الإنتخابات في دمياط 2010

الإنتخابات في دمياط 2010

الإنتخابات في دمياط 2010

دمياط مثلها في ذلك مثل باقي محافظات مصر أصبح العنوان الأول فيها هو الانتخابات التشريعية المصرية التي تدور رحاها فى الثامن و العشرين من الشهر الحالي، لا حديث للناس الا عن هذه الانتخابات و من سيترشح فيها و دور الأخوان و الأحزاب المعارضة فيها و احتمالات التزوير.

حتى الآن لم تتلبد اجواء الحملات الانتخابية فى دمياط بالغيوم كما حدث فى المنصورة المجاورة او حتى فى الأسكندرية و القاهرة..حتى الأن مازالت الأمور تحت السيطرة و ان كانت هناك بعض الأحداث التى من المفترض انها معيبة لكنها اصبحت معتادة بحكم حدوثها فى كل استحقاق انتخابى فى مصر.

فعليا ..لم تبدأ فعاليات الحملات الانتخابية فى دمياط الا بعد ان تم اغلاق باب الترشح للانتخابات و بعدها اعلن الحزب الوطنى الحاكم مرشحيه فى كافة ارجاء الجمهورية…ولم تكن اختياراته فى دمياط خارجة عن التوقعات و كانت المفاجأت فيها قليلة….حيث عاد الى الواجهة بعض النواب السابقين الذين كان لهم اداء جيد فى مجلس الشعب فى فترات سابقة مثل النائب السابق ياسر الديب الذى اختاره الحزب ليكون مرشحه فى دائرة دمياط مع استمرار وجود وجوه اخرى اهتزت شعبيتها مؤخرا مثل اللواء طيار سمير موسى و اللواء طيار رفعت الجميل.

كما انضمت للحزب شخصيات كانت فيما مضى نواب عن احزاب اخرى كالنائب الحالى محمود صيام. ولكن الملفت للنظر فى اختيارات الحزب هو لجوء الحزب الى اختيار اكثر من اسم على مقعد واحد كما فعل فى عدة محافظات،وهذا النهج الجديد ليس واضحا سببه او الهدف من ورائه و لكنه بالتأكيد يأتى فى سياق رغبة الحزب فى ارضاء اكبر عدد من الأطراف .

على الجانب الأخر كانت هذه الأختيارات مثار عدد من الاعتراضات من جانب بعض اعضاء الحزب فى دمياط مثل الدكتور عاصم وجيه زهران الذى تقدم بإستقالته من الحزب احتجاجا على عدم اتاحة الفرصة له لتقديم برنامجه الانتخابى…كما انشق عضو الحزب الوطني محمد سامي سليمان عن المجمع الانتخابي للحزب و ترشح منفردا.

وكان لبعض اختيارات الحزب صدى سيئاً في الشارع الدمياطى…فعلى سبيل المثال قام اهالى منطقة الزرقا بالأعتداء على النائب الحالى عن منطقتهم جمال الزينى بالضرب المبرح و نقل الى المستشفى فى حالة متوسطة هو و ما يقرب من 40 من انصاره فى مشهد لم يحدث من قبل فى دمياط.

اما عن الأحزاب المعارضة فكان لها تواجد ملحوظ هذا العام ، حيث ظهر مرشحون لأحزاب ليس لها تواجد مؤثر فى الساحة الدمياطية و لكن فى نفس الوقت يعد وجودهم دليلاً على الأهمية الخاصة التى تحظى بها دمياط فى هذه الانتخابات المفصلية فى تاريخ مصر.

الأحزاب المعارضة التى قدمت مرشحين فى هذه الأنتخابات و لم تقاطعها هى : حزب التجمع و حزب الوفد و حزب الجيل و حزب الأحرار و الحزب المصرى الديمقراطى تحت التأسيس و الحزب الناصرى و حزب مصر 2000 و حزب السلام الديمقراطى ، و من الملاحظ ان دخول هذا العدد من الأحزاب الى معمعة الأنتخابات مع ضعف تأثيرها فى الشارع يدل على فشل المعارضة فى التوافق على مرشح و احد فى كل دائرة كى يتسنى له الحصول على اكبر دعم شعبى ممكن ، و بالتالى هذا الوضع القائم يصب فى خانة الحزب الحاكم بالتأكيد.

وبعد اعلان الأحزاب المعارضة لمرشحيها ظهرت بعض الشكاوى من قبلهم ضد مرشحى الحزب الوطنى..فمثلا اتهم حزب التجمع فى دمياط الأخوان المسلمين و الحزب الوطنى بتمزيق لافتات مرشحى التجمع..كما اتهمت احزاب المعارضة مرشحى الحزب الوطنى بتعليق دعاياتهم الأنتخابية على المستشفيات و المساجد…كما ظهرت اتهامات لبعض مرشحى الوطنى بأستخدام بعض الآيات القرأنية فى دعاياتهم الأنتخابية برغم منع استخدام الرموز الدينية.

اما عن جماعة الأخوان المسلمين المحظورة فكان أداؤها نشطاً جدا خصوصا اذا وضعنا فى الاعتبار انها لم تتعرض الى تضييقات كبيرة من قبل الأمن ، حتى الأن على الأقل..ولكن فى نفس الوقت كانت هناك عدة احداث تدل على ان المعركة الأنتخابية بين الحزب الحاكم و الإخوان ستكون ساخنة فى دمياط مثلها فى ذلك مثل باقى محافظات مصر.

الإخوان نزلوا الى الانتخابات بأربعة مرشحين يعد ابرزهم النائب صابر عبد الصادق الذى كان له اداء مميزا فى مجلس الشعب و عاصر احداث عام 2005 الدامية فى دمياط التى كان الأخوات هم الهدف فيها…كان لافتا ايضا ترشيح الأخوان للسيدة اعتماد زغلول على مقعد كوتة المرأة. بعد اعلان الأخوان لمرشحيهم فى دمياط بدأت التضييقات المعتادة تمارس عليهم باعتبارهم ينتمون لجماعة محظورة ، تمزيق و تشويه للافتات و دعاية الأخوان الانتخابية – المنع و التضييق على مؤتمرات صابر عبد الصادق و محمد كسبة و لكن حتى اللحظة لم تحدث اعتقالات او اعتداءات كما حدث فى محافظات مصرية اخرى..و برغم هذا الوضع الا ان مرشحى الأخوان فى دمياط استطاعوا ان ينشروا دعاياتهم الأنتخابية و ان ينظموا عدد من المؤتمرات الأنتخابية و كان حظهم فى هذا اوفر بكثير من مرشحى الأخوان فى المنصورة على سبيل المثال.

اما عن الحركات الأحتجاجية فكان لحركة شباب 6 أبريل ظهور مميز حيث ظهرت كتابات فى شوارع دمياط تحرض على مقاطعة الأنتخابات و تعتبرها “تزويرات .. و ليست انتخابات”.

نستخلص من كل ما سبق ان الجو الانتخابى فى دمياط يشوبه هدوء قد تسبقه عاصفة مماثلة لما حدث فى عام 2005 و ربما اكبر…و الأيام القادمة ستظهر لنا على اى وجه ستكون الأمور فى دمياط خصوصا و مصر عموما…فلننتظر حينا و نرى…

مقالات ذات صلة