القصة الحقيقية وراء تطعيمات الموت التى انتشرت شائعتها بدمياط

القصة الحقيقية وراء تطعيمات الموت التى انتشرت شائعتها بدمياط

القصة الحقيقية وراء تطعيمات الموت التى انتشرت شائعتها بدمياط

كنا قد نشرنا مسبقا عن ما أثير حول حملة تطعيمات انتشرت فى محافظة دمياط وكانت تمر على المنازل والبيوت لتطعيم الأطفال. وصدر عن مكتب الصحة بدمياط نفى لهذه الحملة وأنها غير تابعة له ولا يعلم شيئا عنها أو عن ماهيتها ….! هخذا مكما أثار موجة من الرعب والفزع فى قلوب العديد من الأهالى والأمهات على وجه خاص …

جاءت بعض الاشاعات لاحقا تفيد بوفاة أحد الأطفال بعد حقنة بمصل سام على يد أشخاص يرتدون ملايبس بيضاء ونزلوا من سيارة اسعاف…..! هذه كانت كوقع القنبلة التى انفجرت وأججت خلفها موجة من الاستنكار الحاد بين أهالى محافظة دمياط …

ولكن المثير هنا هو ذلك المقال الذى قرأته فى جريدة الوفد بتاريخ أمس الخميس وفيه حوار دار بين مراسل الجريدة وبين الدكتور عمرو قنديل وكيل أول وزارة الصحة للطب الوقائي … لنقرأ سويا المقال ونرى كيف شرح القصة الخفية أو الحقيقية وراء حملة التطعميات هذه …

 حكاية التطعيم

إيه حكاية تطعيمات الموت؟.. سؤال طرحته علي الدكتور عمرو قنديل وكيل أول وزارة الصحة للطب الوقائي، وقبل أن استكمل سؤالي رد مسرعاً في ثبات وإصرار قائلاً: أنا مسئول عن كل كلمة بقولها.. أي قصة أو خبر أو كلمة ترددت عن تطعيمات الموت أو السامة أو المضرة لا أساس لها من الصحة.. فلمصلحة من هدم برنامج قومي بمثل هذا الحجم والفائدة؟

وللعلم برنامج الوزارة للتطعيم ضد شلل الأطفال لا يتم إلا بالإعلان عنه في جميع وسائل الإعلام المختلفة من تليفزيون وإذاعة وصحف ولافتات في كل الشوارع والميادين علي مستوي كافة محافظات الجمهورية ومكتوب عليها الفترة الزمنية لنهاية التطعيم، وآخر تطعيم تم الإعلان عنه كان في شهر أكتوبر الماضي ضد شلل الأطفال ولم يتم الإعلان عن أي تطعيم آخر حتي هذه اللحظة.

وتضمن الخطة سنوياً تطعيم 2 مليون و200 ألف طفل طبقاً لتعداد مواليد مصر سنوياً ضد شلل الأطفال من عمر يوم إلي سنة ونصف السنة.. كما يتم تطعيم 5 ملايين و500 ألف تلميذ سنوياً ضد 9 أمراض من بينها مرض التيتانوس والدفتياريا والسحائي في المراحل التعليمية أولي حضانة وأولي ابتدائي وأولي اعدادي وأولي ثانوي والصف الرابع الابتدائي.

كما تحتل مصر المرتبة الأولي علي مستوي إقليم شرق المتوسط في برنامج تطعيمات الأطفال، فضلاً عن تخلصنا من مرض شلل الأطفال نهائياً من مصر منذ عام 2006 وتراجع نسبة الإصابة بالحصبة والحصبة الألمانية.

 عاوزين اسم الطفل

< قاطعته متسائلة: وما رأيك بشأن ما أثير الأسابيع الماضية حول سيارة الإسعاف التي أعطت تلميذاً تطعيماً ساماً من أيدي أشخاص يرتدون ملابس بيضاء؟

– أجاب بنبرة حادة: كذب.. ولو كانت الواقعة حقيقية عاوزين اسم الطفل، فلم يرد إلينا أي معلومة عن تلك الواقعة أو غيرها كلها شائعات نسمعها كما يسمعها ويرددها المواطنون.

< وما موقف الوزارة من تردد تلك الشائعات؟

– يتم الرد عليها فوراً بالنفي في وسائل الإعلام وعلي شريط الأخبار بالتليفزيون.

 علامة سلامة التطعيم

< كيف تتأكد الأمهات من سلامة التطعيم وأنه صادر عن وزارة الصحة وسط تلك الشائعات والأقاويل المثيرة للقلق والرعب؟

– قال د. عمرو: جميع التطعيمات موجودة الآن بمراكز الصحة ووحدات الرعاية الخاصة ومكاتب الصحة والأمومة والطفولة.. وفريق العمل الذي يقوم بتنفيذ حملات التطعيم يرتدي زياً خاصاً ويحمل بطاقات التعريف الخاصة بالوزارة ومديريات الصحة، وحالياً لا توجد تطعيمات بالمنازل ولم يعلن عن أي تطعيم، وأي شخص يطرق أبواب البيوت بحجة تطعيم الأطفال يقدم لأقرب قسم شرطة ويتم الإبلاغ عنه.

< وهل جميع التطعيمات متوفرة أم هناك نقص في نوع معين؟

– جميع التطعيمات متوفرة في كل محافظات الجمهورية ويتم تحليلها وتحتفظ بسلسلة تبريد قوية تضمن وصولها إلي أبعد وحدة صحية.

 سيارة الإسعاف

< ويبقي سؤال آخر عالق في الأذهان: هل من السهل خروج سيارة إسعاف تجوب الشوارع وتقوم بتطعيم الأطفال تحت مسمي تطعيمات وزارة الصحة؟

– أجاب الدكتور هشام شيحة مساعد وزير الصحة للطب العلاجي كانت جامعة مانعة لا تقبل الشك عندما أكد أن دور سيارة الإسعاف لا يتعدي نقل وإسعاف المصابين فقط لا غير، حتي العاملين عليها لا يعرفون نهائياً إعطاء تطعيم أو ماهية التطعيم ذات نفسه، ومستحيل خروج أي سيارة إسعاف من الهيئة إلا ببلاغ رسمي ومسجل علي جهاز الكمبيوتر بتاريخ البلاغ وتاريخ ووقت خروج السيارة وخط سيرها والمدة الزمنية المستغرقة ذهاباً وإياباً، ولو كان في سيارة إسعاف قامت بتطعيم تلميذ فعلاً، كما ادعي البعض، فليأت برقمها.

هنا ينتهى المقال … ولكن تدور علامات استفهام كثيرة فى الأذهان .. هل بالفعل كانت اشاعة لذبذبة الأمن والاستقرار …؟ ولكن لمصلحة من ..؟
ومن أشعل فتيل هذه الاشاعة ..؟ واذا كانت اشاعة ماذا عن الأطفال الذين أخذوا بالفعل جرعات تطعيم كما أكد بعض الأهالى بمدينة عزبة البرج بدمياط…!
لا احد يدرى أين الحقيقة …!

 

مقالات ذات صلة