خير دمياط البداية كانت بجروب على الفيس بوك

خير دمياط البداية كانت بجروب على الفيس بوك

خير دمياط البداية كانت بجروب على الفيس بوك

كانت البداية “جروب ” على ” الفيس بوك ” ومنى سراج صاحبة الفكرة

” أنا متجوز أربعة مراتى والجمعية وشغلى والدراسة ”

الحصول على الإشهار كان أحد التحديات لكن توفير المقر كان التحدى الأكبر

أحلم بأن نصبح ” قدوة ” للعالم الاسلامى كله وأن يعمل الجميع بمبدأ ” الاقربون أولى بالمعروف ”

هناك من يدعى بأن شباب هذا الجيل قد ضاع الأمل فيهم بحجة أنهم غير قادرين على تحمل المسئولية , بينما آخرون مقتنعون بأن الشباب هم أمل هذه الأمة فى النهوض , لذلك سأقدم من خلال هذا الحوار نموذجا مشرفا لشاب يملك من الطموح والقدرات ما أهله لرئاسة مجلس إدارة جمعية خير دمياط وإليكم بعض المعلومات عنه :

محمد رضا شاب يبلغ من العمر 27 عاما , تخرج من كلية التجارة عام 2003 وشغل عدة وظائف منذ التخرج , لكنه الآن يعمل محاسبا فى شركة ريبكو جاس, حصل على عدة شهادات علمية تخصصية , ويدرس حاليا للحصول على شهادة معهد المحاسبين المحترفين , أما فى ميدان العمل التطوعى فقد شارك فى تأسيس جمعية خير دمياط وأصبح رئيسا لمجلس إدارتها .

ما الذى جذبك للعمل التطوعى ؟

كل انسان بفطرته يحمل داخله حب الخير والرغبة فى مساعدة الآخرين فهو ليس قاصرا على أحد , بعض الناس تحب ممارسة العمل التطوعى بشكل منظم والبعض الآخر بطريقة عشوائية أى أنه يساعد شخص أو اثنين ممن حوله فقط , أما أنا فكان حلمى تغطية شريحة أكبر من الناس وهذا ما جذبنى للعمل التطوعى , لأن المساعدة التى سأقدمها للآخرين لن تكون بشكل شخصى وبمجهود فردى ولكن ستكون بشكل أكبر وستصل لأشخاص أكثر .

كيف التحقت بجمعية خير دمياط ؟

– كانت البداية على ” الفيس البوك ” ففى أحد المرات عندما كنت كالعادة أبحث عن بعض الصفحات والجروبات التى تحمل اهتمامات مشتركة بينى وبين أصدقائى كالجروبات الرياضية والصفحات التى تهتم بالكمبيوتر وأيضا المهتمة بالعمل التطوعى وجدت دعوة من فتاة اسمها منى سراج لجروب قامت بتأسسيه , وكان اسمه ” جروب خير دمياط للأعمال الخيرية , قد كان صغيرا لا يتعدى عدد أعضاؤه الثمانين عضوا , وكانت تخاطب فيه الشباب وتقول لهم أنه دايما ما نسمع فى القاهرة والمحافظات الأخرى عن مجموعة من الشباب الذين يجتمعون على عمل الخير ويكونون مسئولين عن بعض المناطق فى محافظاهم, فلماذا لا نقوم بنفس الشىء هنا فى دمياط ؟

أعجبتنى كثيرا الفكرة وبخاصة أن الله أمرنا بأن الأقربين أولى بالمعروف ,فشعرت حينها بأن هناك مسئولية تقع على عاتقى وقررت الانضمام إليهم , فبالرغم من أنه جروب على الفيس بوك لكنى قلت بأنى لن أخسر شيئا فقد يكون الأمر جديا وبالفعل توجهت إلى أول اجتماع قمنا بتحديده على الجروب , بالطبع لم يكن من السهل التعرف على أعضاء الجروب لأننا لم ير أى منا الآخر من قبل .

كيف دار الاجتماع الأول بينكم ؟

– قابلت فى هذا الاجتماع عددا من الشباب ووجدت لديهم طاقات كبيرة وأفكار رائعة لكن ما كان ينقصنا هو الاعتماد الرسمى , فبحكم عملى فى إحدى الشركات الكبيرة كنت مهتما بالجوانب القانونية بشكل كبير بحيث يضمن لى وللآخرين البقاء فى بيئة آمنة فأنا لا أرضى لأى فتاة من الجمعية – فأنا أعتبرهن جميعا أخواتى – أن تصبح ملاحقة أمنيا أو أن يساء لها بأى شكل كان , لذلك حرصت بأن يكون الامر مشهرا وقانونيا تماما ويكون لنا كيان رسمى ومقر رسمى , وبالفعل تحدثت مع أصحاب الفكرة ومن هنا بدأنا التعارف وبدأت خير دمياط فى سكة الاشهار .

