الدكتور محمود حافظ إبراهيم

الدكتور محمود حافظ إبراهيم

الدكتور محمود حافظ إبراهيم

العالم الكبير الدكتور محمود حافظ .. أول من جمع بين رئاستي المجمعين (العلمى واللغة العربية )، بعد عميد الأدب العربى طه حسين ،وهو قمة علمية شامخة وموسوعة لغوية زاخرة طالما أثرت الحياة الفكرية على مدى عقود طويلة .رحل عن عالمنا بعد أيام من حريق المجمع العلمى المصرى ،وكأنه يأبى الحياة بعد هذه الفاجعة التى ربما لم يعلم عنها شيئا لأنه كان يرقد بغرفة العناية المركزة بمستشفى قصر العينى الفرنساوى في غيبوبة علي بعد أمتار من محرابه العلمى الذي شهد حريقًا مدمرًا قبل وفاته..

شاهد على العصر

 

ويعتبر الدكتور محمود حافظ إبراهيم شاهدا على العصر بعد أن اقتربت رحلته بالحياة من مائة عام حيث
وبعد ميلاده بالقاهرة ، انتقلت أسرته إلي فارسكور للعمل فى دمياط ، فدخل الكُتَّاب، ثم إلتحق بمعهد دمياط الديني لمدة سنتين حيث حفظ القرآن الكريم لكنه حصل علي الشهادة الابتدائية من مدرسة فارسكور .ولد بالقاهرة فى 10 يناير 1912 م وتوفى 23 ديسمبر 2011 .

وعرف عن أسرة د. محمود حافظ نضالها ضد الاستعمار، حيث أسس والده ما سمى بـ”مملكة فارسكور”، التي تكونت من خلية تضم رجال المقاومة بدمياط لطرد الإنجليز ونصرة سعد زغلول فى ثورة ١٩١٩ وبدأت شرارة العمل المسلح بمهاجمة هذه المجموعة لمركز شرطة فارسكور، وتدخل المحتل البريطانى بقوته لقمع هذه الحركة بكل السبل التى انتهت بالحكم بإعدام والده بإعتباره قائد المجموعة ورئيس المملكة قبل أن يتم إخلاء سبيله بضغط شعبى وذلك بعد اشتعال الثورة الداعية للإفراج عنه والتهديد بإشعال دمياط كلها.

وعندما إلتقى والد الدكتور محمود حافظ بعد العفو عنه بالزعيم الراحل سعد زغلول ، منحه 50 جنيهًا لمساعدة ابنه محمود على استكمال تعليمه بعد أن اضطر لبيع جميع ممتلكاته للإنفاق على العمل الوطني.

رائد علم الحشرات

وبعد هذه المعركة ، عادت الأسرة إلي القاهرة، فدخل محمود حافظ المدرسة السعيدية وحصل منها علي التوجيهية، ثم التحق بكلية العلوم وتخرج فيها سنة 1935م، وكان تخصصه علوم الحياة، وعين معيدًا بالكلية، ثم حصل علي درجة الماجستير عام 1938م، وعلي الدكتوراه عام 1940م في علم الحشرات وكان أول مصر ينالها فى هذا التخصص من جامعة القاهرة ،فأصبح مدرسًا بالكلية، ثم ترقي إلي أستاذ عام 1953م، وصار وكيلاً لكلية العلوم عام 1964م، ثم وكيلاً للمجلس الأعلي للبحث العلمي، فوكيلاً لوزارة البحث العلمي سنة 1968م ،عاد بعدها رئيساً لقسم علم الحشرات حتي 1972م، ثم أصبح أستاذًا متفرغًا بالكلية حتي وفاته .

وأثناء مواصلة دراساته العليا ، أوفد في بعثة علمية إلي جامعة لندن والمتحف البريطاني عامى 1937م، 1946م وإلي جامعة كمبردج بإنجلترا لإجراء بحوث متقدمة في علم الحشرات.

