى ” حنون” ، يختص به من هم دون العاشرة من الذكور أو الأناث (142) .

* المتابلية:
هم طلاب المعهد الديني وربما كانوا يدرسون بالمدرسة المتبولية ، وكان يضرب بهم المثال في حفظ ( صم ) المناهج والشراهة في الأكل خاصة في الولائم التي تنظم في المناسبات الاجتماعية مع الإقبال على الاغتراف من ملذات الحياة . كانت المدرسة تقع في حي ” حارة البركة ” وقد هدمت المدرسة وبقى الجامع ، يقال أن فلان ” متابلي ” بمعنى أنه شديد الإقبال على الطعام وأحيانا دلالة على حفظ الدروس دون فهم كامل. اختفت التسمية وتبددت المدرسة وإن لحقنا في صبانا بأطلالها (143) .

* المجهزاتي أو أبوجنبة :
شخص لديه مال وفير يتعهد بشراء جهاز الشقة وتجهيز السباكة وعمل الحفل بما فيه من فرقة زفاف وأنوار وخلافه ، مقابل مبلغ معين يسدد على مدار سنوات . المدة تبدأ من 3 سنوات وقد تمتد إلى 15 سنة. المجهزاتي الأشهر أسمه ” أبوجنبة ” وهو يقوم بإقراض من يشاء لفك زنقته فيما يقوم العريس بالدفع عبر أقساط طويلة الأجل . ما زالت المسألة قائمة مع ظهور أسماء أخرى (144) .

* أسوق شعبية:
عدة أسواق كانت تشتهر بها مدينة دمياط خلال فترة الخمسينيات وما بعدها ، منها : سوق القلل ، سوق البلح ، سوق الكانتو ( الملابس المستعملة ) ، العرصة ( ساحل الغلال) ، سوق الجمعة ( وتقام في الطريق الواصل من سوق الحسبة حتى شارع صلاح الدين ونقل السوق إلى منطقة منعزلة قرب ” المحور ” وقل الإقبال عليه ) ، وسوق الحمام (145) .

* الحنانوة :
عملهم الأساسي بيع وشراء الحمير ، ويستخدمون عصا مدببة لإتمام البيع بضرب و” لسوعة البائع ” فيضطر للبيع بالثمن الذي يحددونه تهربا من الضرب الموجع ، الواقع في مسافة بين الجد والهزل (146) .

* صبغ الحمير:
كانت مسألة منتشرة في الريف حين يقوم اللصوص بسرقة حمار ما ويقومون بصباغته حتى لا يتوصل إليه صاحبه إذا ما بحث عنه في الأسواق القريبة (147) .

* حق النشوق:
تابعنا ظاهرة تعاطي النشوق لفتح الخياشيم ، وكان يباع في حوانيت ” العطارة ” ويوضع في حق معدني ،ويتناوله المتعاطي بالإبهام والسبابة ، ويضع المسحوق في أنفه فيعطس ويعتدل مزاجه. العادة كانت منتشرة بين النساء والرجال على حد سواء ( 148) .

* غلاء الياميش :
يباع خلال شهر رمضان ، ومنه الجوز واللوز وعين الجمل والفسدق ، وجوز الهند المبشور والقراصيا ، والتين الشوكي وأنواع التمر . من الأقوال المأثورة ” نصف الفطرة خروب ” دلالة على ضيق ذات اليد فيكثر رب البيت من شراء الخروب الأرخص سعرا.
كان الجد الحاج توفيق يأتي إلينا بلفة قمر الدين على هيئة لفة تمائل في الحجم ” ثوب القماش ” . بعد الغلاء لم يعد الشراء بتوسع ممكنا (149) .

* فوانيس رمضان:
كان السمكارية يصنعونها بشبابيك زجاج ملونة والهيكل من الصاج وتوضع داخله شمعة صغيرة. لقد تحول الفانوس إلى مادة البلاستيك مع المصباح الذي يعمل ببطارية كهربية. في موسم 2010 عاد الفانوس الزجاجية من جديد (150) .

* المسامحة :
تعبير يوجد في الورش الحرفية فيقال أن هذه الورشة ستسامح يوم الاثنين ، أي أنها انتهت من إنجاز شغلها ، وبدأت الإجازة قبل موعدها بأيام.
ويرتبط ب” المسامحة ” إعطاء الأجر الأسبوعي مع مبلغ معين هو ” العيدية ” (151) .

* الشغل ” البذاري ” :
المقصود به أنه شغل ضعيف ومتهالك ، يفتقد الدقة والإتقان ، فيقال :” هذا طاقم سفرة بذاري ” ، وعكس التعبير ” شغل عمولة ” أي بذل فيه مجهود كبير في الصنعة والتشطيب ( 152) .

* السماواتي :
شخصية خرافية تقوم باختطاف الأطفال الضالين ، وعمل ” فطير ” من دمهم . ربما يرجع التحذير لمنع الأطفال من الخروج من المنزل بعيدا عن رقابة الأهل ( 153) .

* الشجرة بيت القلة :
أمام ورش الموبليات تكون هناك أشجار مورقة لصنع الظل ، يدق الحرفيون مسمارا كبيرا ويعلقون ( قلة ) بدوبارة للشرب . وعادة ما يكون لها غطاء من الخشب باتساع الفوهة . تقليد معمول به حتى الآن ( 154) .

* حلقة نار:
تصنع حلقة من ” البنزين ” أو ” الكيروسين ” على الأرض ثم تشعل النار . بداخلها يرقص أصدقاء العريس . لعل هذا الطقس مأخوذ من الضمة السكندرية (155) .

* البهجة في اللفة :
لإضفاء قدر من السعادة للطفل الوليد تقوم الأم برسم مناظر بهيجة مثل العصافير والأشجار والشمس بخيوط ملونة على عدة جلاليب صغيرة للطفل القادر . رأينا ذلك بأنفسنا في طفولتنا (156) .

* فلانة ” غضبانة ” :
في حالة هروب العروس من بيت الزوجية بعد مشاجرة أو سوء تفاهم مع عريسها تذهب لبيت الأب أو العائلة . لا ترجع عادة قبل مجيء زوجها للتفاهم ، والصلح وتصفية النفوس . عند السؤال عن موقف العروس يقال تعبير ” فلانة غضبانة ” بمعنى أنها في مرحلة مراجعة لظروفها فهو انفصال مؤقت لا يطول في أغلب الأحوال (157) .

مقالات ذات صلة