التحالف المصري يهدد بالانسحاب من مراقبة الانتخابات

التحالف المصرى يهدد بالانسحاب من مراقبة الانتخابات

التحالف المصرى يهدد بالانسحاب من مراقبة الانتخابات

هدد “التحالف المصري لمراقبة الانتخابات” الاثنين بالانسحاب من مراقبة انتخابات مجلس الشعب المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ما لم يسمح لمراقبيه بدخول مكاتب الاقتراع والاستفسار عن سير العملية الانتخابية.وقال الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان، أكبر المنظمات الحقوقية في مصر، حافظ ابوسعدة في مؤتمر صحفي، إن اللجنة العليا للانتخابات أعلنت أن المراقبين الحاصلين على تصريح منها لن يتمكنوا من دخول لجان الاقتراع الا بإذن من رئيس اللجنة العامة للانتخابات (في الدائرة التي يقع فيها مكتب الاقتراع الذي يريد المراقب دخوله)، أو من رئيس اللجنة الفرعية (مكتب الاقتراع)، وهو ما يعني عملياً عدم تمكينهم من أداء دورهم.

وأضاف أن اللجنة العامة للانتخابات تحظر كذلك على المراقب ان يوجه اي اسئلة الى رئيس مكتب الاقتراع، في حين ان من حقه ان يطلب استفسارات حول سير العملية الانتخابية داخل لجان الاقتراع.

وأكد أن “هذا انتهاك خطير” ويعني مصادرة واغتيال حق منظمات المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات.

وقال “إذا لم يتم تمكين المراقبين من دخول لجان الاقتراع من دون اذن رئيس اللجنة والتجول في اللجان في اي وقت، والموافقة على منح تصاريح لكل مراقبينا الذين يبلغ عددهم ،1131 فسننسحب من مراقبة الانتخابات”.

ممارسة العنف

في سياق متصل، اتهمت جماعة الاخوان المسلمين الحكومة بممارسة العنف ضد مرشحيها، لا سيما بعد تعرض نائب الإخوان سعد الكتاتني لاعتداء من قبل عدد من البلطجية بعد اتهامه الحكومة بالعمل على تزوير الانتخابات البرلمانية القادمة.

وقال عضو جماعة الاخوان وليد شلبي إن المجموعة هاجمت سيارة الكتاتني وحطمت نوافذها وقامت بالاضرار بعجلاتها وأصابت سائقها بجروح. وقد تدخل بعض المارة وحالوا بين المعتدين والكتاتني الذي لم يصب في الحادث.
ووقع الاعتداء بينما كان الكتاتني عائدا إلى دائرته في محافظة المنيا.

وكان الكتاتني مع مجموعة من أعضاء جماعة الاخوان قد عقدوا مؤتمرا صحفيا قبل ذلك في القاهرة.

وقال الكتاتني خلال المؤتمر ان “ما يحدث في هذه الانتخابات يفوق الخيال” متسائلا “هل هو جو انتخابات أم نظام يعطي رسالة بأنه لا توجد انتخابات”.

واعتبر ان “ما يحدث الآن هو التزوير الفعلي للانتخابات”، مشيرا الى الوجود الدائم لأجهزة الأمن حوله أثناء حملته الانتخابية الحالية والعراقيل الادارية التي يضعونها أمام مرشحي الاخوان.

انتخابات محسومة

وعلقت بعض الصحف الدولية على هذه الانتخابات واعتبرت أنها متجهة لدعم الحزب الوطني الحاكم ، قالت صحيفة “الجارديان” البريطانية إن نتيجة الانتخابات محسومة بكشل مسبق لصالح مرشحي الحزب الحاكم.

وفي مقال تحت عنوان ” المستقلون يكافحون لكسب العقول والقلوب في انتخابات سابقة التجهيز” كتبت الصحيفة أن مرشحي جماعة “الأخوان المسلمون” المحظورة والمرشحين الآخرين يخوضون حملاتهم الانتخابية ولكن دون أمل في إزاحة الحزب الوطني الحاكم من السلطة.

وتلقى الجارديان الضوء على ما سمته ” بالعالم الغريب للانتخابات البرلمانية المصرية” فآلاف المرشحين عن عشرات الاحزاب يتنافسون للفوز بمقاعد في البرلمان ولكنهم على يقين تام بأن نتيجة الانتخابات محسومة بشكل مسبق لصالح مرشحي الحزب الحاكم.

ورصدت الصحيفة بعض المشاهد في إحدى الدوائر الانتخابية وبالخصوص في منطقة كرداسة الشعبية التي لايجد فيها المارة حتى طريقا ممهدا بل حتى يصعب على العربات التي تجرها الدواب المرور فيها.

ولكن كل ما سبق لم يمنع عبد السلام بشندي مرشح الأخوان” من خوض حملته الانتخابية مع تعالي أًصوات مؤيديه على متن حافلة عليها صور المرشح وتحت شعار ” الإسلام هو الحل ، أفق من النوم وصوت في الثامن والعشرين من نوفمبر”.

وتقول الصحيفة أن الانتخابات التي من المفترض أن تكون واحدة من أكبر الممارسات الديمقراطية في الشرق الأوسط لا تشكل أهمية كبيرة لدى الحزب الوطني الحاكم فقط ولكنها ذات أهمية كبيرة لدى القوى السياسية المعارضة لحشد التأييد وترسيخ شعبية أحزابهم.

ويتكون مجلس الشعب من 454 عضوا بينهم عشرة يعينهم الرئيس، وسيضاف للمجلس هذا العام حصة مخصصة للتنافس عليها بين النساء عددها 64 مقعدا.

وبذلك سيكون عدد أعضاء مجلس الشعب الجديد 518 عضوا. وينافس الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم على جميع مقاعد المجلس اما الإخوان فيخوضون المنافسة على 30 % من المقاعد.

اما الحزب الحاكم، الحزب الوطني الديمقراطي، فيتقدم بنحو 800 مرشح للتنافس على المقاعد البالغ عددها 508 مقاعد.

وفي انتخابات عام 2005 التي جرت على ثلاث مراحل حصلت جماعة الإخوان على نحو 20في المئة من مقاعد المجلس.

ويخوض مرشحو الإخوان الانتخابات بصفتهم مستقلين حيث أن جماعتهم تعتبر محظورة وفقا للقانون المصري.
لكن محللين استبعدوا أن تحصل على نفس عدد المقاعد أو ما يقرب منه في انتخابات هذا العام.

مقالات ذات صلة