تهديد البنوك المصرية لمنع أى استثمارات جديدة بدمياط

تهديد البنوك المصرية لمنع أى استثمارات جديدة بدمياط

تهديد البنوك المصرية لمنع أى استثمارات جديدة بدمياط

تطل علينا من جديد أزمة مصنع موبكو وتداعيات جديدة على محافظة دمياط . فنجد فى مقال نشر صباح أمس السبت فى جريدة اليوم السابع ما يفيد أن هناك عدد من البنوك المصرية قد هددت بمنع تمويل أى مشروعات تنموية أو استثمارية بمحدافظة دمياط وذلك لوقف العمل فى مشروع موبكو للبتروكيماويات بدمياط الجديدة.

فقد هدد عدد من البنوك العاملة فى السوق المحلية، بعدم تمويل أو ضخ أية تسهيلات ائتمانية جديدة لأى مشروعات جديدة أو توسعات لمشروعات قائمة بكافة أنواعها، فى محافظة دمياط، حال “توقف العمل نهائياً” فى مشروع مصنع شركة مصر لصناعة الأسمدة “موبكو”، بعد عاصفة الجدل التى صاحبت قرار وقف العمل بالمصنع، عقب الغضبة الشعبية الشرسة لأهالى المحافظة الساحلية، موضحين أن القرار يرفع مستوى المخاطر الائتمانية للقطاعات الاقتصادية الرئيسية بالمحافظة، وفقاً لما قالته مصادر مصرفية رفيعة المستوى.

وأضافت المصادر، أن “أزمة موبكو”، من شأنها أن تؤثر سلباً على بيئة الاستثمار فى المحافظة، والتى تعد أقل مناطق مصر فى معدلات البطالة، وفى ظل أموال تقدر بعشرات الملايين من الجنيهات ضختها البنوك فى صورة قروض وتسهيلات ائتمانية للمشروع، موضحة أن حجم القروض والتمويل المصرفى للمشروعات بكافة أنشطتها الصناعية والتجارية والخدمية فى “دمياط” تقدر بـ10 مليارات جنيه، وأيضا تتمثل فى مشاركات لبعض البنوك فى رأسمال تلك المشروعات.

ويتوزع هيكل ملكية شركة “موبكو” لصناعة الأسمدة، بين كل من:

  1. بنك الاستثمار القومى بنسبة 12.82%،
  2. والبنك الأهلى المصرى بـ2.56%،
  3. وشركة مصر للتأمين بنسبة 4.28%،
  4. ومجموعة “أجريوم” الكندية بـ26%،
  5. والشركة العربية للاستثمارات البترولية “أبيكورب” بـ3.03%،
  6. وتصل حصة الاكتتاب العام إلى 4.66%،
  7. والشركة المصرية القابضة للبتروكياويات، بنسبة 30.75%،
  8. والشركة القابضة للغازات “إيجاس” بنسبة 7.62%،
  9. والشركة المصرية للغازات “جاسكو” بـ5.72%.

وأكدت المصادر، أنه توجد نحو 13 مخالفة بيئية، فى خط الإنتاج القديم بالمصنع، أما خط الإنتاج الثانى الجديد، فمتوافق بيئياً مع جميع الاشتراطات الدولية، خاصة مع مشاركة “أجريوم” الكندية فى العمليات الإنشائية للخط الجديد، فى المشروع الذى كان متوقعاً أن يبدأ إنتاج الأسمدة، خلال الربع الأول من العام القادم.

وقالت المصادر،إن دور البنوك فى المشروع ينقسم إلى شقين، جزء مساهم فى هيكل رأسمال المصنع، ومن الممكن أن تتحمل تلك البنوك تأخر عملية الإنتاج الخاصة بالمصنع لمدة عام لحين إتمام عمليات التوافق مع المعايير البيئية، والمجموعة الثانية من البنوك والتى تقوم بالدور التمويلى فى مشروع “موبكو” وتشمل 22 بنكاً محلياً وأجنبياً، شاركت فى ضخ قروض وتسهيلات ائتمانية، فمن الممكن أن تتحمل تلك البنوك تأخر عملية الإنتاج بمصنع “موبكو”، لمدة من 6 أشهر إلى عام، نظراً، لأن مشروعات البتروكيماويات، تعد من المشروعات المربحة، والتى تتمتع بتدفقات نقدية كبيرة ومن الممكن أن يتم سداد أقساط المديونيات المستحقة على الشركة للبنوك الدائنة مع بداية الإنتاج وتدفق الأرباح، بشكل “معجل”.

وشددت المصادر، على أهمية مراعاة الاعتبارات الوطنية والخاصة بأهمية تأثير مثل تلك الحالات الاستثنائية على بيئة ومناخ الأعمال فى مصر، ومدى جاذبيته للاستثمار الأجنبى، مع تضرر الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى مصر، وتراجعها لتصل إلى 2.2 مليار دولار فى نهاية السنة المالية الماضية والمنتهية فى يونيو الماضى.

وأكدت اللجنة العلمية المشكلة من رئيس مجلس الوزراء، الدكتور عصام شرف، على الالتزام بكل ما جاء فى توصيات تقرير اللجنة السابق الذى أقره مجلس الوزراء بتاريخ 10 نوفمبر الجارى، وخاصة وقف الإنشاءات لتوسعات مصنع “موبكو” بمحافظة دمياط.

وتنتظر شركة “أجريوم” الكندية، القرار الرسمى من الحكومة المصرية والخاص بـ”موبكو”، وسط تلميحات باللجوء إلى خيار التحكيم الدولى، والمطالبة بتعويضات باهظة، حال صدور قرار بوقت العمل بالمصنع نهائياً، وذلك على الرغم من امتلاك “أجريوم” لحصة تقارب ربع هيكل رأسمال “موبكو” وتمتلك الحكومة المصرية حصة الأغلبية المسيطرة.

مقالات ذات صلة