القمامة تهدد أهالى دمياط

القمامة تهدد أهالى دمياط

القمامة تهدد أهالى دمياط

“برك صرف صحي.. أكوام قمامة.. وشوارع متهالكة بدون أرصفة”.. هكذا وضع شوارع دمياط التي لا يراها محافظها الدكتور محمد البرادعي، رغم إعلانه نجاح حملته “دمياط مدينة نظيفة”، وأن جهوده نجحت في القضاء على مشكلة القمامة بالمحافظة!.

فالمحافظ قام بتطوير كورنيش النيل ومنطقة اللسان فقط، ناسيًا أروقة وأزقَّة المحافظة التي هي أكثر اكتظاظًا وزحامًا لوجود ورش تصنيع الأثاث, عصب الحياة الاقتصادية بالمحافظة، ومتجاهلاً احتياج أبناء المحافظة جزءًا من الاهتمام الذي أولاه للكورنيش ورأس البر.

وقامت جولة داخل أروقة شوارع المحافظة لرصد المعاناة التي يعيشها الأهالي؛ نتيجة التجاهل من قبل المسئولين بالمحافظة.

أحمد السعيد نجار (عزبة اللحم) قال إن المسئولين لا يوفرون أية خدمات لهم، وإن خدمات الشارع الدمياطي من نظافة وخدمات صرف صحي سيئة جدًّا، ولا ترتقي للآدمية، مطالبًا بإقالة أعضاء الوحدات المحلية والمحافظ بعد تصريحاتهم الكاذبة وفشلهم في حل أزمة أهالي المحافظة.

واستنكر رمضان عبد الحميد (قرية الرطمة) تفشي الإهمال بقريته الواقعة على طريق دمياط عزبة البرج، مشيرًا إلى أن الأهالي يغرقون في مياه الصرف الصحي دون تحرك من أحد، فضلاً عن قيامهم بريِّ نحو 500 فدان بالمياه المخلوطة بالصرف الصحي!.

وأعرب عن رفضه انتهاج الدولة سياسة الكيل بمكيالين، بعدما أصبحت تهتم فقط برجال الأعمال والمناطق الراقية تحت اسم “التنسيق الحضاري”، بينما يتم إهمال الريف والمناطق الفقيرة، مشيرًا إلى أن حملة المحافظ اقتصرت على كورنيش مدينة دمياط ومدينة رأس البر فقط!.

وهو ما اتفق معه إسماعيل عبد الرحمن (عزبة العمال)؛ الذي أعلن غضبه من انتشار القمامة خلف الجدار العازل  بين السكة الحديد والمساكن، التي تسبَّبت في جلب الحشرات، مع ارتفاع الحرارة ونشوب رائحة كريهة منها!.

وتساءل أحمد حسين عن ادِّعاء المحافظ نجاح حملة “دمياط مدينة نظيفة”، وإعلانه مرارًا وتكرارًا أن جهوده نجحت في القضاء على مشكلة القمامة، بينما قرية الرطمة وشطا حواري دمياط تختلف تمامًا عن تصريحات المحافظ!.

كما تسبَّب مصنع تدوير القمامة بقرية “أبو جريدة” التابعة لمركز فارسكور الذى قام الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء خلال زيارة لدمياط بإفتتاحه، في حالة من السخط والضيق لدى أهالي القرية؛ بسبب جذبه العمالة من خارج القرية والقرى المحيطة بها، فضلاً عما تسبِّبه هذا المصنوعات من رائحة كريهة وانتشار للحشرات والقمامة بالقرية!.

بدأت الأزمة في 2009م عندما تمَّ إنشاء المصنع للحدِّ من أزمة القمامة المنتشرة بمركز فارسكور ولخدمة المنطقة ومن حولها؛ حيث اشترطت الوحدة المحلية أن تكون الأولوية للعمالة من المنطقة حول المصنع من قرى أبو جريدة والرحامنة والعزازمة وتفتيش السرو؛ لقربهم من المصنع ونظرًا لضعف المرتبات وسهولة ذهابهم وإيابهم للمصنع بعيدًا عن أزمة المرور، إلا أن هذا الأمر لم يُنفَّذ، وأصدر الدكتور محمد فتحي البرادعي محافظ دمياط قرارًا بتبديل آخرين من خارج المنطقة بالموظفين المعينين.

ثاني هذه الأزمات يرويها محمد عبد الحميد أحد سكان القرية : “تم تنفيذ المشروع والبناء على مساحة من الأرض تقدَّر بــ12 فدانًا، 5 منها كانت في الأساس مقلبًا للقمامة، بالإضافة إلى 7 أفدنة استُقطعت من أرض تتبع كلية الزراعة بدمياط وألحقت بالمصنع كمدفن صحي”.

وأضاف: منذ تشغيل المصنع عام2010،م ونحن نشكو من العربات المحملة بالقمامة لعدم وجود غطاء ما يناسب قوانين نقل حاويات القمامة؛ ما يترتب عليه سقوط القمامة من العربات وتبعثرها بكل أنحاء المدينة؛ ما يزيد من انتشار الحشرات.

من جانبه، تقدم محمد حسان وكيل المجلس الشعبي المحلي بالرحامنة بشكوى ضد إدارة المصنع لتبديل الموظفين، وناشد كل الجهات المعنية التدخل لإنقاذ عمالة أهل القرية، مشيرًا إلى أنهم ليس لهم أي مصدر آخر للرزق.

كما طالب محمد كسبة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب ونائب دائرة (فارسكور) الوحدة المحلية بمراعاة الحفاظ على المنظر العام للبلاد والمشاركة الفعَّالة في حلِّ الأزمة التي تعاني منها كل المناطق.

وطالب المجالس المحلية بأن تقوم بدروها في متابعة سيرة عمليات جمع القمامة، ومراعاة العاملين في جمع العمل، وعمل رقابة عليهم لتفادي أزمة القمامة المتناثرة بالقرية، محذِّرًا من تداعيات انتشار القمامة في الطرقات والتجمعات السكنية، وخاصةً بجوار المدارس؛ ما يترتب عليه الإضرار بصحة المواطنين والإخلال بقانون البيئة.


مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مصطفى أحمد مصطفى أحمد شنشن
    22 نوفمبر 2010 في 2:08 ص

    النظافةمنالايمان