مؤلفاته وترجماته

ألف وترجم أكثر من 20 كتاباً فى علوم الحشرات والحيوان وتاريخ العلوم وأعد الجزء الخاص بعلم الحيوان في الموسوعة العلمية العربية ، وساهم فى عدة معاجم لعلوم الاحياء والصيدلة والجيولوجيا، كما شارك في ترجمة معجم ” كومُتن ” في علوم الحياة مع الدكتور أحمد عمار، و راجع عدة كتب مرجعية مترجمة، منها:تاريخ علم الأحياء،عالم النحل.

ومن أبرز مؤلفاته الكثيرة في مجال علوم الأحياء:علم الحيوان العام، تشريح الحيوان، أسس علم الحيوان والحشرات. وحفلت الدوريات العلمية بكثير من بحوثه (163 بحثًا) في مجال علم الحشرات، وعلم الحيوان، وأشرف علي كثير من رسائل الماجستير والدكتوراه في هذا الميدان.

وقد امتد نشاط الدكتور محمود حافظ العلمي خارج الجامعة، وأصبحت له مكانة مرموقة في الدوائر العلمية العربية والعالمية، حتى نشرت هيئة علمية روسية إنجازاته العلمية في مجلد عن “رواد علوم الحياة عام 1969م “، فقد ساهم في إنشاء قسم الحشرات ووقاية النبات بالمركز القومي للبحوث وعمل علي تطويره وإعداد الباحثين فيه، وأنشأ وحدة البحوث الحشرية فى هيئة الطاقة الذرية ومحطة البحوث الحقلية بوادى النطرون ومعهد بحوث الحشرات الطبية بوزارة الصحة والمركز الإقليمي للنظائر المشعة وشارك في تطوير معهد بحوث ناقلات الأمراض في وزارة الصحة ، كما أسهم في تخطيط البحوث علي مستوي الجمهورية أثناء شغله منصب وكيل وزارة البحث العلمي.

وشارك في أكثر من خمسين مؤتمرًا عالميًّا في العلوم البيولوجية وعلوم الحشرات ومكافحة الآفات و في تاريخ العلم. كما ألقي العديد من المحاضرات في الجامعات الأوربية والأمريكية والأفريقية والآسيوية.

مناصبه وأنشطته

وقد تقلد د. محمود عدة مناصب داخل مصر وخارجها حيث تم اختياره خبيرا بالمجمع العلمي في لجنة علوم الأحياء والزراعة ثم عضوا بالمجمع العلمي سنة 1977م، فنائباً لرئيس المجمع العلمي من 1996م حتي 2005م، ثم رئيساً للمجمع العلمي منذ عام 2005م وحتى وفاته،وهو أول علمى يشغل مقعد رئاسة مجمع الخالدين بالعام نفسه وحتي وفاته.

ومن أنشطته على المستوى القومى :

  • رئيس الجمعية المصرية لتاريخ العلوم ،
  • رئيس الجمعية المصرية لعلم الحشرات ،
  • رئيس الجمعية العلمية المصرية العامة (الاتحاد العلمي المصري) ،
  • رئيس جمعية حماة اللغة العربية،
  • رئيس اللجنة القومية للعلوم البيولوجية بالأكاديمية ،
  • رئيس لجنة جوائز الدولة التقديرية وجائزة مبارك في العلوم الأساسية بالأكاديمية ،
  • عضو المجلس القومي للتعليم والبحث العلمي ،
  • عضو مجلس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ،
  • عضو المجمع المصري للثقافة العلمية ورئيس سابق ،
  • عضو بالأكاديمية المصرية للعلوم ورئيس سابق ،
  • عضو مؤسس للجمعية المصرية لعلم الطفيليات ورئيس سابق.

