جديد

صوامع دمياط مهددة بالتوقف

صوامع دمياط مهددة بالتوقف

صوامع دمياط مهددة بالتوقف

حالة من الشد والجذب تعيشها صوامع دمياط نتيجة التوتر المكتوم المتصاعد بين العمال من جانب والإدارة من جانب آخر حيث يهدد العمال بالاضراب والاعتصام نتيجة رفضهم أساليب التعامل من رئيس الشركة ومعاونيه معهم في حين يؤكد رئيس الشركة أنه يهدف الي تغيير منظومة العمل لتطوير الأداء وزيادة الانتماء.

ويقول العاملون في المذكرة المرفوعة لرئيس الوزراء: لنا بعض المطالب المشروعة البسيطة والآدمية في سبيل نهضة شركتنا علي رأسها التخلص من هذا الرجل الذي ينتمي لفلول الشرطة البائدة, ولم يكن هذا المطلب بسبب خلافات شخصية, ويطالب العاملون بسرعة تعيين رئيس مجلس إدارة غيره يكون مختصصا في عمل الصوامع ويتمتع بأسلوب حواري بناء ولا يتسم بالسخرية والاستهزاء بالعاملين ويحس بمشكلاتنا.
وترجع قصة الأزمة الي أنه في يوم الأربعاء 13 من الشهر الماضي وبمقر صومعة الغلال بميناء دمياط التي تتبع الشركة العامة للصوامع التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية قام اللواء محمد سعيد حافظ رئيس شركة الصوامع والعضو المنتدب ومعه كل من العضو المنتدب للشئون التجارية ومدير عام الأمن ومدير عام العلاقات العامة بالشركة ومدير عام منطقة بورسعيد بزيارة الموقع والاجتماع بالعاملين لسماع مشكلاتهم وعرض مطالبهم واستمر اللقاء نحو ساعتين تقريبا وتم عرض المطالب باحترام وتوقير لرئيس الشركة ومن معه وتم عرض بعض الآراء للنهوض بالموقع في الميناء وتحقيق دخل أعلي للشركة وقوبل العرض بكل سخرية واستهزاء وفوجئ الجميع برد غريب من السيد اللواء رئيس الشركة وقال أنا لواء بهيئة الرقابة الإدارية ومازلت عاملا بها وعرض رئيس الهيئة علي أكثر من مرة بالعودة مرة أخري اذا لم يعجبني المكان, وحكي قصة لا تليق برجل في هذا المركز وعند أراء العاملين رد بشكل فظ واستهانة أنتم لا تفهمون شيئا وكلامكم كله هجص وهمج وأنا عندي القدرة علي أن أرمي مديركم برة الشركة ومش هنقله لمكان تاني وأنا قادر علي تنفيذ ذلك برجلي وكررها لمدير عام الفرع بشكل مهين, وقال أنا زرت جميع مواقع الشركة ولاحظت أن الإدارة العامة والعاملين بها عبارة عن دكان بقالة وكل واحد نايم علي مكتبه إذا جاء له أحد يبيع وإن لم يأت يظل نائما علما بأن السيد اللواء محمد سعيد حافظ ناقد نفسه وأشاد قبلها بالعاملين بموقع الصومعة بالميناء في دمياط لمباشرتهم عملهم بجد علي مدي الأربع والعشرين ساعة يوميا من تفريغ وصرف حمولات القمح الواردة للميناء لتوفير رغيف العيش خلال فترة الثورة, وهذا الأسلوب للعمل نأباه جميعا ولا يدفع بمسيرة العمل والإنتاج والنهوض بمصر في هذا الوقت الحرج والخروج من المحنة التي نعيشها ونطالب بتحقيق موسع, وتغيير رئيس مجلس إدارة الشركة حتي لا يتذمر العمال ويتعطل العمل, لأنهم يشعرون بطعنة في قلوبهم.
وقد اتصل بنا في الأهرام بعض العاملين بفرع ميناء دمياط منهم مسئولون وعمال مطالبون برحيل رئيس الشركة الذي ينتمي للشرطة وتعيين غيره من المتعايشين في العمل والمتخصصين فيه, وهدد العاملون بالإضراب لكن وعدناهم بنشر مذكرتهم التي أرسلوها للدكتور عصام شرف رئيصس مجلس الوزراء لإطلاعه علي ما يحدث ويتساءل العاملون لماذا الاحتفاظ بهؤلاء حتي الآن, وأرسل لي العاملون فاكسا بمذكرة الدكتور شرف وإمضاء لنحو200 من العاملين البالغ عددهم نحو300عامل في الفرع.
وبسؤال المهندس محمد حسن أبو العطا مدير فرع الصوامع بدمياط عما حدث فضل في البداية عدم التحدث حتي لا يحدث له أذي فالواقعة كانت أمام الجميع, والإهانات والكلام الخادش والجارح كان أمام الملأ وفضل عدم الكلام عن موقف رئيس الشركة لكن قال يجب أن تعرف أننا في صوامع ميناء دمياط كنا من الجنود المجهولة في الثورة و لم ننقطع عن العمل في أثناء الثورة, بل قمنا بمضاعفة الإنتاج حتي لا يقل المخزون الاستراتيجي لشعب مصر من القمح والحبوب, لأنها مسألة حياة أو موت وبالفعل لم يتوقف يوما تفريغ السفن القادمة وصرف القمح لتوزيعه علي أرجاء الجمهورية وكان ميناء دمياط الوحيد الذي يعمل أثناء الأحداث وعرض الجميع نفسه للمخاطر وكذلك سائقو السيارات النقل الذين نقلوا القمح في طرق خطيرة وتعرض البعض منهم للإصابة ورغم صدور تعليمات عليا بالتليفون بإيقاف العمل يومي 28 و29 يناير وفقا لتعليمات رئيس مجلس الإدارة السابق للشركة,

