سور محافظة دمياط وأزمة بين أوساط الشعب الدمياطى

سور محافظة دمياط وأزمة بين أوساط الشعب الدمياطى

سور محافظة دمياط وأزمة بين أوساط الشعب الدمياطى

شهدت محافظة دمياط حالة من الاستياء العام بين أهلها بسبب الاجراءات التى اتخذها السيد اللواء محمد على فليفل محافظ دمياط لبناء سور يحيط بمبنى محافظة دمياط.

حيث رآه العديد من أهالى دمياط بمثابة عزل مبنى المحافظة عن ما يدور حولها فى الشارع الدمياطى وثارت ثائرة العديد من النشطاء السياسيين فقد أكد أحمد العشماوى، ناشط سياسى، أن بناء السور تكلف آلاف الجنيهات، وأن بناءه غير مبرر وليس له معنى وأن مبنى المحافظة لا يحتاج إليه، وإنما هو بمثابة إفساد للذوق العام، لأنه أضاع المساحة الخضراء المجاورة لمبنى المحافظة ومثل حجرة عثرة أمام المارين بالمنطقة، وتساءل من أين أتت المحافظة بهذا المبلغ الذى أنفق فى بناء السور، فى الوقت الذى أكد فيه اللواء محمد على فليفل محافظ دمياط أن محافظة دمياط تفتقر إلى الموارد المالية، وأن ميزانية المحافظة قليلة تكاد تكون منعدمة.

وأضاف إسماعيل العرابى، أن محافظ دمياط يحاول بناء سور يشبه سور الكلية الحربية إلا أن المساحة التى بنى حولها السور لا تصلح لذلك، وبالتالى أصبح منعدم الفائدة ومنعدم للذوق والجمال.

وطالبت إنجى البرش من حركة شباب 6 أبريل بدمياط بضرورة إزالة هذا السور وعودة المكان إلى وضعة الطبيعى وتحمل من شرع فى بنائه جميع التكاليف التى وصفها بأنها إهدار للمال العام.

فقد طالبت إنجى البرش عضو حركة 6 إبريل بتوضيح عاجل وسبب مقنع من محافظ دمياط لبناء سور حول المحافظة ليس له أى مبرر، وأكدت أن بناء هذا السور يذكرنا بالجدارالذى بنى حول السفارة الإسرائيلية، وهددت بأنه سوف يتم تصعيد الأمر إذا لم يتم هدم هذا السور فورا وتحميله تكاليف بنائه. وأضافت أن المحافظة بها مشاكل أكبر بكثير من بناء سورحول المحافظة، وبدلا من حل مشكلة موبكو ومشاكل الطرق ومشاكل الصرف الصحى، يهتم ببناء سور حول المحافظة التى ظلت حوالى 60 عاما بدون سور ولم يحدث ذلك فى العصر البائد.

وصرح إبراهيم الحلبى كبير الباحثين فى إدارة الإعلام فى ديوان محافظة دمياط، بأننا فوجئنا ببناء هذا السور، وأعلنا اعتراضنا عليه، فقال لنا المسئولون عن بنائه أنه سيتحول إلى جدارية، ونحن نرى كمجتمع مدنى أن إقامة هذا السور لامبرر له على الإطلاق، حتى لو حولوه إلى جدارية، فهو يعيدنا إلى نظام السجون، فى عصر يتحول فيه كل شيء فى مصر إلى الحرية. وأضاف الحلبى، أن هذا المبنى الجميل محاط بالحدائق والزهور، وبناء السور سيحول مبنى المحافظة إلى مبنى قميء، محاط بالأسوار بما تعنيه كلمة سور من قيود وكبت وإسكات وحصار، وأكد الحلبى أن هذا المبنى رمز من رموز الثورة المصرية، فرغم المظاهرات التى شهدتها أحداث ثورة يناير، فلم يمس هذا المبنى بأى سوء، لأن شعب دمياط كان يدرك أنه مبنى للشعب وليس مبنى للحكومة.

وقال الكاتب والأديب سمير الفيل، أن بناء سور حول حديقة مبنى محافظة دمياط، معناه إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، حيث الاختباء وراء جدران عازلة وهو مايعنى الانقطاع عن الشعب. وتساءل الفيل هل نحمى مصدر اتخاذ القرار بأسوار عالية؟؟ نحن لسنا بحاجة إلى أسوار بل إلى فكر ينسف هذه الأسوارالتى هى بداخل القيادة.

وأضاف محمد الطلخاوى رئيس اللجنة النقابية لاتحاد معلمى مصربدمياط، أن مايقوم به المحافظ جريمة، ويؤكد بفعلته هذه أن هذه الحديقة تكون ملكا خاصا له، مع أنها فى الأصل خصصت كمتنفس للجماهير، ولتجميل شكل المنطقة، ويتساءل الطلخاوى، من الذى منح المحافظ الشجاعة لإقامة هذا السورالذى يحمل علامات استفهام كثيرة، وتستنكر اللجنة النقابية لمعلمى مصر هذا الفعل وتطالبه بوقف بناء هذا السور فورا، والذى يعد انتهاكا صارخا للشكل العام والجمالى لهذه المنطقة المركزية، ونطالبه “مادام يهوى بناء الأسوار” أن يولى وجهه نحو عشرات المدارس التى بلا أسوار، والتى يتعرض أولادنا للخطر بسبب عدم وجودها.

وقال مهندس محمد الشرقاوى مدير عام أملاك دمياط السابق، إن بناء سور وحجب حديقة مبنى المحافظة جريمة كبرى، وإهدار مال عام، فهذه الحديقة المجاورة لم يمسسها أحد، وبناء السور يكشف عن خوف محافظ دمياط، من الجماهير وعدم القدرة على التواصل معهم.

فى النهاية هلى هذا السور بالفعل سيحول إلى جدارية كما أوضحت بعض المصادر داخل المحافظة …؟ أم أنها ترتيبات أخرى أمنية …؟

واذا كان بغرض تحويله إلى جدارية لرسم حكاية الشعب الدمياطى فلم لا نفكر فى الموضوع بمنحى آخر … مثلا … كما استطاعت المحافظة ان توفر الآلاف من الجنيهات لبناء هذا السور يمكنها أن تنقل مبنى المحافظة نفسه فى موقع آخر أكثر رقيا و جمالا ..!

فقد وصل إلينا اقتراح من أحد أهالى دمياط الكرام  ..

رأى أنه بدلا من بناء سور حول المبنى فى هذا المكان الضيق الذى لا يمكن تأمينه ولا يتسع لتطويره فيمكنهم نقل المبنى إلى أحد الأماكن التالية ..

  • الأول هو مقر كلية العلوم القديم بالأعصر (الزراعة ) وهو مكان له سور ومغلق وواسع ويتسع لعمل أى تمديدات أو تطوير لمبنى المحافظة فى المستقبل وهو أيضا مكان قريب من مديرية الأمن وغيره من المصالح الأخرى .
  • أما الموقع الثانى هو نقل مبنى محافظة دمياط إلى دمياط الجديدة لتخفيف العبء على المدينة القديمة.

 

 

مقالات ذات صلة