وعلي المستوي الدولي، تعددت أنشطته مابين :

  • عضو وزميل بالأكاديمية الإسلامية للعلوم (عمَّان – الأردن) ،
  • عضو وزميل بأكاديمية العلوم الأفريقية (نيروبي- كينيا) ،
  • عضو وزميل بأكاديمية العالم الثالث للعلوم (تريستا – إيطاليا) ،
  • عضو فخري بجمعية علم الحشرات الروسية ،
  • عضو متميز بجمعية علم الحشرات الأمريكية ،
  • زميل بالجمعية الملكية لعلم الحشرات بلندن ،
  • عضو الاتحاد الدولي للعلوم البيولوجية (باريس) ،
  • عضو بالمنظمة الدولية للمكافحة البيولوجية للآفات (باريس) ،
  • عضو الاتحاد الدولى للعلوم فى بلجيكا وفرنسا وإنجلترا وأمريكا وروسيا،
  • عضو مؤسس بالمركز الدولي لبيئة وفسيولوجيا الحشرات(نيروبي- كينيا) ،
  • عضو فخري بالمجلس الدائم للمؤتمرات الدولية لعلم الحشرات والمجلس الدولي لوقاية النبات (بكين – الصين) ،
  • ومستشار للمنظمة الدولية للصحة العالمية في مجال الحشرات الناقلة للأمراض.

واستفاد من تنشئته الأزهرية فى القيام بنشاط ديني، فكان أمينا لجمعية الهداية الإسلامية حين كان رئيسها الأستاذ الدكتور الشيخ محمد الخضر حسين شيخ جامع الأزهر الأسبق طيلة سبعة عشر عامًا.

مهام المجمع العلمى

ومنذ اختيار الدكتور محمود حافظ لعضوية المجمع العلمي ، وهو يساهم بفاعلية في نشاط المجمع، في مجلسه ومؤتمره، و أعمال اللجان التي يعمل مقررا لها، وهي :

  • لجنة علوم الأحياء والزراعة،
  • لجنة الكيمياء والصيدلة،
  • وكذلك عضويته بلجنة الجوائز ولجنتي الجيولوجيا والنفط.

وقد نُشر له بدوريات المجمع فضلاً عن المعاجم العلمية المتخصصة التي شارك في إعدادها:آراء في قضية التعريب العلمي والجامعي ،مجمع اللغة العربية، موجز عن تاريخه وإنجازاته، كلماتي مع الخالدين. أما محاضراته التي ألقاها في المجمع فهي:اللغة العربية في خدمة علوم الأحياء،مجمع اللغة العربية ولغة العلم، اللغة العربية في مؤسسات التعليم العام والتعليم الجامعي ووسائل النهوض بها، المجمع المصري للثقافة العلمية.. تاريخه ومنجزاته ،معاجمنا العلمية المتخصصة بين الأصالة والمعاصرة، الترجمة بين الماضي والحاضر ودورها في نقل العلوم إلي اللغة العربية ،قضية التعريب في مصر.

أقواله وآرائه

حكي د. حافظ عن كيفية دخوله مجمع اللغة العربية ، قائلا:

“بعد ظهور الاتحاد العلمي في 1956، التقيت نذير بك، وكان أحد أعضاء مجمع اللغة العربية، وأخذنا -أنا وهو- نترجم بعض المصطلحات إلي اللغة العربية، وفي عام 1964 أخذوني خبيراً في المجمع؛ نتيجة لخلفيتي، وكان ذلك أيام رئاسة طه حسين له، وكانوا يدخلون طه حسين من الشباك؛ لأنه كان لا يستطيع صعود سلم مدخل المجمع”.

وفى عام 1996؛ انتخب بالإجماع نائباً لرئيس المجمع، ولما توفي الدكتور شوقي ضيف في ١٠ مارس 2005، أشرف علي مؤتمر المجمع في مايو من العام نفسه، بعدها تم انتخابه رئيساً لمجمع اللغة العربية بالإجماع، وعلق الحضور علي هذا الأمر قائلين “لم يحدث في تاريخ المجمع هذا الإجماع”.

ومن خلال مجمع اللغة العربية الذي يرأسه أجري العشرات من الدراسات حول المعاجم العلمية، وتعريب العلوم، وشارك في ترجمة وتعريب الآلاف من المصطلحات، من خلال لجان الأحياء، والزراعة، والكيمياء، والصيدلة، والنفط، كما يرأس حالياً المجمع العلمي المصري.

