التلوث يحاصر بحيرة المنزلــــة

www.dmiat.com

www.dmiat.com

بحيرة المنزلة التى تشكل مصدرا خصبا للثورة السمكية ووسيلة رزق للآلاف من الصيادين ومخزونا ضخما من البروتين الحيوانى الذى نعانى من ضالته على المستوى القومى والتى تقلصت مساحتها إلى 190 الفا فدان بفعل الردم والتجريف وتراجع الانتاج السمكى بها الى 60 الف طن تعانى من الاغتيال مع سبق الاصرار والترصد واصبحت بيئة خصبة لكافة انواع السموم والملوثات الصناعية والزراعية تلقى بثقلها الى جانب ما تلقيه مصادر الصرف الصحى فى جوفها وعلى مدى العشرين عاما الماضية استمرت الماساة فى التفاقم حتى تجرعت الاسماك عشرات الانواع من البكتريا والجراثيم التى تهدد صحة المواطن وتسبب له امراضا مستعصية ومزمنة بعض الاسماك لم تتحمل تلك القوة الوحشية التى تعامل بها البحيرة ففضلت الانتحار وطفت على السطح وكانها تعلن رفضها للعيش فى تلك البيئة الملوثة.. اكدت التقارير والدراسات انه خلال السنوات الخمس الاخيرة فقدت بحيرة المنزلة نصف مساحتها تقريبا فبحيرة المنزلة التى كانت تبلغ مساحتها 750 الف فدان اصبحت الان مساحتها 120 الف فقط وباقى المساحة تم تجفيفها بفعل فاعل لتتحول المساحات على الزراعة او المزارع السمكية لاصحاب السلطة والمال اما صغار الصيادين الذين يتجرؤن على الاقتراب من مزارع الكبار فمصيرهم غالبا القتل بالرصاص والتى كان اخرها منذ شهر تقريبا حيث فقد اثنان من الصيادين حياتهما بقرية ابو جريدة مركز فارسكور محافظة دمياط
اتهم تقرير مركز الارض لحقوق الانسان الحكومة لتشريد 30 الف صياد يعملون بالصيد بالبحيرة بعد استحواذ اصحاب النفوذ على معظم مياه البحيرة وقاموا بتاجير المياه للصيادين وانقسام ناتج صيدهم مشيرا الى انخفاض ما يقرب من 57%من مساحة البحيرة
يقول عبد الله سليمان أحد الصيادين بقرية أبو جريدة بدمياط ان بحيرة المنزلة هذا الكنز الذى اهدرته الحكومة ممثلة فى هيئة الثروة السمكية بدمياط وهى التى تغاضت عبر كل التعديات المستمرة عليها مما ادى الى تشريد عشرات الألف من الصيادين وهيئة الثروة السمكية هى التى اعطت الاشارة لحيتان الأراضى وأصحاب النفوذ يستحوذن على معظم مياه البحيرة و ممنوع على الصيادين الاقتراب من مناطق النفوذ التى وضعوا ايدهم عليها.
واضاف يعمل بهذه البحيرة 50 الف صياد يتمثلون فى قرية ابو جريدة وقرية الرحامنة وزرزاة والعزازمة والروضة وأولاد حمام وغير ذلك من صيادى الشباك والقوارب الصغيرة والبعض الاخر من العاملين على مراكب الصيد الذين يتضررون من عدم وجود مساحة كافية للصيد هذا العدد الضخم من الصيادين لا يجدوا إلا مساحة صغيرة يتقاتلون عليها ولا تكفى لسد حاجاتهم ومتطلبات اسرهم حقوقنا ضائعة بدء من حق العمل والرعاية والحماية من اجهزة الدولة وشرطة المسطحات الذين يتعرضون للاضطهاد والظلم من ايدى اصحاب الاحواش ولا تتدخل. تترك الصيادين عرضة للبطش والبلطجة من اصحاب النفوذ رغم دفع الضرائب وباصدار تعليماته بوقف هذه المهازل داخل بحيرة المنزلة.
