صناعة تغليف الموبيليا بمحافظة دمياط

صناعة تغليف الموبيليا بمحافظة دمياط

صناعة تغليف الموبيليا بمحافظة دمياط

صناعة الموبيليا بمحافظة دمياط … تلك الصناعة التى تواجه يوما بعد يوما صعوبات وأزمات شتى . تجعلها تتأخر بدلا من أن تتقدم ، بعد أن كانت صناعة الأثاث والموبيليا بدمياط من أكبر الصناعات وأكثرها فائدة على الاقتصاد القومى ؛ أصبحت تعانى من منافسة شرسة من قبل المنتجات الأجنبية والبضاعة المستوردة ومن قلة الخامات وغلو اسعارها…

وقد كتب حسن سعد فى الأهرام الرقمى عن هذا الموضوع وتناوله بتفاصيله كالتالى :….

تعتبر صناعة تغليف الموبيليا بمحافظة دمياط من المكملات الأساسية فى عملية التسويق سواء فى السوق الداخلية او الخارجية وقد ارتبط تطور هذه الصناعة بحركة تصدير الأثاث والمنافسة الشرسة فى الأسواق العالمية حيث بدأت الصناعة بأساليب بدائية وبسيطة من اجل تغطية احتياجات السوق الداخلية وعندما اقتحم الأثاث الدمياطى الأسواق العالمية تطورت أساليب تغليف الموبيليا الا ان هذه الاساليب قد شهدت زيادة كبيرة فى اسعار مستلزماتها على امتداد العام الماضى مما اثر سلبا على ارزاق العاملين بها!

يقول «محسن سعدون ـ يعمل فى مهنة تغليف الموبيليا بدمياط» إن بداية معرفة الدمايطة بصناعة تغليف الموبيليا ترجع لبداية الخمسينات وكانت الموبيليا تجوب أنحاء الجمهورية وهى ملفوفة بما يسمى «الخيش أو الاكياب» وكنا لا نعرف اللف بالطريقة الحالية بل كان يتم وضع الخيش أو الاكياب بين قطع الأثاث بعضها البعض وهى محملة على سيارات النقل، ولم يكن يعمل فى تلك المهنة سوى ثلاثة أشخاص فقط، وكانت تكلفة تغليف حجرة الأثاث لاتزيد على مائة وخمسين قرشا فقط.

ولكن فى بداية الثمانينات، ومع زيادة التصدير لجميع دول العالم، وأيضا داخل الجمهورية بدأت عملية تغليف الموبليا تأخذ شكلا آخر أكثر تطورا والبداية كانت مع التغليف بورق كنا نطلق عليه «ورق الملزمة» وهو الورق المستخلص من الكتب المدرسية ثم اتجهنا بعد ذلك لورق الصحف، ولكن مع بداية التسعينات بدأت المصانع تنتج ورقا مخصوصا لتغليف الموبيليا وكان يسمى ورق «الكارتون أو الفوم» ثم تطورت أنواع التغليف إلى «التغليف بالوسائد المحشوة بقش الأرز» والتى تستخدم فى التصدير فقط لقدرتها على حماية الموبيليا المغلفة من طول المسافة.
أما داخل أنحاء الجمهورية فيتم التغليف بالورق الحالى «الأصفر والفضي» كما نستعين فى عملية التغليف بوسائل مساعدة لنا مثل الخيط والدوبار والنايلون واللصق ولقد وصل عدد العاملين فى مهنة تغليف الموبيليا حاليا إلى أكثر من ألف عامل وعاملة من مختلف الأعمار ومنهم من يتم تثبيته للعمل داخل معارض معينة فقط ومنهم المتجول الذى يبحث عن لقمة العيش وسط المعارض وورش الأثاث وأصحاب المهنة تابعين لنقابة العاملين بصناعة الأخشاب بدمياط.

ويضيف أن أهم المشاكل التى تواجه العاملين بصناعة تغليف الموبيليا هى مشكلة ارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة فى المهنة بصورة غير طبيعية وخاصة خلال الثلاثة أشهر الماضية حيث ارتفعت أسعار الخيوط والورق فقد ارتفع سعر بالوم الورق الأصفر والذى يستخدم بكثرة فى تغليف قطع الأثاث من 12 جنيها إلى 28 جنيها كما ارتفع سعر بالوم الورق الأبيض «الفضي» الى 45 جنيها وارتفع سعر كيوم الكارتون المستخدم فى عملية التصدير من 15 جنيها الى 24 جنيها كما ارتفع أيضا سعر كيلو الخيط من 8 جنيات إلى 24 جنيها والدوبار النايلون ارتفع سعره الى 18 جنيهات.

وبالرغم من الارتفاع غير الطبيعى لأسعار المواد الخام المستخدمة فى عملية تغليف الأثاث إلا أننا لم نستطع رفع أسعار عملية التغليف فى الوقت الراهن نظرا للظروف الصعبة التى تمر بها صناعة الأثاث بالمحافظة بعد الثورة، ولذلك لجأ الكثير من عمال المهنة ومن اجل زيادة دخلهم إلى الاتجاه إلى عملية تغليف من نوع آخر وهى عملية تغليف قطع الأثاث قبل الانتهاء من دهانها، وهى تسمى عملية اللصق الداخلى للموبيليا قبل التشطيب، لذا ينبغى العمل على توفير مستلزمات التغليف بأسعار مناسبة بعد ان اصيبت بلعنة ارتفاع الاسعار حتى نحافظ على الكفاءة التنافسية للمنتجات الدمياطية.

مقالات ذات صلة