الطرابيلى يعرض حلولا لإنقاذ ميناء دمياط.. ممكن ولكن كيف؟

الطرابيلى يعرض حلولا لإنقاذ ميناء دمياط.. ممكن ولكن كيف؟

الطرابيلى يعرض حلولا لإنقاذ ميناء دمياط.. ممكن ولكن كيف؟

كنا قد بدأنا نشر سلسلة المقالات التى يكتبها عباس الطرابيلى فى جريدة الوفد الالكترونية والتى تناول فيها مشكلة ميناء دمياط وما وصل إليه من اهمال وتكاسل من المسئولين واهدار لملايين صرف على عمليات تجديد الأرصفة وتوسيعها وتعميق المياه لإستقبال سفن أكبر ، وما لهذا الميناء من موقف استراتيجى مهم بين موانىء البحر المتوسط أجمع.

ولكن المختلف فى مقال اليوم الذى سأعرضه عليكم هو سرده لحلول مختلفة من خلالها قد يتمكن المسئولين من التوصل سريعا لإنجاح هذا الميناء ووضعه فى مكانته التى يستحقها.

واليكم المقال ….

هدفي مما أكتب هنا -هذه الأيام- هو انقاذ ميناء دمياط الذي كان حلماً لكل الدمايطة ولجيلي بالذات.. ولخوفي من أن يؤدي الاطماء في بوغاز الميناء وفي حوض الاستدارة.. وأيضاًَ حوض رسو السفن إلي اغلاق الميناء.. تماماً كما تم اغلاق مصب النيل أمام مصيف رأس البر إلي منع دخول حتي سفن الصيد الكبيرة.. رغم كل محاولات تطهير هذا البوغاز في السنوات الأخيرة.. وهي تتكلف غالياً جداً.

واعترف أن اللواء بحري سامي سليمان محمود القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط قد رحب بزيارتي له في مكتبه بالميناء.. وذهبت فوجدته وحوله كبار معاونيه ومستشاريه هم اللواء حسام يوسف مستشار رئيس الهيئة للشئون البحرية والمهندس محمد السادات مدير عام التكريك والمشرف علي المكتب الفني والمهندس هاني حسن قنديل رئيس الإدارة المركزية للخدمات البحرية وأنور مصطفي أحمد المستشار المالي والتجاري لرئيس الهيئة وكانوا- كلهم- مستعدين ومدعومين بالملفات والمستندات.. إذ من الواضح أنني فتحت موضوعاً خطيراً وحساساً عندما كتبت مقالي الأول عما يحدث في الميناء يوم 10 فبراير الحالي.

<< وقبل أن أذهب إلي الميناء سمعت كلاماً من بعض العاملين في الميناء منهم من تحدث عن عملية تربح من تكاليف تكريك أو تطهير الميناء.. خصوصاً أنها تتكلف ملايين الجنيهات كل عام.. علماً بأن الكراكات التي تعمل تابعة لهيئة قناة السويس فكيف تحدث عملية التربح، وهذا ما استبعده مع وجود رقابة قوية علي حساب عملية قياس حجم الطمي والرمال المستخرجة من القاع.. ولكنني هنا لا استطيع أن اتجاهل ما يقال.. إلي أن يثبت العكس.

ومما فهمته من كبار مساعدي رئيس الميناء أنه في عام 2006 اتفقت شركة دمياط لتداول الحاويات مع هيئة الميناء علي تعميق أرصفة الحاويات من 14.5 متر إلي 16 متراً ليتمكن الميناء من استقبال السفن حتي 15 متراً.. علي أن تتحمل شركة حاويات دمياط تكاليف تطوير الأرصفة.. وتتحمل هيئة الميناء تكاليف تعميق المدخل وحوض الدوران من 14.5 إلي 17 متراً والممر أي البوغاز من 15 إلي 18 متراً.. ووافق وزير النقل السابق د. علي زين العابدين علي مشروع تطوير الارصفة.