يضيف السيد ابو الفتوح احد الصيادين بدمياط طالب بضرورة ازالة جميع التعديات الموجودة فى البحيرة عن طريق قيام الحكومة بطرح عملية ازالة التعديات امام الشركات المتخصصة على ان تقسم البحيرة الى قطاعات بهدف تحويل البحيرة الى مسطح مائى نظيف بشرط ان تقوم الشركات بعمليات الازالة فى وقت واحد واستخراج انقاض التعديات من البحيرة حتى لا يستفيد منها الصيادون فى اعادة التعديات من جديد وتكثيف الوجود الامنى من خلال اقامة نقاط امنية ثابتة على المحاور الرئيسية داخل البحيرة لرصد المخالفات وضبطها فى وقتها.
ويؤكد حسن الشبراوى صياد من قرية ابو جريدة والذى يعمل فى مهنة الصيد منذ 40عاما قال كانت البحيرة المصدر الرئيسى للاسمال فى مصر ولكن هذا المصدر اغلق ابوابه منذ 20عاما بسبب التجفيف الى جانب انتشار اللنشات او المواتير بها والتى تقوم بطرح شباك طويلة تصل الى 6امتار ومن خلالها يتم اصطياد الاسماك الكبيرة والصغيرة ويرى ابو محمد حمزة صياد ان ما يدور فى البحيرة هو احتلال فهناك افراد يكسبون ملايين الجنيهات من خلال اقامة جسور حول البحيرة ومن ثم حولوها الى ملكية خاصة لا يمكن الاقتراب منها.
يقول حسام الطواهى عضو مجلس محلى المركز ان البحيرة تعانى التلوث مياه وانخفاض انتاجها الى اقل من 70الف طن سنويا بسبب استمرار كارثة القاء مخلفات الصرف الصحى والصناعى والزراعى بها مما ادى الى تغيير طعم ورائحة الاسماك التى اصبحت سيئة السمعة وعدم صلاحيتها للاستهلاك الادمى بسبب ارتفاع نسبة الرصاص والكادميوم بها والتى تزيد اربع مرات على النسب فى المياه الطبيعية وسيطرة اصحاب النفوذ على معظم مساحات البحيرة بنسبة اكثر من 50% وذلك لان اصحاب المزارع السمكية يطلقون البلطجية فى صيد الذريعة وبالتالى كل من يحاول التصدى لهم وتحدث مشاجرات وحوادث كثيرة من جراء ذلك فالخارجون عن القانون ليس لهم مأوى إلا البحيرة ولابد ان تقوم الهيئة العامة للثروة السمكية بعمل مفرغات صناعية بدلا من عمل مفرغات طبيعية داخل البحيرة بالاضافة الى ازالة التعديات وصادر التلوث حتى تعود بحيرة المنزلة.
ويوضح الدكتور محمد فتحى رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية لا ننكر وجود ملوثات فى بحيرة المنزلة ولا سبيل لعلاجها إلا بمشروع قومى تتولاه الحكومة لعدم وجود ميزانية لإصلاح ماتم افساده وبالفعل تم توقيع اتفاقية لتنفيذ مشروع معالجة البحيرة بيولوجيا مع وزارة البيئة وصندوق البيئة العالمى التابع للامم المتحدة وجار عمل الدراسات الازمة لمحاولة تنفيذ المشروع كما أنه لابد من مساعدة هيئة حماية الشواطئ لتطهير البواغير لان التكلفة تتجاوز اكثر من 15 مليون جنيه وهذا الامر له مردود ايجابى فهو يساعد على زيادة الثروة السمكية فى البحيرة اما عن مشكلة التعديات فنحن كهيئة مطالبون بالمساهمة فى الموازنة العامة لذلك نقوم بتأجير المزارع السمكية وفقا لقوانين المنظمة لذلك.

مقالات ذات صلة