وفيما يتعلق بتعريب العلوم ،وصف حافظ ما يردده البعض بأن العربية لا تستوعب العلوم الحديثة: بانه ” فِريةأو كذبة” مؤكدا أن اللغة العربية بشمولها وثرائها تستوعب ألوان المعرفة كافة، وضرب حافظ أمثلة علي نجاح تدريس العلوم باللغة العربية ، خلال حديثه لجريدة الحياة اللندنية ، قائلا : “يهتم مجمع اللغة العربية في القاهرة بموضوع البُعد العلمي للغة العربية. هناك أمثلة حيّة… ففي سوريا، يُدرّس الطب بالعربية منذ سبعين سنة والأمر يسير بنجاح… ربما يحتاج موضوع تعريب الطب إلي جهد أكبر، نحن أيضاً نهتم بهذا الموضوع اهتماماً خاصاً، وننظم اجتماعات لعمداء كليات الطب في العالم العربي، إضافة إلي اجتماعات متخصّصة مع (منظمة الصحة العالمية)، لكني أشعر بالأسي لأن معظم أساتذة الطب في مصر لا يوافقون علي تعريب الطب؛ مضيفاً “يحتاج الأمر إلي المزيد من الوعي بلغتنا العربية، ويتطلب إنشاء منظمة قومية معنية بترجمة العلوم”.

وحذر د.حافظ فى حديث لجريدة أخبار الأدب من مواجهة اللغة العربية لهجمة شرسة ،ونادي بمؤتمرات عالمية تجمع مجامع اللغة العربية في الوطن العربي كله ، قائلا :”كما تتعرض اللغة العربية لهجمة شرسة واعتداء صارخ عليها ويبدو ان هناك قوي تحتية أو خلفية تعمل ضد اللغة العربية . وقد تبدي التراجع في اللغة إلي حد كبير في التعليم ،فتوجد حاليا 250 مدرسة اجنبية بدءا من رياض الأطفال وانتهاء بالتعليم الثانوي , تعلم علومها في غيبة تامة من اللغة العربية , وسيزداد هذا العدد سنويا ليصل قريبا إلي الآلاف . وكانت العربية لغة العلم الأولي لعدة قرون حتي القرن الـ 13 كما سبقت بعالميتها كل اللغات الأخري علي المستوي العالمي ” .

توقع ثورة يناير

وتعقيبا على ثورة يناير صرح د. حافظ فى حوار لجريدة الأخبار فى 3 – 5 – 2011 أنه توقع انفجار ثورتين الأولي للشباب والثانية للجياع نتيجة الفقر والبطالة ،قائلا :

“فقد توقعتها وقلت في احدي المناسبات بمجمع اللغة العربية أنه يخشي للحكومة ثورة للجياع وثورة للشباب وقد حدثت الثورتان ولازلنا حتي اليوم نجني ثمار هذهالثورات التي اندلعت في 25 يناير وما بعدها .. وأملي كبير في أن تؤتي هذه الثورات ثمارها ونأمل في المستقبل القريب تجديدا في حياتنا الاجتماعية والعلمية والثقافية والاقتصادية .. نأمل كثيرا في القائمين علي الثورة حتي يمكن لمصر أن تعيد صورتها الأولي من الاستقرار والأمن والآمان والرخاء والقضاء علي كثير من مشاكلنا العلمية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية وأيضا مشاكل البحث العلمي نرجو الله أن نشهد طاقة نور في المستقبل .”

وعن نفسه، قال د.محمود حافظ في حوار مع صحفية الحياة اللندنية

“إن العلم والأدب صنوان.. الاثنان لا غني عنهما لأي مشتغل بالعلم أو الأدب، وأنا شخصياً منشغل طوال الوقت بالعلم، ولكنني واقع في الوقت نفسه في هوي الأدب”.

شعلة.. نشاط

أما عن حياته الخاصة، فقد تزوج من المرحومة إحسان عابد وبعد 14 سنة من وفاتها ،تزوج من زوجته الحالية السيدة الفاضلة عفاف غانم، وخلال الحوارنفسه مع صحيفة الحياة اللندنية ، قالت زوجته عنه إنه “رقيق إلي أقصي حد… عيناه تدمعان لو قرأ قصة مؤثرة في صحيفة، أو عرف أن هناك طفلاً مريضاً، أو أغضب عاملاً من دون قصد”.