لماذا اخترت ” خير دمياط ” بالذات دون أى جمعية خيرية أخرى ؟

–  ليه أنا ما التحقتش بجمعية قائمة بالفعل ؟ ربما يرجع هذا الموضوع إلى أمر متعلق بشخصتى , فأنا لا أحب العمل كفرد وفى الوقت ذاته “بحب أحط بصمتى ” , بالطبع ترك بصمة شىء قائم بالفعل أمر جميل لكن الأجمل أن يصنع الانسان هذا الأمر وخاصة اذا كان بطريقة مختلفة , فكلامى لا يعنى أن ما هو موجود على الساحة لا يغطى اهتماماتى أو أن رؤيتهم تختلف عن رؤيتى ولكنى لم أشعر بأنهم يتعاملون كما أحب أن أتعامل لذلك أردت أنا يكون لنا كيان جديد نبدأ فيه جميعا – أنا وشباب الجروب – بالاضافة إلى أن الثواب هيفرق , هو صحيح كده كده العمل التطوعى قائم على نفع الناس فى الدنيا والانتفاع به فى الآخرة , لكن الامر يختلف عندما تنضم لشىء قائم بالفعل أو أن نكوّن جمعية ينضم إليها المئات وربما الآلاف فعندها سيكون لى الشرف بأنى وضعت لبنة فى تأسيسها فالأمر فى النهاية تجارة مع الله .

كيف أصبحت رئيسا لمجلس ادارة الجمعية ؟ وعلى أى أسس تم اختيارك ؟

– كان عددنا فى البداية قليل جدا , ففى اجتماعاتنا الأولى كان البعض يحضر أحد الاجتماعات ولا يستمر فكان الاشخاص متغيرين وعددهم أيضا متغير , لكن كان هناك حوالى ثمانية افراد هم الذين كان لديهم المثابرة والرغبة فى اكمال الطريق ثم بدأنا فى التأسيس وكان لابد من توزيع المهام , اختار كل منهم المهمة التى تتناسب مع اهتماماته , فتولت منى سراج – صاحبة الفكرة – منصب سكرتير عام الجميعة لتنظيمها واشرفها على معظم أنشطة الجمعية , وهكذا تولى الآخرون مناصبهم أيضا لكن كان بيننا شاب ذو نشاط ضخم ورؤية جيدة لذلك اخترناه رئيسا لمجلس الادارة وكنت حينها نائبا له ولكن مع مرور الوقت ولظروف عمله قرر الانسحاب حيث لم يستطع التوفيق بين العمل والجمعية , ولذلك اختارنى زملائى لأتولى مكانه حين أننى كنت نائبا له وأمتلك تقريبا كل صلاحياته .

كيف استطعت التوفيق بين ادارتك للجمعية وبين العمل وحياتك الأسرية ؟

– قصدك إزاى قدرت أوفق بين الجمعية والشغل والبيت والدراسة كمان , هى فى الحقيقة معضلة صعبة لكن بفضل الله عز وجل أمورى فى العمل مستقرة إلى حد كبير , أما بالنسبة للبيت فزوجتى لها دور كبير جدا فى دعمى فهى صاحبة الفضل أولا وأخيرا بعد الله سبحانه وتعالى فى أن أكمل فى الجمعية إلى الآن , ولكن من المستحيل ان يجمع المرء بين أربعة أمور بكفاءة فى وقت واحد , والله سبحانه وتعالى عندما أتاح للمرء بأن يتزوج من أربعة قال ” ولن تعدلوا ” وأنا دلوقتى متجوز أربعة وهما مراتى والجمعية وشغلى ودراستى .

لذلك أحاول بقدر الإمكان تنظيم وقتى حتى لا يطغى أحدها على الآخر فالأمر فى النهاية حسن تنظيم للوقت .

