أسرار اتصالات الأنبا بيشوى مع عائلات محتجزى العمرانية

الأنبا بيشوى

الأنبا بيشوى

يبدو أن الأنبا بيشوى سكرتير المجمع المقدس والرجل القوى فى الكنيسة، قرر الاختفاء طواعية عن الأنظار، والابتعاد عن صخب الأحداث السريعة التى شهدتها الساحة القبطية، وكان آخرها أحداث العمرانية، على أن يدير الملفات الساخنة فى صمت ومن مقره بدير القديسة دميانة بدمياط، تجنبا لإطلاق تصريحات، يمكن أن يتسبب تأويلها فى مشكلات جديدة، خاصة أن الأنبا بيشوى يريد أن يتجاوز أزمة التصريحات التى فسرت على أنها هجوم على الإسلام، وهو ما حاول الأنبا نفيه والقول بأنه تم تفسيره بشكل خاطىء، لكن بالرغم من ابتعاد الأنبا بيشوى، فإن بعض المصادر قالت إنه لم يكن بعيدا عن الأحداث، وأنه كان على صلة بأطراف فى قضية كنيسة العمرانية، وأنه وجه الدفاع، والتقى مع بعض أطراف القضية الذين رأوا أنه كان محقا فى تصريحاته ومواقفه.

لكن.. وحتى لا يستغل هواة توظيف الأحداث تصريحات ورؤى الأنبا بيشوى فى القضايا القبطية، لصالح أهداف ومآرب بعينها، قرر الرجل العمل فى صمت، واضطلع بدور محورى فى وضع السيناريوهات المحكمة لإدارة أزمة العمرانية.

وحسب المعلومات التى خرجت من بين أسوار دير القديسة دميانة، فإن الأنبا بيشوى يقبض بقوة على إدارة ملف العمرانية، والتقى فريق الدفاع عن المتهمين، وفتح خطا ساخنا مع قيادات مطرانية الجيزة، ورفض اعتذار أسقف الجيزة للمحافظ فى مكتبه، وطلب من كاهن الكنيسة تقديم تفسير حول الأسباب التى دفعته لتقديم الاعتذار، وكانت المفاجأة أن الكاهن أوضح أن رجل الأعمال هانى عزيز صاحب المبادرة برمتها، وأنه اعتقد أن قداسة البابا شنودة أناب «عزيز» بهذه المهمة، وهو الأمر الذى نفاه جملة وتفصيلا الأنبا بيشوى، وأكد له أن البابا لم ينب أحدا ليتحدث باسم الكنيسة فى هذه الواقعة.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، وإنما الأنبا بيشوى أطلع قداسة البابا على سيناريو الاعتذار، وغضب البابا بشدة من رجل الأعمال هانى عزيز، وكرر للمرة الثانية تصريحاته بأنه ليس لديه مستشارون يتحدثون نيابة عنه، وتأزم الأمر بين قداسة البابا وهانى عزيز- حسبما أشارت المعلومات المؤكدة.

الأنبا بيشوى الذى رفع شعارالعمل فى صمت درءا للشرور، لم يكتف فقط بإدارة ملف أحداث العمرانية من وراء الكواليس، وإنما أسدى نصحا لقداسة البابا بضرورة الذهاب إلى وادى النطرون فى زيارة يلفها الصمت، ليترك باب الاجتهادات لكل من يحاول أن يجتهد حول سفر البابا للدير، وخرجت الاجتهادات بالفعل ما بين قرار اعتكاف البابا حزنا وكمدا على معتقلى الأقباط فى أحداث العمرانية، ومرض البابا، والاجتهاد الثالث وهو أن قداسة البابا ذهب للدير بهدف الصلاة لفك الكرب الذى حل على الأقباط، وأن هدف هذه الاجتهادات، قياس رد الفعل حول اعتكاف البابا لتحديد خريطة مسارات الكنيسة سواء بالتصعيد أو الضغط.

وتأكيدا لعزلة وصمت الأنبا بيشوى والابتعاد العلنى عن صخب آلة الأحداث التى وقعت مؤخرا، رغم أنه كان العقل المدبر لإدارة الملف برمته، فإنه ذهب إلى دير وادى النطرون ليمكث مع البابا فى عزلته 5 أيام كاملة من أصل 7، قضاها قداسة البابا فى الدير وأن المعلومات أوضحت أن البابا عقد عدة اجتماعات مغلقة مع الأنبا بيشوى، ولم يعرف أى من المقربين وكبار رجال الدين ماذا دار فى هذه اللقاءات، للدرجة التى أدت إلى إصابة الأنبا يؤانس بالغيرة، وحالة من الترقب لما يدور فى جلسات البابا والأنبا بيشوى المنفردة.

مقالات ذات صلة