كما أكدت السيدة عفاف غانم فى حوار مع الاهرام فى ديسمبر 2011عن مشوارها معه منذ زواجهما، أنه رغم تقدمه فى السن شعلة من النشاط واعتاد كل شهر أن يرأس ندوة لتقديم شخصيه علمية فى المجمع ونظرا لضعف نظره فى الفترة الأخيرة ، فكانت تقوم بقراءة السيرة الذاتية التى أعدها هو عن الشخصية التى سيقدمها فى الندوة وكان يحفظها بمجرد أن تقرأها له مرة واحدة ويقوم بتقديمها لدرجة تثير إعجاب الشخص المحتفى به ،وأنه على المستوى الشخصى مجامل وخدوم لغيره.

وقالت عفاف بالحوار ذاته :” لقد عشت معه 16 سنة كانوا بمثابة ثلاثة أيام من عشرته الجميلة وكأنهم أيضا مائة سنة من السعادة ، إنسان عطوف جدا وحساس ومعتدل فى كل شىء حتى فى طعامه له طقوس لا يغيرها”، وأكملت عفاف : “عن الفن، فهو متذوق للموسيقى الشرقية الأصيلة ومتابع للاذاعة يفضلها عن التليفزيون ربما بسبب ضعف نظره مؤخرا ويحتفظ براديو يضعه بجانبه على السرير، يستمع لأغانى أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ، لا أستطيع أن اقول سوى أن حياتى معه حلم جميل”.

قالوا عنه

وقد قال عنه الدكتور محمود مختار أستاذ الفيزياء في كلية العلوم بجامعة القاهرة، يوم استقبالهرئيسا للمجمع العلمى فى 21 مارس 1977م -حسب مجلة المجمع ج 39 -: “شخصية وضاءة حملت مشعل العلم والتعليم زمنًا طويلاً بأمانة وكفاية، ورصعته بلآلئ من الدين الحنيف واللغة العربية المباركة.”

كما وصفه الدكتور أحمد فؤاد باشا، أستاذ الفيزياء في كلية العلوم بجامعة القاهرة، وعضو مجمع اللغة العربية ، قائلاً: إنه رمز للعطاء الثري الذي لا يتوقف ولا ينضب… نحن ندين له بالكثير لبحوثه الرائدة في علم الحشرات ومقاومة الآفات، ودراساته في مجال تعريب العلوم”.

وتحدث عنه الدكتور محمود المناوي عضو المجمع العلمى ،الحاصل علي جائزة الدولة التقديرية في العلوم الطبية 2009، قائلاً إن حافظ “ضرب مثالاً عظيماً عن الأستاذ المحترم الحريص علي التواصل مع الأجيال الجديدة وتعليمها ونقل الخبرات إليهم وإزالة العقبات التي تعترضها، فأنا شخصياً تعلمتُ منه كيف أحفظ الود لزملائي وأساتذتي، وكيف أتواصل بإخلاص مع طلابي”.

جوائزه وأوسمته

حصل على العديد من الجوائز والأوسمة وشهادات التقدير ،وهى : جائزة الدولة التقديرية في العلوم لعام 1977م،الميدالية الذهبية لجهوده العلمية البارزة مع شهادة تقدير من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا عام 1978م،شهادتا تقدير من هيئة بحوث وزارة الزراعة الأمريكية ومركز البحوث البحرية الأمريكية، لبحوثه الرائدة في الآفات الزراعية والطبية (1972، 1987م) ،وسام الاستحقاق من الطبقة الأولي عام 1978م ،وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولي عام 1981م ، وجائزة مبارك في العلوم لعام 1999م ، وعلى المستوى الصحفى ،أسعده تكريم الأهرام له عام 2010ومنحه مفتاح الأهرام رقم 14.

وكان ينتظر أن تمنحه الدولة “قلادة النيل” مثلما فعلت مع العالم الدكتور أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل ، ولكنه رحل بجسده بعد حريق المجمع العلمى تاركاً تاريخه وابداعاته الفكرية والعلمية عبر قرن من الزمان تتحدث عنه وتضىء الى الأبد .

مقالات ذات صلة