بناء محطة لتداول الحاويات في دمياط بتكلفة تصل إلى 750 مليون دولار

يستأنف تحالف «كونسورتيوم» الذي يضم شركات كويتية وأمريكية وفرنسية بناء محطة لتداول الحاويات في ميناء دمياط البحري المصري – 200كم شمال القاهرة – لتداول 4 ملايين حاوية.

وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع نحو 750 مليون دولار، والمشروع عبارة عن بناء محطة حاويات بنظام حق الانتفاع لمدة 40 عامًا على مساحة مليون متر مربع، وبأرصفة تبلغ أطوالها 2300 متر، وأعماق 17 مترًا، لتداول 4 ملايين حاوية.

وكان التحالف الذي يتكون من شركات مجموعة «عارف الكويتية»، وشركة «كي جي إل» الدولية للموانئ، وشركة «سي إم إيه – سي جي إم» الفرنسية، وشركة «جنرال إلكتريك» الأمريكية، اختلف مع الحكومة المصرية بسبب رفضها مطلبه بتمديد فترة إنشاء المحطة، ومنحهم تسهيلات لتنفيذ المشروع، وترتب على رفض الوزارة المصرية لهذه المطالب توقف المشروع لأكثر من 4 أشهر.

وقال المهندس أحمد صادق المستشار الاستراتيجي للتحالف «إن مجموعة الشركات وقعت اتفاقاً مع وزارة النقل لاستئناف العمل بالمشروع لإنشاء محطة حاويات عملاقة، وشمل العقد الذي تم توقيعه في الخامس من مايو الماضي بنودًا تتيح للشركة استئناف مشروعها المتوقف منذ أربعة أشهر».

وأضاف صادق في تصريحات خاصة لـ«الرؤية الاقتصادية»: «إن التحالف أنهى جميع النقاط الخلافية مع وزارة النقل المصرية، ومن المقرر استئناف العمل بالمشروع الشهر المقبل».

وأشار إلى أن افتتاح المرحلة الأولى من المشروع سيتم في شهر أكتوبر 2010 بحجم تداول 2.5 مليون حاوية، ثم افتتاح المرحلة الثانية للمشروع بحجم تداول 1.5 مليون حاوية ليصل عدد الحاويات المتوقع تداولها بالمرحلتين الأولى والثانية إلى 4 ملايين حاوية.

يذكر أن الحكومة المصرية تخطط لجذب 16 مليار دولار استثمارات في قطاع النقل خلال السنوات الخمس المقبلة، بالاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للموانئ البحرية، والإقبال المتزايد من المستثمرين العرب والأجانب على مشاريع النقل.

وقال المهندس محمد منصور وزير النقل، إن بلاده مازال لديها فرص كبيرة وكثيرة للاستثمار في مجال النقل، موضحاً أن هذه الاستثمارات فرصة للخروج من تداعيات الأزمة المالية العالمية باعتبارها استثماراً في أصول محددة ومعروفة، بدلاً من الاستثمار في الأوراق المالية غير مأمونة الجانب، مؤكداً أن الفرص المتاحة للاستثمار تشمل كل قطاعات النقل بما فيها الركاب والطرق والنقل النهري والموانئ والنقل البحري.‏

وأشار منصور إلى أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية المتاحة التي تطرحها الحكومة المصرية على المستثمرين، من بينها: مشاريع تطوير السكك الحديدية‏، وإنشاء موانئ نهرية، وتشغيل أسطول سفن نهرية لنقل البضائع، والاستثمار في ظهير ميناء شرق بورسعيد على مساحة 29 كم، وإنشاء موانئ سياحية، وموانئ يخوت سياحية في البحر المتوسط والأحمر، وإنشاء محطات لتداول الحاويات، إضافة إلى إدارة الطرق الاستثمارية والحرة في مصر، ومنها طريق «القاهرة – الإسكندرية الصحراوي».

من جانبه، قال المهندس عمر البقري مساعد وزير النقل، إن الوزارة تقدم حالياً كراسات الشروط الخاصة بمشاريع استثمارية عدة في ظهير ميناء شرق بورسعيد، ومنها إنشاء محطة لتخزين الوقود، حيث قامت 12 شركة عربية وأجنبية بسحب كراسة الشروط حتى الآن، ومن المقرر تقديم عطاءات هذه الشركات خلال شهرين.

وأضاف أنه سيتم خلال أسابيع طرح موانئ نهرية للاستثمار بنظام حق الانتفاع؛ لرفع كفاءة النقل النهري في مصر، وزيادة حجم نقليات البضائع عبر نهر النيل، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هناك خطة لجذب المستثمرين باتجاه إنشاء شركات نقل بحري لنقل الصادرات والواردات والحاصلات الزراعية إلى دول الخليج والدول الأوروبية، وسفن لنقل الركاب من حجاج ومعتمرين، وشراء سفن للعمل بين الموانىء المصرية في الملاحة الساحلية وموانئ أخرى شرق البحر المتوسط.

بدوره يقول خبير النقل البحري أسامة عبد الغفار، إن قطاع النقل المصري يحظى بإقبال كبير من المستثمرين خلال السنوات الخمس الماضية، خصوصاً في مشاريع إنشاء محطات الحاويات، مشيراً إلى أن بها 6 محطات عملاقة لتداول الحاويات، منها 3 محطات مملوكة للدولة، و3 مملوكة للقطاع الخاص، ومن المتوقع زيادة إقبال المستثمرين العرب والأجانب على إنشاء مزيد من محطات الحاويات في الموانئ المصرية خلال السنوات المقبلة، مع تنامي حركة التجارة البحرية.

مقالات ذات صلة