<< وحتي نعرف قيمة ذلك نقول ان ذلك يحفظ لميناء الحاويات بدمياط الاولوية علي كل موانئ شرق البحر المتوسط ونقول ان لبنان ينفذ الآن في ميناء طرابلس أحدث رصيف عمقه 15 متراً وطوله 600 متر بينما طول أرصفة دمياط وهي أربعة أرصفة يصل إلي 1050 متراً مع عمق 14.5 متر ثم إلي عمق 15 متراً بما يسمح بدخول سفن حتي غاطس 13.25 متر ولكن هذا لا يكفي إذ المطلوب التعميق حتي 18 متراً وهذا ما كان سيتحقق لو استكملنا المشروع الذي تنفذه شركة ديبكو وهو ما كان سيوفر ما بين 2000 و3000 فرصة عمل.. ونحن أحوج ما نكون لهذه الفرص للشباب وغيرهم.

وإذا نجحنا في استكمال مشروع شركة ديبكو فإن نسبة الاطماء سوف تزيد فلماذا نستأجر كراكات بلجيكي أو من هيئة قناة السويس ولا ننشئ شركة كراكات تابعة لميناء دمياط تساهم فيها سلطات الميناء ولكن وزير النقل الاسبق محمد منصور أوقف هذا المشروع عندما كان توفيق أبوجندية رئيساً لهيئة الميناء.. وتعطل مشروع انشاء شركة الكراكات لغرض في نفس يعقوب.. وأصبحنا نواجه منطقة خطر هي عنق الزجاجة وطولها 4 كيلو مترات عند نهاية الممر الملاحي.

<< والسؤال الآن:

هل هناك بنود في عقد مشروع شرق التفريعة يقيد أي عمليات لزيادة طاقة ميناء دمياط للحاويات لصالح ميناء شرق التفريعة والا تسمح هذه البنود بإنشاء أي محطة حاويات علي ساحل البحر المتوسط حتي عام 2010 وهذا ما أدي إلي وضع عراقيل في طريق مشروع شركة ديبكو.. وهل كان ذلك لصالح المجموعة التي حصلت علي امتياز انشاء ميناء شرق التفريعة وكانوا من اقطاب ووزراء النظام السابق؟!

<< وإذا كان استئناف ديبكو لمشروعها الكبير سيتكلف اكثر من مليارين، بعد أن قفزت الاسعار العالمية وانخفضت بالتالي نسبة العائد منه بما لا يشجع أي شركة علي المضي في تنفيذه فما هو الحل؟!

أمامي أكثر من اقتراح أحدها يقول إن شركة دمياط لتداول الحاويات مستعدة للمساهمة في تمويل تعميق الميناء حتي عمق 18 متراً كما أن التوكيلات الملاحية العالمية التي تعمل في الميناء مستعدة أيضاً للتمويل لأنها صاحبة مصلحة في تطوير وتعميق الميناء ليصبح جاهزاً لاستقبال الجيل الجديد من سفن الحاويات التي قررت هذه التوكيلات التعاقد علي بنائها بالفعل.

وللعلم تم عقد اجتماع أطرافه :غرفة ملاحة دمياط ورئيس هيئة الميناء.. ومعهم أصحاب التوكيلات.. وجلسوا مع رئيس الميناء ثم سافر رئيس الميناء وعرض الموضوع علي وزير النقل.

هذه مشكلة ميناء علينا أن نحافظ عليه ونطوره.. التطوير الحقيقي.. لا التطوير المظهري الشكلي عام 2007 عندما أعاد الرئيس السابق مبارك افتتاح الميناء من جديد. ولماذا لم توجه هذه الاموال للمشاركة في تعميق الميناء.. بدلاً من الاكتفاء بوضع مجموعة من أجهزة الكمبيوتر وتحديث تجهيزات الميناء.

وكم ضاع في كل ذلك تلك الخلاصة أقدمها للدكتور جلال سعيد وزير النقل في حكومة الانقاذ.. ليساهم في انقاذ ميناء دمياط.

 

مقالات ذات صلة