حل أكيد وناجح للركود الإقتصادي بدمياط

زكاة المال والركود الإقتصادى بدمياط

زكاة المال والركود الإقتصادى بدمياط

زكاة المال والركود الإقتصادى بدمياط

الركود الاقتصادي من أخطر المشكلات التي عانى منها الاقتصاد العالمي، ونظراً لأن دمياط عضو في المجتمع الدولي، لم تفلت هي الأخرى من الركود الاقتصادي، وقد كثرت الكتابات حول طبيعة وأبعاد المشكلة .

وعلى الرغم من كثرة الحلول والمقترحات لعلاج الركود الاقتصادي، إلا أن الركود مازال يعم أنحاء المعمورة، من هنا اتجهت بعض الدراسات إلى البحث عن وسائل في الاقتصاد الإسلامي في معالجة الركود الاقتصادي .
وتبين من هذه المقالة الموجزة أن إحدى الوسائل التي وضعها الإسلام لعلاج هذه الأزمة هي فريضة الزكاة .

إنّ إرادة الله تعالى اقتضت أن يكون الناس مختلفين في القدرة وفي الجهد ومتفاوتين في معيشتهم وفضّل بعضهم على بعض في الرّزق.

وقرنت الصلاة بالزكاة في كتاب الله في اثنتين وثمانين آية ليعلم الناس أن هذا الدين عبادة و إحساس بحاجة الفقير و بؤس المحتاج.

و الزكاة في الإسلام ليست مجرد إحسان تتحرك به عاطفة الغني نحو الفقير و لكن الله جعلها حقا معلوما، من بخل به فقد ظلم نفسه و ظلم غيره .
وقد هدد الله البخلاء مانعي الزكاة و الصدقات وتوعدهم بالعذاب و النكال يوم لا ينفع مال و لا بنون، فقال جل علاه : و لا يحسبنّ الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شرّ لهم سيطوّقون ما بخلوا به يوم القيامة (آل عمران : 180) .

و قال : و الذين يكنـزون الذّهب و الفضّة و لا ينفقونها في سبيل الله فبشّرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنّم فتكوى بها جباههم و جنوبهم و ظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون (التوبة : 35).

من ذا الذي لا يمتلكه الخوف و الرعب أمام الصورة المفزعة التي صور بها الرسول الأكرم عليه صلاة الله و تسليمه مانع الزكاة و كيف يتردى في العذاب المهين يوم القيامة، فإن كان صاحب فضة و ذهب جعلت صفائح يوقد عليها في نار جهنم حتى تحمر ثم تكوى بها مواضع مختلفة من جسده و إن كان صاحب مواشي سلطت عليه فتطؤه بأقدامها و أظلافها و هو ملقى على أرض المحشر في خزي و مهانة أذل من الفقير الملقى في الرصيف لأن جسم ذاك الغني امتلأ شحما و لحما و عيال الله الفقراء يعانون الجهد و البلاء و الجوع.

و يجب أن نؤكد أن أداء الضرائب لا يغنى عن أداء الزكاة، فالضريبة هي من فعل الإنسان و الزكاة من أمر الله تعالى ، و لا ينوب ما وضعه الإنسان عما أمر به الله تعالى. إلا أنه لا تصادم بين الزكاة و غيرها من الضرائب فلا تسقط إحداهما الأخرى.

وعندما نتناول الزكاة على المستوى الأصغر (محافظة دمياط ) :

1- يعلم القاصي و الداني أن محافظة كدمياط تعتبر من أغنى محافظات مصر.
2- أن مصادر الدخل بمحافظة دمياط لا حصر لها مثل معارض الموبيليات والمصانع بالمنطقة الصناعية وتجار الذهب و……….
3- هناك من أبناء دمياط من تفوق ثروته الربع مليار جنيه ( 250 مليون جنيه ).
4- إذا أخذنا فقط أغنى 200 (مائتي) شخصية على مستوى المحافظة فلا ريب أن مجموع ثرواتهم يفوق أربعين مليار جنية
5- ولنفترض جدلا أنه لا أحد يؤدى زكاته من المحافظة بالكامل إلا هؤلاء ال 200 (مائتي )رجل أعمال .
6- وبالورقة والقلم يكون زكاة المال المعلومة على هذه ال40 (أربعين ) مليار تساوى مليار جنيه بالتمام والكمال.
7- وعند توزيع هذا المليار جنيه سنوياعلى مستحقى الزكاة فإنه سيتم توزيع 75 ( خمسة وسبعون ) مليون جنيه شهريا على مستحقي الزكاة بمحافظة دمياط .
8- طبعا هذه أرقام افتراضية ولكن حتى لا تتهمني أخي القارئ بالمغالاة أذكرك للمرة الثانية أننا افترضنا أنه لا أحد يؤدى زكاة ماله من المليون شخص الدمايطة فقط إلا أغنى 200 (مائتي) شخص .
9- وفى النهاية لك أن تتخيل ما هو الوضع الاقتصادي بدمياط لو أدى الدمايطة بالكامل زكاة أموالهم.

فلو طبقت الزكاة، لما وجدنا سائلا و لا محروما و لا متسكعا و لا مشردا و لا مخدرا و لا مفترش التراب و لا دور عجزة ولا عاجزين عن الزواج ولا سرقة ولا قتل ولا…………..

أخى الكريم : سواء كنت من أغنى 200 شخصية أو كنت مثلى من الطبقة المتوسطة أدعوك وأدعو نفسى إلى المبادرة بأداء زكاة أموالنا قلت أو كثرت قيمتها ليس ذلك مهما ً. المهم أن نبدأ .

لا تقل من أين أبدأ … طاعة الله بداية
لا تقل غداً سأبدأ … ربما تأتى النهاية

إياك والركون إلى دار الدنيا ، فإنها دار ممر لا دار مقر..
فاللهم اكتب لنا حسن الخاتمة..

مقالات ذات صلة