كيف تستطيع ادارة جمعية خيرية وأنت لازلت شابا صغيرا ؟

– الحكم هنا لا يعتمد على العمر بل على الوظيفة التى يشغلها الشاب ومدى خبراته فى الحياة فأنا مثلا عمرى 27 عاما ولكنى أدير مجموعة يتخطى عدد أفرادها 25 فبالتالى وبحكم عملى استطعت اكتساب مهارات القيادة فلكل مؤسسة نظام سواء أكانت غير هادفة للربح مثل جمعيتنا أو هادفة للربح مثل الشركة التى أعمل بها وهذا النظام يتطلب التوفيق بين الخطة التى وضعها الرؤساء وبين التعامل مع المرؤسين وبهذا النظام يمكن ادارة أى مؤسسة , هذا بالاضافة الى الاستعانة بخبرات رؤساء جمعيات أخرى وبالتضامن الاجتماعى والاتحاد الاقليمى .

والأمر مختلف قليلا فى ادارة جمعية خيرية فنحن نخرج من نطاق التعامل بين الرئيس والمرؤوس إلى الأخوّة فى الله فكل منا يساعد بقدر ما يستطيع لننهض بهذا الكيان .

ما أصعب التحديات التى واجهتك فى إدارة الجمعية ؟

– أصعب التحديات كان توفير مكان ليصيرا مقرا للجمعية من أجل الحصول على الاشهار , فالوعود كانت كثيرة لكن عند النزول الى أرض الواقع وجدنا الأمور قد اختلفت فوجدنا شققا بأسعار خيالية وأخرى دون المستوى , واستمر البحث ما يقارب الثلاثة أشهر , صحيح ان الحصول على الاشهار كان أحد التحديات لكن توفير الشقة كان التحدى الاكبر , وقد وفقنا الله سبحانه وتعالى وحصلنا على شقة معتدلة يمكن القول بأنها تفى بالغرض حاليا إلى أن يكرمنا الله وننتقل لمقر أكبر .

ما العوامل التى ساعدت فى تكوين شخصيتك القيادية ؟

– أهم العوامل بعض فضل الله توجيهات والدى لى فى كيفية التعامل مع الناس سواء من هم أعلى أو أقل منى , وبالتأكيد أتعلم من القرآن الكريم ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم هذا بالاضافة إلى الحياة العملية بالطبع فقد شغلت أكثر من وظيفة وتعلمت من مدرائى وزملائى وأصدقائى ولا أنسى أبدا القراءة فى الأساس الذى يتعلم منه المرء الكثير وكما قال عمرو خالد ” أمة إقرأ لازم تقرأ ”

أخيرا ما الذى تتمناه لخير دمياط ؟

– بحلم بحاجات كتيرة جدا , أولها أن نصبح قدوة لبقية محافظات مصر بل للعالم الاسلامى كله , فلو عمل الجميع بمبدأ الأقربون أولى بالمعروف بمعنى اذا قامت كل مجموعة من الشباب بالاهتمام بمنطقتهم وجمع التبرعات لها ومحاربة الفقر والظروف القاسية التى يعيشها أهلها ستكفى كل محافظها نفسها وعلى نطاق أوسع ستكفى كل دولة نفسها .

بالاضافة إلى جو الود والتراحم الذى ينشأ بين الشباب فى الجمعية لأنهم اجتمعوا من أجل الخير وتعاونوا على مساعدة المحتاجين وبالتالى لا يحمل أى منهم حقدا أو ضغينة ضد الآخر , وكلما اتسعت دائرة الجمعية كلما زاد عدد الشباب المتفاهمين وبالتالى سينعكس على المجتمع بالاستقرار وبهذا يتقدم عالمنا الاسلامى .

وطبعا بتمنى ان ميبقاش فيه فقير فى دمياط مش لاقى أكل , أو مريض مش لاقى دوا , أو طفل مريض بالسرطان ميلاقيش اللى يقف جنبه ويرفع معنوياته ويرسم البسمة على شفايفه .

بتمنى أنام وأصحى ألاقى دمياط كلها معانا وتبقى خير دمياط مرجع لكل فقير , ويكون الخير كتير لدرجة إنى أغطى كل دمياط بل وأساعد المحافظات التانية كمان ونقدر نغطى احتياج كل محتاج وساعتها أعتقد ان شاء الله رب العالمين انى أموت وانا مستريح .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الفوركس بعيون بسمة
    14 ديسمبر 2010 في 2:23 م

    جميل جداً ، سؤال سريع ، أي العناصر حسب رأيك التي تؤثر بالأخص صعود وهبوط زوج الدولار اليورو؟