تهريب السولار فى دمياط عبر البحر باللنشات الصغيرة

تهريب السولار فى دمياط عبر البحر باللنشات الصغيرة

تهريب السولار فى دمياط عبر البحر باللنشات الصغيرة

كتب حسن سعد فى الأهرام الرقمى عن مأساة تعيشها محافظة دمياط ألا وهى عودة بعض تجار السوق السوداء فى تهريب السولار عبر البحر بإستخدام اللنشات الصغيرة. وقد أفرد بعض التفاصيل المهمة فى هذا السياق وجاءت كالتالى ….

حذر اصحاب مراكب الصيد بعزبة البرج فى دمياط من تجدد مشكلة نقص السولار بسبب قيام البعض بتهريب السولار المدعم وبيعه للسفن الأجنبية فى عرض البحر باستخدام اللنشات الصغيرة المعروفة باسم «الحسك».

وأضاف هؤلاء أن الدولة تسعى دوما لتخفيف الأعباء عن اصحاب مراكب الصيد بمدينة عزبة البرج بدمياط والتى تمثل ثلث اسطول الصيد المصرى وايضا مساهمة منها فى تخفيض اسعار الأسماك للمستهلكين إلا أن بعض ذوى النفوس الضعيفة من اصحاب هذه المراكب قاموا بالاحتيال لبيع السولار المدعم لسفن اخرى فى عرض البحر، وبذلك تحول السولار إلى وسيلة لتحقيق أرباح فاحشة فى السوق السوداء وتعددت الحملات الأمنية المكثفة من قبل رجال الشرطة والقوات المسلحة لمنع هذا التهريب وسط رفض تام من الكثير من اصحاب مراكب الصيد الشرفاء الذين يرفضون هذه الحيلة الخبيثة التى تؤثر على توافر السولار المدعم لمراكب صيدهم.

وعن بداية هذه الجريمة يقول «محمود خليل ـ صاحب مركب صيد» «أن تهريب السولار المدعم عن طريق مراكب الصيد بعزبة البرج بدأ عام 2007 حيث يوجد لدينا خمس محطات لتموين السفن حيث كان المركب يحصل على حصته من السولار المدعم من تلك المحطات ثم يتجه إلى المياه الاقليمية ويقوم ببيعه بأسعار عالية إلى المراكب المصرية وايضا الأجنبية حيث كان يتم شراء برميل السولار المدعم بمبلغ 150 جنيها ويتم بيعه فى ذلك الوقت بمبلغ 800 جنيه وكانت عملية مربحة جدا لعدد كبير من اصحاب المراكب، وقمنا بتقديم شكاوى عديدة للمسئولين فى ذلك الوقت ونجحنا عام 2008 فى القضاء بنسبة تتعدى الـ70% على عملية تهريب السولار، ولكن مع مرور الوقت لجأ المهربون الى طريقة أخرى عن طريق اللنشات الصغيرة البخارية المسماة «بالحسك» وكانت تعمل فى صيد الزريعة حيث يقومون بشراء السولار المدعم ويقومون بيعه للمراكب التى تنتظرهم خارج مياه عزبة البرج.

وزادت أنشطة المهربين الى تهريب المواد التموينية المدعمة ايضا حيث اعتادت تلك اللنشات على القدوم من المحافظات المجاورة عن طريق بحيرة المنزلة واعتادوا حمل الأسلحة لدرجة قيام عدد منهم بحرق نقطة حرس الحدود برأس البر منذ عدة شهور وبعدها نجحت القوات المسلحة ورجال الشرطة فى السيطرة على مهربى السولار الذين يستخدمون «الحسك» وتم القبض على عدد من هؤلاء المهربين، ولكن بكل أسف مازالت عملية التهريب مستمرة عن طريق أصحاب بعض مراكب الصيد الذين لا يوجد لديهم ضمير أو حس وطني.

ويطالب عيد أبو محمد ـ صاحب مركب صيد  المسئولين بضرورة عدم الترخيص لتلك اللنشات «الحسك» حتى لا تكون سببا فى استمرار عملية تهريب السولار المدعم حيث إن باب تهريب السولار فتح المجال لتهريب أشياء أخرى مثل السلاح والمخدرات مع المراكب الأجنبية الذين يتعاملون معها رغم أن من ضمن الشروط التى يتم تطبيقها علينا هو عدم التعامل مع أى مراكب أجنبية بالاضافة إلى ضرورة وضع آلية رقابية لتموين السفن حيث يحصل كل مركب على ما يكفيه من السولار لمدة من عشرة إلى عشرين يوما، ولكن المراكب المهربة للسولار تعود للتموين مرة أخرى بعد يومين على الأكثر مع ضرورة تكثيف الحملات الأمنية للقضاء على ما يتبقى من هؤلاء المهربين للسولار المدعم.

مقالات ذات صلة