المرأة الدمياطية بين الانتاج والاستهلاك .. وبين البيت والعمل

المرأة الدمياطية بين الانتاج والاستهلاك .. وبين البيت والعمل

المرأة الدمياطية بين الانتاج والاستهلاك .. وبين البيت والعمل

على امتداد تاريخ طويل اشتهرت المرأة الدمياطية بالانتاجية وبقدرتها الفريدة على الموازنة بين واجباتها المنزلية وعملها خارج المنزل وكان من المألوف أن نرى في كل منازل دمياط فرنا للخبز وصناعة الحلويات وغيرها من الاصناف ، وغرفة لتخزين الغلال والخضراوات والفواكه ،وأن نجد كذلك على سطح كل بيت عشة تتسع لتربية كل أنواع الطيور . وبمرور الزمن اختفى ذلك وفقدت المرأة الدمياطية طابعها الانتاجي المتميز

ما اسباب هذا التغيير وما اسرار ذلك التحول ؟

وهذه  بعض من أراء المهتمين بالشأن العام الدمياطي حيث جاءت ارائهم مختلفة باختلاف زاوية النظر ولكنها اتفقت على حقيقة واحدة وهي ان المرأة الدمياطية اصبحت مستهلكة بأكثر مما هي منتجة .

يقول الشيخ محمد سلامة مدير اوقاف دمياط : اصبحت المرأة الدمياطية استهلاكية أكثر من كونها منتجة وذلك بسبب رفاهية المعيشة وتطور التكنولوجيا وغيرها

ويتسائل :أين هو الوقت اللي تنتج فيه .وذلك يرجع الى انفتاح المجتمع فهو الذي يولد الكسل في البيوت وبما ان الحاجة هي التي تدفع للعمل فقد اسأنا فهم التكنولوجيا الحديثة والتعامل معها .فالمفروض ان نتعامل معها بشئ اخر وان هذه التكنولوجيا لها أضرار

ويرى الحاج حسني المتبولي ان الثقافة السطحية والغزو الفكري قبل الستينات كانت طبيعة . فقديما كان الراديو هو الوسيلة الاخرى البديلة للجريدة والكتاب ومن السهل ان تكون في متناول البسطاء وكانت الجريدة تباع بقرش فقط اما الان اصبحت الثقافة سطحية واصبحت تبحث عن الثقافة الاجنبية في عقول شبابنا واصبح ريتم الحياة سريع واصبحت المرأة لديها عبء وهي تعمل واصبحت تتجه للوجبات السريعة بتكلفة 40 جنيه واصبحت الاعلانات تسيطر على تفكير الطفل والتقدم العلمي الزائد “مياه _تليفون _ كهرباء _ غسالة اطباق ” وكل هذه الاجهزة ادت الى ارتفاع فاتورة الكهرباء

واصبحت الامراض المزمنة تظهر في عمر مبكر لانها لم تبذل مجهود بدني في صغرها وتغير مفهوم المرأة لتربية الاولاد وان المرأة مغلوبة على امرها  “نصف المجتمع وصانعه هو النصف الاخر ”

بينما ترى روان بيضون أن المرأة منتجة ومستهلكة ولها دور انجابي وانتاجي ومازالت المرأة الدمياطية لها دور انتاجي ونسبة المرأة المتعاملة اعلى والمرأة الدمياطية حاليا اختلفت عنها في الاونة الاخيرة واصبحت افضل من ناحية مشاركتها في العمل وارتفاع درجة ثقافتها .واصبحت تجيد وتحترف تربية النشئ الصغير وتصنع اجيالا لتبني مستقبل مصر و لتحمل الراية نحو التنمية بخطى ثابته نحو مستقبل افضل

ويؤكد الدكتور طلعت سحلول عميد كلية التربية النوعية :ان المرأة الدمياطية على المستوى العام تغيرت بسبب الرفاهية التي تعيش فيها الناس حيث يوجد تحول مجتمعي ورفاهية جعلت المرأة على كل المستويات اكثر رفاهية .فالريف كان من الخطأ ان يشتري الانسان طعاما جاهزا وكانت المرأة الريفية تساعد زوجها في الحقل .اما الان فلم تعد موجودة بسبب الظروف الاقتصادية حيث يوجد نمو اقتصادي مقبول وليس طفرة اقتصادية وسبب ذلك ارتفاع الاسعار وطموحات الناس ارتفعت في الطعام

ويقول الدكتور حامد عمارة  عضو المجلس القومي للمرأة :بالنسبة للمرأة بشكل عام سواء كانت الدمياطية او غير الدمياطية حدث تغير في الانماط الاستهلاكية في المجتمع بسبب العولمة حيث ان الحاجة هي الدافع الاساسي للابتكار

وتشير نادية ابو الفتوح رئيس مجلس ادارة جمعية المرأة الى انه من خلال ممارسات عملنا نرى ان المرأة الدمياطية منتجة أكثر من اللازم لكن يوجد اختلاف في نمط الحياة عن زمان .والمرأة مازالت منتجة لانها مازالت تعمل من خلال جمعيات المرأة فهي تنتج وتبيع انتاجها فهي تشارك في مجتمعها والانتاج الفكري اهم من انتاج الطعام

مقالات ذات صلة