وصدرت تعليمات كتابية من المهندس محمد الركايبي رئيس الشركة القابضة التابع لها شركة الصوامع بإيقاف العمل بالوردية الثالثة بعد منتصف الليل واعتبارها وردية حراسة, إلا أنه إحساسا من العاملين في صومعة دمياط بالمسئولية تجاه كل مصري والثورة استمر العمل في تفريغ البواخر, ووصل اجمالي ما تم تفريغه من بداية الثورة حتي تنحي الرئيس المخلوع نحو164 ألف طن وبلغ نحو180 ألف طن خلال شهر فبراير الذي شهد أحداثا كثيرة للثورة وهو كان أخطر شهر وفي هذا الشهر تضاعف الجهد في التفريغ وتم خفض المدة التي يتم فيها تفريغ المراكب وحققنا مكاسب لمصر وهو ما يسمي كسب وقت تدفعه المراكب بالدولار في الوقت الذي توقف فيه الانتاج في كل مكان بمصر, ويتساءل هل يستحق العاملون بصوامع ميناء دمياط الأبطال هذه الإهانات من رئيس الشركة وإن تسامحت في حقي ليس لي الحق في التسامح نيابة عن العاملين في الألفاظ النابية الجارحة للمشاعر والتي تسببت عن إحباط شديد للعاملين.
وبسؤالي للدكتور صلاح زاهر عما حدث ونتيجته؟ فقال إن العمال ملتهبون مما حدث ومن تصرفات رئيس الشركة غير المتوقعة ومن الإهانة الموجهة لهم رغم قيامهم بأعمال بطولية لم يطلبوا مقابل لها, وعلي كبارالمسئولين تدارك هذه الخطيئة, حيث حاول العمال الإضراب, ونطالب بتدخل سريع حتي لا تقف حركة صوامع دمياط.
معهم حق أي إنسان وجهت له اتهامات أن يقول رأيه حتي لا يكون الموضوع في اتجاه واحد لذلك تحدثت مع اللواء محمد سعيد حافظ رئيس الشركة وعرضت عليه الأمر وما يشكو منه العاملون بصوامع دمياط من سوء حديثه معه فرد الرجل قائلا المثل الذي قلته لم يكن في اجتماع عام بل في جلسة جانبية معهم قبل المؤتمر حيث كنا نتحدث عن الأوضاع الحالية ومشكلات الشرطة مع الشعب وقلت عندها إن قيادات الشرطة في السابق كانت محترمة ولا يتنازلون عن الحق ومنضبطين وبعد ذلك قلت المثل الشهير.. وتصيدوا لي هذا الخطأ وهو لا يراه مبررا لهم ويصر علي ذلك لتحقيق طلباتهم ومنها الكثير لا يمكن تحقيق بنسبة 50% ولن ألبي سوي الطلبات القانونية ويضرب مثلا: البعض يطالب بتملك شقة الشركة بعد المعاش وهذاصعب لأنها أملاك تخص الشركة وتظلم موظف أعطي له المدير جيد جدا وهو يريد امتيازا لكن لجنة التظلمات لم ترفعه ومعني ذلك صحة تقدير مدير عام فرع الصوامع بدمياط وأثنان يريدان الترقية لدرجة كبيرة وأمامهما12اسما فكيف أكسر القواعد وأرقيهما؟ وتقدم زميل لهم بمذكرة لضم14 سنة خبرة منهما7 سنوات زهرات و7 بالتعاقد وتم تعيينه هذا العام وقلت له انتظر لحين العودة للقانون ولائحة الشركة.
ويوضح الطلبات الظالمة وغير القانونية كما قلت لهم لن يتم تحقيقها فلماذا الغضب؟ أما الطلبات المعقولة تطبق مثل من حصلوا علي مؤهلات عليا وهم يعملون بالشركة وهؤلاء من حقهم تغيير المسمي الوظيفي.
وفتح رئيس الشركة النار علي العاملين في صوامع دمياط ومديرهم قائلا: هناك منظومة غلط بصومعة دمياط فنحو90% من العاملين لا يحبون الشركة وطلباتهم غير معقولة ويريدون أزيد من حقوقهم, وبالتالي قلت بالحرف الواحد من سيغلط في الصوامع بدمياط سوف أطردة من الشركة وأمشيه منها وأنا قادر علي فعل ذلك.
