خصوصية منفردة للعقلية الدمياطية

خصوصية منفردة للعقلية الدمياطية

خصوصية منفردة للعقلية الدمياطية

العقلية الدمياطية لها خصوصية منفردة في كافة المجالات ويدل علي ذلك براعة الدمايطة ليس فقط في المجال الإنتاجي ولكن في المجالات الفكرية والعلمية وذلك بالنسبة لعدد السكان ولا يوجد مجال إلا وبرعوا فيه وقد أثر موقع دمياط والمناخ والنظام الغذائي في أحداث عقلية فريدة في طباعها .وقد أوضح الفيلسوف الدمياطي العالمي عبد الرحمن بدوي في حديثه التلفزيوني بالفضائية المصرية,برنامج (صالون فلان) أذيع قبل وفاته في 28 يوليو عام 2002 ميلاديا. قال أن أهالي دمياط مبدعون ويمكن أن يكون سبب ذلك تناولهم نوع من الأسماك يعطي ذكاء خاص أو تنشيط للذاكرة أنه كان يفطر في الصباح سمك مشوي. وكان يأكل في جميع الوجبات سمك عندما يكون في دمياط. ويؤكد علي ذلك الدكتور محمد حمدون بقوله: بأنه عندما حصل علي المركز الأول علي جامعات مصر وسافر إلي أمريكا , سأله الخبراء عن نوع الغذاء الذي يتناوله فقال لهم أن الأسبوع 21 وجبة وأنني أتناول 21 وجبة سمك والدمياطي ماركة مسجلة الاسم يعطي لأي مواطن خارج دمياط انطباع بعدد من المعطيات هامة , فالشهرة أساس الارتباط بكافة النواحي الإنتاجية ومنها الشهرة في الجودة والقدرة علي الابتكار ,فالدمياطي مقلد, مبدع,صبور,متدين. وفي دمياط أهمية خاصة للوقت وتنظيم اليوم لدي الدمياطي له أسلوب , فمن الصباح يبدأ العمل بجدية في الورش المنتشرة في حدود السابعة صباحاً ومنهم من يبدأ قبل ذلك وهناك اعتقاد بفتح الرزق بالنظافة ورش المياه أمام الورشة أو معرض الموبليا أو المحل ثم يقوم بترتيب وتنفيذ ما تم إعداده مساءً وبعضهم يستمر في أنجاز عمله لمدة 10 ساعات وأكثر وتم قياس عدد ساعات عمل المواطن الدمياطي حوالي 2920 ساعة سنويا بعد خصم الأجازات والأعياد. وعموما الأجازات الحكومية لا يتعطل العمل الخاص ولكن فرصة للاستقبال المترددين للتعاقد أو الشراء. وحيث أن الدمياطي منتج ويعمل فترتين يومياً يعتبر أداءه من أعلي معدلات الأداء عالميا للفئة من 18  إلي 40 سنة. والنظام الغذائي للمواطن الدمياطي المنتج , في الصباح الباكر يتناول الفطور (الاصتباحة) وبعدها التصبيرة وفي الساعة الخامسة مساءاً عشا وفي المساء التعتيمة وهذا النظام يتيح تنظيم العمل . ويعتبر يوم الجمعة إجازة مقدسة للمواطن الدمياطي المنتج أما صاحب المعرض والحلويات وكافة محلات العرض تفتح أبوابها للاستقبال المشترين ويعتبر يوم الخميس أهمية خاصة حيث تتداول ملايين الجنيهات لسداد كافة الالتزامات المالية وتسليم الأجور .كما يلتزم التجار بدفع الأقساط وسداد الجمعيات وأيام الخميس والجمعة ليلا يتم شراء مستلزمات منازل المواطن الدمياطي وغذاؤه يوم الجمعة (بط).أما الطلاب فيعملون في الأجازة ولذالك لا يوجد عاطل في دمياط. وتقسيم العام عند الدمياطي محدد ومعلوم ربما يبدأه من شهر رمضان, حيث يوزع الزكاة والصدقات ومع أداء العمرة والاستعداد للحج كما أن المناسبات الدينية لها قدسيتها. أما عن الأسلوب الدمياطي الأصيل فيعرفه كل أصحاب المهن ,فعندما يفتح التاجر محله ويقوم بتنظيمه كالمعتاد ويحضر له أول زبون يبيع له ,أما الزبون الثاني يحوله إلي جاره الذي لم يبيع بأسلوب حسن لكي يستفتح وهذه أخلاق أصيله و مازالت باقية في المجتمع الدمياطي. ويشاع عن دمياط صفة البخل وهي أبعد ما يكون عن دمياط وطريقة الدمياطي يفهم البعض منها أنه بخيل ولكنه ليس بخيل ولكن حريص علي وقته وماله وحياته وهذا هو أسلوب التقدم في الحياة.

مقالات ذات صلة