فقلت له إن الجميع يشهد بأنك قلت لمدير الفرع استطيع أن أشوطك وأطردك برة الشركة فقال رئيس الشركة هذا كلام مغلوط فما قلته لك هو الذي حدث وأنفعل وقال أنا الآن ماشي في إجراءات للتغيير بين العاملين أولا بتغيير منظومة الإدارة بصوامع دمياط ولازم أجيب مدير للفرع يحبه العاملون لأنهم لا يحبونه وهذا في المذكرة التي وصلت لرئيس الوزراء ووصلتنا في الأهرام بالفاكس وقام أغلبية العاملين بالصومعة بالإمضاء عليها.. فمن الجاني؟
وأشار رئيس الشركة إلي أن مدير عام الأمن بالشركة أبلغني بأن هناك موظفا غير منضبط في الحضور يشكو مدير الفرع, فقلت له معني ذلك براءة مدير الفرع وأنت ناوي تغييره فلماذا؟ وقلت له: هناك شكوي من العاملين بالفرع بأن مدير الأمن يسلطك عليهم ويحدث الوقيعة بينك وبينهم فما هي حقيقة الأمر.. أجاب رئيس الشركة مدير الأمن لا يقوم بأكثر من دوره وأنا أعرفه جيدا ولا يستطيع أحد أن يدفعني علي أحد فدور مدير الأمن التأمين للمواقع ومتابعة الحراسات ولا دخل له في عملي.
فقلت له أنت تتحامل علي مدير الفرع بدمياط ـ وعلي فكرة هو بورسعيدي وليسدمياطيا ـ فقال الرجل بصراحة هو مدير من الناحية الفنية ممتاز لكنه ضعيف إداريا, وهذا واضح عمليا من خلال التعامل معه في عدة مواقف وموضوعات فقلت له أنتم شكرتم فرع دمياط علي ما قام به من تفريغ لشحنات القمح أثناء الثورة ولم ينقطعو العمال عن العمل بل بذلوا الجهد, قال شكرتهم مثل الاسكندرية والدخيلة.
قلت له أنت تتحامل عليهم ولا يجب الضغط عليهم وهم يقومون بواجبهم فهم يهددون بالإضراب ويطالبون باستبعادك ـ لأنك تعاملهم بقسوة وتقول لهم ألفاظ شرطة كونك لواء سابقا بالشرطة ـ ومدير الأمن بالشركة.. أجاب بوضوح لا يجب الإضراب عن العمل ـ وأنا أؤيده في ذلك ـ لأننا بصدد سلعة استراتيجية لأبناء مصر كلها ولا يجب الخلل فيها والدليل استمرارهم في العمل ـ كما يعترف رئيس الشركة ـ أثناء انفجار المظاهرات وتعريض أنفسهم للمخاطر والأرقام تشير لذلك وتم شكرهم, وكانت شكواهم إنني لم أذهب اليهم حيث زرت الأسكندرية والدخيلة والسويس وبورسعيد لأني سمعت أن هناك هرجلة وعدم نظام وعندما زرتهم قدموا25 طلبا نصفها غير قانوني, فهم مثلا يريدون بدل الوردية الثالثة وهي ملغية من شهرين لعدم وجود شحن وتفريغ ليلا,.. وأكد أن العاملين في حالة رفضهم لسعيد حافظ والكلام علي نفسه سوف أمشي وأترك الشركة فكل ما أريده إصلاح منظومة العمل بحيث يعم الحب في الشركة وانتماء العاملين لها. وفي حالة إضرابهم أنا مستعد لمواجهة الموقف وتشغيل الفرع بالعاملين من بورسعيد.
فسألته: هل هناك تقصير من العاملين في فرع صوامع دمياط ـ وللعلم أنا من المنطقة نفسها وأعرف ما يدور ـ فأكد أنه لا يوجد تقصير في التفريغ والشحن وبالنسبة لي المسألة أرقام والتزام وأنا غير موجود وسطهم لكي أميز بينهم بل لهم مدير يقوم بهذا الدور وإن كان هناك خلاف عليه من البعض فقلت له هذا طبيعي لكن المذكرة التي أتت لي بنحو180 اسما تؤيده وهم نحو300 عامل اذن الشكوي من القلة.
ويشير رئيس الشركة إلي أن العاملين في فرع دمياط يريدون تطبيق الرسوب الوظيفي وهذا غير معقول فقانون الرسوب علي موظفي الحكومة وفقا للقانون47 لكن العاملين في الشركة يتبعون القانون203 وليس فيه هذا الجانب فنحن شركة وليس مصلحة حكومية.

 

 

مقالات ذات صلة